كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اشتية: إسرائيل تسعى لاستبدال ‘الاحتلال بالقوة’ إلى احتلال بموافقة فلسطينية

أمد/ رام الله ـ: قال محمد اشتية، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، وعضو الوفد الفلسطيني المفاوض، إن إسرائيل ترمي إلى استبدال الاحتلال بالقوة إلى احتلال بالموافقة الفلسطينية، من خلال وجود عسكري على أراضي الضفة الغربية، وضم مساحات منها لإسرائيل.

وأضاف اشتية، في مقابلة مع وكالة الأناضول، ان الهوة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ‘واسعة’، وليس من السهل ردمها، مستبعدا أي تمديد للمفاوضات بعد تاريخ الـ 29 من أبريل/ نيسان القادم، تاريخ انتهاء مدة الأشهر التسع المحددة للانتهاء من المفاوضات.

وتابع ‘ليس مطروحا على الإطلاق تمديد المفاوضات، والأمر ليس متعلقا بالزمن، وإنما بالنوايا، ما فائدة تمديدها إن لم يكن الجانب الإسرائيلي معنيا بالقبول باتفاق يعطي الشعب الفلسطيني حقوقه’.

وفسر اشتيه ذلك بالقول إنه يتبقى أكثر من شهر على الموعد المفترض فيه الوصول إلى اتفاق، فإن كانت إسرائيل جادة يمكن التوقيع على هذا الاتفاق.

وكان اشتية قد شارك في لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالرئيس الأمريكي باراك أوباما في واشنطن الأسبوع الماضي، للتباحث حول عملية السلام.

وانطلقت مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين أواخر يوليو/ تموز 2013، بهدف الوصول إلى اتفاق، خلال تسعة أشهر، تنتهي بتاريخ 29 أبريل القادم،

وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أعلن في أكثر من مناسبة أنه يواجه صعوبات في التوصل إلى إطار لهذه المفاوضات، بسبب ‘الفجوة’ بين الموقفين الفلسطيني والإسرائيلي.

وتقدم محمد اشتيه باستقالته من طاقم التفاوض، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لأسباب كشف عنها في تصريح لوكالة الأناضول في وقت سابق قائلا: ‘لم أر أي جدية من الجانب الإسرائيلي في المفاوضات، وقد استمر الاستيطان بشكل يومي، وثالثا وهو الأهم أن عناصر السياسة الإسرائيلية على الأرض بقيت كما هي من اغتيالات واجتياحات واعتقالات’، وهي الاستقالة التي لم يبت فيها حتى اليوم من جانب الرئيس الفلسطيني، محمود عباس.

ورأى اشتية أن القيادة الفلسطينية بعد الـ29 من أبريل/ نيسان ستلجأ إلى ما سماه الخطة ‘ب’، والمتمثلة بالذهاب إلى المؤسسات الدولية والانضمام لها، لنقل المعركة مع إسرائيل إلى المنصة الدولية، مشيرا إلى أن ذلك التاريخ مفصليا.

وشدد على أن الزيارة الأخيرة للولايات المتحدة كانت مهمة ومفصلية متعلقة بالمفاوضات والعلاقات الثنائية بين البلدين.

وقال إن الرئيس محمود عباس أكد خلال الزيارة على الموقف الفلسطيني الثابت، والساعي لإقامة دولة فلسطينية على الحدود المحتلة عام 1967 والقدس الشرقية عاصمتها، وكذلك على حق العودة للاجئين، على أن تسوى قضيتهم تسوية عادلة تروق لهم كأفراد وليست فقط كجماعات.

وتابع اشتية أن ‘الموقف الإسرائيلي لا يريد تحقيق أي تقدم بالعملية التفاوضية، ويسعى إلى إبقاء القدس عاصمة له، وترفض إسرائيل حق العودة، وتسعى لاقتطاع مساحات من الضفة الغربية وضمها لإسرائيل، مع وجود عسكري في الضفة الغربية، وهذا لا يشكل لنا إنهاء الاحتلال عن الأرض ولا يمكنا القبول به’.

ومضى قائلا ‘نحن قبلنا وجود طرف ثالث في المفاوضات، ووجود قوات دولية على الأرض تكون في مرحلة انتقالية، وأردنا إنهاء الاحتلال ضمن جدول زمني واضح، كل هذه الأمور جرى الحديث عنها في واشنطن بمعنى التأكيد على الموقف الفلسطيني والولايات المتحدة وسيط وتحاول جسر الهوة بين الطرفين’.

واستطرد بقوله ‘بصراحة الهوة بين الطرفين واسعة وليس من السهل ردمها ضمن الجهود المبذولة’.

وقال عضو اللجنة المركزية بحركة فتح ‘الأمر بشكل أساسي أن أمامنا محطتين رئيسيتين الأولى 29 مارس/ آذار الجاري، وهي موعد إطلاق الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين القدامى، والمحطة الثانية 29 أبريل/ نيسان، وهي انتهاء الفترة الزمنية للمفاوضات، وكل الجهد الفلسطيني منصب على إطلاق سراح الدفعة الرابعة’.

وأشار إلى أن إسرائيل تحاول أن تناور وتتنصل من التزامها بالإفراج عن الأسرى، واعتقد أن مصداقية العملية كلها على المحك إذا ما خالفت إسرائيل الاتفاق، وبين أن على الإدارة الأمريكية أن تجبر إسرائيل على الإفراج عن الأسرى كونها راعية التفاهم بين الجانبين، حسب قوله.

واعتبر اشتية أن إسرائيل دوما تخالف الاتفاق بكل تفاصيله لأنها ترتكب الجرائم بحق الشعب الفلسطيني، حيث قتلت 57 شهيدا فلسطينا، وهدمت 260 منزلا، وأعلنت عن بناء 10 آلاف وحدة استيطانية، منذ بدء المفاوضات برعاية أمريكية، على حد تعبيره.

وبين القيادي الفلسطيني أن الاستراتيجية الإسرائيلية على الأرض تدميرية، وعلى طاولة المفاوضات تحاول أن توهم العالم أنها تريد السلام والمفاوضات.

واتهم اشتية إسرائيل باستهداف المخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة بشكل واضح ومبرمج، وكان آخرها قتلها ثلاثة فلسطينيين في مخيم جنين شمال الضفة الغربية، وتسعى من خلال ذلك إلى فرض معركة من نوع أخر، وجر الشعب الفلسطيني والقيادة إلى المربع الأمني.

في حين تسعى القيادة الفلسطينية، بحسب اشتية، إلى جر إسرائيل إلى المربع السياسي، مشيرا إلى أن إسرائيل تخسر في المربع السياسي، بينما تحقق مكاسب في المربع الأمني، على حد وصفه.

وختم القيادي الفلسطيني بالقول إن الشارع بدون شك في حالة إحباط وقهر، وهناك ردة فعل على الجرائم التي ترتكبها إسرائيل، وهي حالة طبيعية، وسيكون هناك احتقان كبير إذا ما أجهضت العملية السياسية.

(الأناضول)

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط