كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اشتراطات أم الأسير ناصر أبو حميد على حركة حماس!

اشتراطات أم الأسير ناصر أبو حميد على حركة حماس!

تاريخ النشر: 2022-01-11 | 15:43

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

لم تخطئ أم الأسير ناصر أبو حميد حين استغاثت برجال المقاومة في غزة، وبالتحديد حين صرخت: واضيفاه، أولادي الأربعة في السجون، لا أمل لهم بالحرية إلا من خلال صفقة تبادل أسرى، تفرضها المقاومة الفلسطينية على الأعداء الإسرائيليين، فقد أدركت الأم بالغريزة، وبفطرتها الإنسانية، وبعشقها للوطن فلسطين، أن العنوان الصحيح لحرية أبنائها، والملاذ الآمن لمستقبل شعبها، هي المقاومة الفلسطينية التي عشقها الأسرى.

نداء الاستغاثة برجال غزة الصادر عن أم الأسير ناصر أبو حميد لا يهدف إلى التقليل من شأن قيادة منظمة التحرير، واتهامها بالعجز والفتور فقط، نداء الاستغاثة يهدف إلى تحذير المقاومة من الانحدار في طريق التقارب مع العاجزين، فالأم الفلسطينية التي بايعت المقاومة، وأسندت ظهرها إلى حائط الأمل، تمثل المزاج العام الفلسطيني، الذي نفض يده من قيادة منظمة التحرير، وألقى بأحماله على ظهر غزة ومقاومتها، وهذا الاعتماد على قيادة غزة، لا يقف عند حدود تحرير الأسرى، وإنما يتجاوز التكليف الشعبي ذلك للدفاع عن المقدسات، والتصدي للمستوطنين الصهاينة، ومواجهة العدوان.

لقد وثق الشعب الفلسطيني في الضفة وغزة والشتات برجال المقاومة، ونادوا عليهم بأسمائهم في مسيرات الضفة الغربية، وهذا ما أدركته فدوى البرغوثي زوجة الأسير مروان البرغوثي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، حين التقت مع قيادة حركة حماس، وطالبتهم بإدراج اسم زوجها ضمن صفقة تبادل الأسرى، وهذا ما توصلت إليه أم الأسير الفتحاوي ناصر أبو حميد، وهي تعلن عن ثقتها بالنهج الذي شقه رجال غزة، وفي الوقت نفسه تعلن عن كفرها بنهج التنسيق والتعاون الأمني، ولاسيما بعد أن تكرم عليها وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ، وأعلن بكل فخر عن موافقة إدارة السجون الإسرائيلية على زيارة استثنائية لابنها الأسير.

استغاثة ذوي الأسرى بالمقاومة رسالة سياسية إلى قيادة قيادة حماس، رسالة تتجاوز الاستغاثة الشخصية إلى مناشدة وطنية، تقول: لقد نفضنا نحن الشعب الفلسطيني يدنا من قيادة منظمة التحرير، ووصلنا إلى حائط الصد مع هذه القيادة العاجزة، لذلك نتوجه إليكم أنتم يا قيادة المقاومة، لا من أجل الإفراج عن أبنائنا فقط، وإنما من أجل تحقيق الهدف الذي من أجله قدم أبناؤنا حياتهم وأرواحهم وأنفسهم رخيصة، ولا يتحقق ذلك إلا بالتزامكم بالشروط التالية، كقاعدة الانطلاق نحو مستقبل سياسي فلسطيني نقي من الشوائب والدسائس:

الشرط الأول: وأنتم الأغلى، إياكم والموافقة على شروط المصالحة التي وضعها في طريق الوحدة الوطنية محمود عباس، وليكن شرطكم الأول لأي لقاء مع قيادة منظمة التحرير؛ وقف التنسيق والتعاون الأمني وقفاً تاماً وكلياً، فلا تلتقي المعصية والتقوى على سجادة الصلاة.

الشرط الثاني: سحب الاعتراف بدولة اسمها "إسرائيل" فالاعتراف بهذه الدولة بحد ذاته اعتراف بعدم شرعية المقاومة، وعدم شرعية الوجود الفلسطيني فوق أرضه، فلا مصالحة بين من يدافع عن وطنه، وبين من يعترف لعدوه بحق العيش والتوسع فوق تراب وطنه.

الشرط الثالث: قبل أي لقاء أو مشاورات مع أي طرف عربي يسعى للمصالحة، لا بد من تحديد ساعة الصفر لانتخابات مجلس وطني فلسطيني، يسفر عن مجلس مركزي منتخب، وعن لجنة تنفيذية، تمثل القيادة العليا للشعب الفلسطيني، والقادرة على بناء مؤسسات منظمة التحرير.

تلك الشروط التي أجمع عليها الشعب الفلسطيني، وعبرت عنها مجمل استطلاعات الرأي، هي الغطاء الدافئ الذي يرم عظم المقاومة من برد المؤامرات، فإذا تعرت المقاومة من حق تمثيل الشعب الفلسطيني بأعلى هيئة قيادية، تكون قد وقعت في براثن الوعود الكاذبة، وانزلقت إلى المجهول، وهي تتزحلق على جليد الانتظار!

ملحوظة: قال الخبراء الدوليون عن غزة قبل عشر سنوات:

سنة 2020، لن تكون غزة صالحة للعيش، مياهها مالحة، وأرضها قاحلة، وسماؤها كالحة، وأفقها مغلق

سنة 2022، غزة تصدر التوت الأرض، ولديها فائض حمضيات، ولديها فائض بندورة وبطاطس وبصل وخيار وزهرة وملفوف، ولدى غزة فائض صواريخ ترعب الأعداء!

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط