كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إشتباك الأقصى النوعي .. سيادة الرصاص ورفضاً للتدنيس

إشتباك الأقصى النوعي .. سيادة الرصاص ورفضاً للتدنيس

تاريخ النشر: 2017-07-14 | 23:13

وسط ضجيج اللاهثين للتسوية  مع العدو , وإرتفاع صخب المهرولين للتطبيع مع الصهاينة , وسيل الإتهامات المرجفة والكاذبة ضد المقاومة الفلسطينية , وتجرأ البعض على إتهام المقاومة بـ "الإرهاب" , ومع إشتداد الحصار الظالم على قطاع غزة , قلعة المقاومة وحصنها الأخير, تشرق مع صباح الجمعة المباركة 14- 7 ثلاثة شموس ناصعات , تتقاطر قطرات الدم الطاهرة بخيوطها النارية عبر رصاصات الكارلو  في باحات المسجد الأقصى المبارك , سعياً لإحقاق الحق الفلسطيني المقدس , وإبطال الرواية الصهيونية الخبيثة , وصرخة في وجه كل المفرطين والخانعين , أن توقفوا فنحن أصحاب الحق , نجود بدمائنا ونضحي بأرواحنا , دفاعاً عن مقدساتنا في فلسطين , ولا يعنينا وصفكم لنا , ولن تثنينا إتهاماتكم لنا , عن مواصلة واجبنا في الدفاع عن شعبنا وأرضنا ووطننا ومقدساتنا , هذا ما أراد فرسان عائلة جبارين الفحماوية المجاهدة الأصيلة , أن يأكدوا عليه , لتكون إبتسامة الغد أفضل وأجمل بدون إحتلال , وهذا آخر ما كتبه شهداء إشتباك الأقصى على صفحات الفيس بوك , وهم يلتقطون الصور بخلفية قبة الصخرة المشرفة في المسجد الأقصى المبارك , فالمقاومة فعل إنساني حضاري يدفع من خلالها الإنسان المقاوم , العدوان الواقع عليه أو على وطنه من عدو خارجي , يحاول السيطرة عليه وإخضاعه لمخططاته بقوة الإرهاب , ومحصلة الفعل المقاوم إعادة البهجة والسرور والإبتسامة للوطن والشعب بعد الإنعتاق الحقيقي من الإحتلال , والذي لن يكون الا بطرد المحتل نهائياً , وبالتالي جلب الإستقرار والهدوء والتنمية والتفاعل الحضاري الإنساني , وبالتالي تكون النتيجة أن الإحتلال هو الإرهاب , فمن يريد عربياً أن يحارب الإرهاب , ما عليه الا المساهمة الجادة في دعم الشعب الفلسطيني ومقاومته , من أجل محاربة الإرهاب الممثل بالمحتل الغاصب لفلسطين ومقدساتها .

مقاومي إنتفاضة القدس المباركة , يملكون رؤية سياسية وطنية , فالإنتفاضة المباركة لها جملة من الأهداف الوطنية التي في مقدمتها حماية المسجد الأقصى من مؤامرة التقسيم الصهيونية , ورفض تهويد مدينة القدس المحتلة , ومواجهة الإستيطان الصهيوني في الضفة المحتلة , لذلك ترى المقاومين الأبطال  يتفاعلون مع الإحداث السياسية والإجراءات الإحتلالية , ويسجلون بعملياتهم الفدائية الرد الشعبي الفلسطيني , ولعل المتابع للعمليات الفدائية منذ إندلاع إنتفاضة القدس , يجد بكل وضوح الرسائل السياسية الوطنية , التي يحاول منفذي العمليات البطولية إيصالها للعدو الصهيوني ولكافة الأطراف ذو العلاقة بالقضية الفلسطينية , فعلى سبيل المثال كانت عملية " وعد البراق " الإستشهادية بتاريخ 17-6-2017م , رداً على تصريحات البعض التي أعطت اليهود الحق في حائط البراق , الذي هو جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك , وقد سجلت منظمة الإيونسكو بتاريخ 13-10-2016م , أن لا علاقة لليهود بالمسجد الأقصى وحائط البراق , ومع ذلك يظهر علينا من ينطق بلغة الضاد ولهجة أهل فلسطين , ليوافق الصهاينة على إدعائهم وتزويرهم بخصوص حائط البراق , ورفضاً لهذا الهذيان والتخريف يخرج مقاومي إنتفاضة القدس في عملية " وعد البراق" , من قرية دير أبو مشعل قرب رام الله , الشهداء الأبرار براء إبراهيم صالح عطا, وأسامة أحمد مصطفى عطا  , والشهيد عادل حسن أحمد عنكوش , فكانوا رحمهم الله , أبلغ من تحدث بلهجة الحق الفلسطيني , وخير من أناب للدفاع عن طهر القضية والأرض الفلسطينية .

وعلى ذات النهج الثوري الواعي والفعل المقاوم اليقظ , تقدم فرسان أم الفحم البطلة , الشهداء المحمديين " الشهيد محمد أحمد جبارين , والشهيد محمد حامد جبارين , وأيضا الشهيد محمد أحمد جبارين أبناء عمومة تطابقت أسمائهم وتلاقت همهم وتزاحمت بينهم هموم الأقصى وفلسطين , وتناسقت أفكارهم وتكاملت مقاومتهم فأبدعت إرادتهم القوية إشتباك الأقصى البطولي , ليؤكدوا على السيادة الإسلامية الأصيلة على المسجد الأقصى المبارك , وأن هذا الفعل الجهادي النوعي والغير مسبوق يأتي رفضاً لحملات التدنيس اليومي من قطعان المستوطنين وغلاة الصهاينة , وتحدياً لقرار المحاكم الصهيونية , القاضي بالسماح مجدداً للنواب الكنيست الصهيوني بإقتحام المسجد الأقصى , بعد أن تم منعهم من تدنيس الأقصى بعد إندلاع إنتفاضة القدس المباركة .

وعبر قراءة سريعة لعملية إشتباك الأقصى , نستطيع القول بأن رسالة عديدة أوصلتها العملية النوعية في طليعتها أن المسجد الأقصى خط أحمر , ولا يمكن القبول بإستمرار تدنيسه اليومي , أو التخطيط لتقسيمه في محاولة لوضع موطئ قدم للصهاينة فيه , وخاصة أن العملية جاءت كما ذكرنا سابقاً بعد إعادة السماح للنواب والوزراء الصهاينة بإقتحام الأقصى , ومن الرسائل ذات الدلالة بأن شعبنا الفلسطيني لازال يتمسك بالمقاومة وأن شباب فلسطين يؤمنون بحتمية المعركة مع العدو الصهيوني , لذا فإن التعويل على الوقت والرهان على الزمن , من أجل إنهاء الإنتفاضة أو قمع المقاومة سيبوء بالفشل, وأن من سيتبرع بالمجان لتجريم مقاومة شعبنا عبر الإدانة الآثمة للفعل البطولي في الأقصى , هي أصوات خارجة عن الإجماع الوطني , ليس لها رصيد في الشارع الفلسطيني , وأصبحت أقوالهم والعدم سواء, ورسالة أخرى تؤرق الأمن الصهيوني, وهي أن فلسطينيو48 على عهدهم مع قضيتهم ومقدساتهم, وأن المساس بالمسجد الأقصى سيشعل فلسطين التاريخية غضباَ وثورة وإنتفاضة شاملة في الجليل والمثلث والنقب , فأكثر من ميلوني فلسطيني هم القنابل الموقوتة التي ستتفجر ثأراً للأقصى المبارك إذ تعرض لأي مكروه أو مساس غادر من الصهاينة .

ولعل الرسالة الأبلغ أن مقاومتنا الباسلة وإنتفاضتنا المجيدة , تسعى نحو تطهير مقدسات المسلمين في فلسطين , وأن الفلسطيني ليس بالمعتدي , بل هو صاحب الحق , نقول ذلك لتجلية الحقائق , بعد محاولات التضليل الممنهج , عبر وسائل الإعلام المدفوعة الأجر , والتي تحاول الترويج للتعايش مع العدو المحتل والتطبيع معه , وأن من حقه أن يعيش بأمان وسلام , تناسياً متعمداً للحقائق الدامغة , بأن الصهيوني محتل جاء من أصقاع الأرض , ليتحل بقوة الإرهاب بلد العروبة والإسلام , وأن من الواجب علينا جميعاً كفلسطينيين وعرب ومسلمين مقاومته وطرده, لا التعايش معه أو الترويج لإقامة العلاقات الدبلوماسية , تنفيذا لرغبات شيطان البيت الأبيض , ترامب إلى زوال ويبقى التاريخ يكتب , بحروف العزة أصحاب مواقف الثبات والبطولة  , ويكتب بحروف الخسة والنذالة , أسماء من سقطوا في وحل التبعية والإنحياز للعدو والإنصياع للأجنبي المعتدي , ومسار التاريخ يسرد لنا , من كان مع فلسطين كانت له الكرامة والرفعة , ومن تولى أعدائها وناصر محتليها , كُتب في قوائم الخزي والعار  .

بوركت دمائكم يا فرسان آل الجبارين , بوركت أم النور " الفحم" , منارة للمنتصرين للأقصى المبارك , وتستمر المقاومة ويتواصل جهاد شعبنا وتمضي إنتفاضة القدس .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط