كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مطالبا سويسرا بحماية حل الدولتين..

اشتية: خطة ترامب بلا منهج سياسي واضح..ولا آليات محددة لاعادة إعمار غزة

اشتية: خطة ترامب بلا منهج سياسي واضح..ولا آليات محددة لاعادة إعمار غزة

تاريخ النشر: 2025-10-15 | 10:49

جنيف: عقد عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" ورئيس الوزراء الفلسطيني الأسبق د. محمد اشتية مؤتمراً صحفياً مع الصحافة الدولية المعتمدة لدى الأمم المتحدة في جنيف، استعرض خلاله نتائج زيارته الرسمية إلى سويسرا ولقاءاته مع كبار المسؤولين السويسريين، إلى جانب التطورات السياسية والإنسانية الجارية في فلسطين، بما في ذلك نتائج مؤتمر شرم الشيخ الأخير وجهود تثبيت وقف إطلاق النار.
وأوضح اشتية، أنه أجرى سلسلة لقاءات مثمرة مع رئيسة البرلمان السويسري مايا رينكر ووزير الخارجية إينياتسيو كاسيس، ضمن جولته الأوروبية التي تشمل أيضاً هولندا والنمسا، مشيراً إلى أن الهدف من الجولة هو حثّ تلك الدول على الاعتراف بدولة فلسطين.

وأكد أن سويسرا، بصفتها الدولة الوديعة لاتفاقيات جنيف، مطالَبة باتخاذ خطوات عملية لحماية حلّ الدولتين وصون مبادئ القانون الدولي، وقال ان النقاش الدائر في البرلمان السويسري حول الاعتراف بفلسطين يمثل خطوة إيجابية بحاجة إلى إرادة سياسية حقيقية لترجمتها إلى واقع. وأشار إلى أن 159 دولة حول العالم، من بينها فرنسا وكندا وأستراليا، اعترفت بدولة فلسطين، داعياً المجتمع الدولي إلى البناء على هذا الزخم لتعزيز المسار القانوني والسياسي نحو إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة.
وفي حديثه عن مؤتمر شرم الشيخ، أوضح د. اشتية أن المؤتمر لم يقدم خريطة طريق سياسية واضحة، ولا آليات محددة لإعادة الإعمار أو معالجة الوضع في الضفة الغربية، وشدد أن المطلوب اليوم هو تحرك دولي جاد لترسيخ حل الدولتين وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، لا الاكتفاء ببيانات دعم شكلية.

وتناول الموقف الفلسطيني من خطة ترامب وما يُعرف بـ"اليوم التالي" في غزة، واصفاً إياها بأنها إعلان مبادئ بلا منهج سياسي واضح، موضحاً أن الجانب الفلسطيني رحّب بوقف العدوان والقتل، لكن الخطة لا تتطرق إلى جوهر القضية الفلسطينية المتمثل في إنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان ونظام الفصل العنصري. وشدد على ضرورة التمييز بين مؤتمر سلام حقيقي وبين إعلان مبادئ منقوص لا يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني. وأكد أن المرحلة الأولى من الاتفاق نُفذت جزئياً وتشكل خطوة أولى في الاتجاه الصحيح، ما دام الهدف الأسمى هو وقف القتل وصون حياة المدنيين، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن المساعدات الإنسانية الواردة إلى قطاع غزة لا تزال محدودة للغاية رغم تنفيذ بعض بنود وقف إطلاق النار.
وأشار اشتية إلى أن الدور الأميركي يبقى محورياً في أي جهد جاد لإحياء العملية السياسية، داعياً واشنطن إلى الضغط على إسرائيل لوقف سياساتها الاستيطانية والإفراج الفوري عن أموال المقاصة، ودعم مسار سياسي حقيقي يقوم على إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967.

وأكد أن الجانب الإسرائيلي تاريخياً يخرق اتفاقات وقف إطلاق النار، الا اننا نعول على الضمانات الأميركية والعربية والأوروبية والتركية للحفاظ على التهدئة. ودعا الدول الضامنة للاتفاق إلى تحمل مسؤولياتها واستكمال جهودها في بلورة المسار السلمي الممتد منذ أكثر من أربعة وثلاثين عاماً، بما ينسجم مع الجهود الدولية الجارية في مؤتمر نيويورك. وأوضح أن اتفاق المعابر بين فلسطين ومصر والاتحاد الأوروبي لا يزال سارياً، وأن معبر رفح معبر فلسطيني–مصري خالص، وصرح عن استعداد الجانب الفلسطيني لتولي إدارته بشكل مباشر ضمن الترتيبات النهائية الجارية.
وفي سياق حديثه، شدد اشتية على فشل المخطط الإسرائيلي الهادف إلى تهجير الفلسطينيين، قائلاً: "الفلسطيني لن يغادر أرضه تحت أي ظرف، فهذه الأرض هي جذره وكيانه وحقه المقدس." ورفض اشتية أي محاولة لعزل الحكومة الفلسطينية في غزة عن الضفة الغربية، مؤكداً أن السلطة الفلسطينية هي الجهة الشرعية الوحيدة القادرة على إدارة القطاع وتمثيل الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أنها لم تتوقف منذ سبعة عشر عاماً عن دفع رواتب الموظفين وفواتير الماء والكهرباء. وحذر من استخدام عملية إعادة الإعمار كآلية للتهجير، مشدداً على ضرورة إعادة فتح المعابر وإطلاق عملية إعادة الإعمار بشكل منظم.
وكشف اشتية عن استعداد القاهرة لاستضافة مؤتمر دولي للمانحين من أجل إعادة إعمار قطاع غزة، في ظل الدمار الواسع الذي خلفه العدوان الإسرائيلي، والذي أدى إلى استشهاد أكثر من 70 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 100 ألف آخرين، إلى جانب تدمير نحو 450 ألف وحدة سكنية وتشريد الغالبية العظمى من السكان،

مؤكداً أن إسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا الدمار وعليها تغطية تكاليف إعادة الإعمار. كما دعا إلى عقد مؤتمر دولي للمتابعة السياسية لإحياء عملية السلام، محذراً من أن إسرائيل تواصل تقويض أي إمكانية لتحقيق حل الدولتين، وتسعى إلى زعزعة استقرار السلطة الفلسطينية عبر اقتطاع أموال المقاصة التي تجاوزت 600 مليون شيكل، في خرق صارخ للاتفاقيات الموقعة.
وفيما يخص عملية الإعمار، لفت اشتية إلى أن حجم الدمار وضآلة المساعدات يجعلان العملية معقدة، لكنه أكد أن السلطة الفلسطينية تمتلك خبرة واسعة في إدارة مشاريع الإعمار السابقة، مشدداً على ضرورة أن تكون إعادة الإعمار جزءاً من مسار سياسي واضح يضمن إنهاء الاحتلال.
كما أشار إلى أن الرئيس محمود عباس أصدر في 15 أغسطس الماضي مرسوماً بتشكيل لجنة لصياغة الدستور خلال ثلاثة أشهر، على أن تُجرى الانتخابات العامة بعد عام من انتهاء الحرب، مؤكداً ضرورة ضمان إجرائها في جميع الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك القدس المحتلة. وبيّن اشتية أن القيادة الفلسطينية تدعم تشكيل لجنة تكنوقراطية لإدارة قطاع غزة، ترتبط مباشرة بالحكومة الفلسطينية وتتولى الشؤون المدنية بدعم وإشراف دولي، موضحاً أن حركة حماس أعلنت عدم رغبتها في إدارة القطاع، وأن السلطة الفلسطينية مستعدة لتحمل مسؤولياتها كاملة هناك.
وفي ختام المؤتمر، أشاد اشتية بجهود السعودية وفرنسا وتركيا وإسبانيا وألمانيا والنرويج في دعم المساعي السياسية والإنسانية لتحقيق السلام، معرباً عن أمله بأن يبادر البرلمان السويسري إلى الاعتراف بدولة فلسطين، ومؤكداً أن الشعب الفلسطيني ينظر بتقدير إلى الموقف الإنساني والتاريخي لسويسرا، ويعوّل على دورها الأخلاقي الداعم للعدالة وحقوق الإنسان والسلام الدولي.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط