كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اشتباك قانوني يُلهِب المقاومة الميدانية

 هوّن البعض من الخطوة الفلسطينية الجديدة اتجاه مجلس الأمن، فشككوا بأنها لن تحصل وأنها مجرد تهديد فارغ لمجموعة الحياة مفاوضات، فصدموا عندما تم تقديم الطلب، إلا أنهم رقصوا طربا عند اكتشافهم ثغرات في مشروع القرار، وبدلا من أن يقوموا بتصويبها ونقدها وطلب تعديلها – حيث تم التعديل الجزئي لاحقا –مارس العديد منهم سادية الشتم و اللطم و الاتهام والتشكيك ؟

كنّا سنكتب مطولا في ما تسرب عن نقاط ليست جيدة في مشروع القرار المقدم لمجلس الأمن خاصة تلك المتعلقة بالقدس و اللاجئين والأراضي، وهو ما أشبع نقاشا وتم تعديل الكثير من هذه النقاط ، في جميع الأحوال فان كانت تلك غلطة شنيعة فهي مما لا يجوز أن يمر على مفاوض مخضرم مطلقا، إلا أن كانت مقصودة وهو ما نستبعده.

تأتي الخطوة الفلسطينية بالعودة ثانية إلى مجلس الأمن لتقديم مشروع قرار إنهاء الاحتلال في مدى زمني محدد مفاجئة أيضا لمن اتهموا و شتموا وتوعدوا ولم يعجبهم التوجه لمجلس الأمن أو عدم التوجه . كما تأتي بعد تقديم الطلب بجرأة وقوة إلى الجنائية الدولية أيضا.

التأخير الأول لدى الدبلوماسية الفلسطينية حصل لضمان الأصوات التسعة والتي تم ضمانها، لولا تراجع نيجريا في اللحظات الأخيرة، والآن ومع مطلع العام الجديد ستصبح هناك أكثر من 9 أصوات ما يعني إن تمت أعادة طرح المشروع فأننا مقبلون على مواجهة شاملة مع الولايات المتحدة الامريكية، آخذين بالاعتبار ما قاله وزير الخارجية "جون كيري" للرئيس أبومازن كما صرح الأخير بالقول (لقد قال لي جون كيري هذا الكلام بالفعل-أن ما نفعل يعتبر تصعيدا غير مبرر-، بل إنه زاد إن الانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية (ICC) هو 'خيار نووي' بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية، ولكننا وقعنا في اليوم التالي مباشرة على أوراق الانضمام إلى 22 منظمة دولية)

التعديلات الفرنسية التي راجت فترة عرض مشروع القرار لم تكن مشروعا للتبني وإنما مناورة سياسية لمعرفة حجم ردود الفعل العالمية و الأمريكية بحسب ما أفادنا به د.صائب عريقات ، وان صح ذلك فإنها تكون خطوة محسوبة –حينها- باتجاه الإستراتيجية الفلسطينية ذات الملامح الواضحة التي تعمل على خطين الأول متتالي بالطلبات، و الثاني متوازي اذ لا يمنع الاشتباك السياسي أن يتم تصعيد الاشتباك الميداني عبر المقاومة الشعبية التي يجب أن تزداد اشتعالا كما أن ذلك يجب أن يتوازى مع الاشتباك القانوني القادم 

إن طلب الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية الذي يليه التوقيع على الانضمام ليس بالأمر السهل فهو خلال 60 يوما سيمكن الأفراد والمؤسسات أن تحاكم القادة الصهاينة على أفعالهم وعدوانهم رغم كثير الصعوبات الفنية واخفاقات المحكمة تاريخيا، كما يصح محاكمة الاستيطان كما قال السفير منصور لأنه جريمة قابلة للعقاب، اذن نحن أمام مواجهة صعبة ستأخذ طابعا قانونيا، وتتحدى بكل وضوح الهيمنة الأمريكية – الصهيونية، و التي من المحتمل أن تقوم بإجراءات عقابية عدوانية ضخمة.

إن الإيمان الذي لا يرقى للشك برأيي في وطنية و حرص القيادات الفلسطينية سيجعل من دراسة إعادة تقديم طلب إقرار مجلس الأمن لانسحاب (إسرائيل) في زمن محدد وهو القرار محل الدراسة فلسطينيا وعربيا سيجعله نافذا وقابلا لإعادة التقديم استمرارا في التحدي ولم لا ففلسطين هي النداء وهي البغية .

ان الحراك الدبلوماسي – القانوني اشتباك سياسي جديد، لا غنى عنه، كما لا غنى عن تفعيل المعنى الحقيقي للمقاومة الشعبية الشاملة والتي بتكاملها مع صراع الوعي و الإرادة و الرواية ستشكل أسسا جديدة لطبيعة الحراك الفلسطيني القادم

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط