كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اشتية: سندرس المستجدات الاثنين المقبل لأخذ القرار المناسب لمواجهة تفشي فيروس "كورونا"

اشتية: سندرس المستجدات الاثنين المقبل لأخذ القرار المناسب لمواجهة تفشي فيروس "كورونا"

تاريخ النشر: 2020-12-05 | 17:35

بيت لحم: قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، "نستقبل عاماً جديداً ننظر له لإنهاء الانقسام، ونحن أكثر إصراراً على مواجهة الاحتلال".

وأضاف رئيس الوزراء في كلمته بحفل إضاءة شجرة عيد الميلاد في بيت لحم، مساء يوم السبت، "هزمنا معاً المخططات الدولية لضم أرضنا وشرعنة الاستيطان، وسنهزم الاستيطان والاحتلال، وقدّمنا رسالة في الصمود السياسي أمام الجائحة الاحتلالية الاستعمارية، وأمام احتجاز أموالنا، ورسالة في الصمود الوطني أمام جائحة المرض".

وتابع: سنعود للتنمية بالعناقيد، للانفكاك عن الاحتلال، ولبرامج الشباب والتعليم والعمل، وللتعليم المهني، ولرعاية مزروعاتنا وأرضنا، وللتعليم التكنولوجي الرقمي الحديث، تقودنا فلسفة التحرر من الاستعمار، وايديولوجيا المحبة والحياة والوطن الحر.

وفيما يلي نص كلمة رئيس الوزراء:

أيها الإخوة .. أيتها الأخوات

نحتفل هذا العام بإضاءة شجرة الميلاد في وسط ظروف خاصةٍ وبالغة التعقيد.. لكننا شعب اعتاد على مواجهة الصعاب، تعلمنا عاماً بعد عام، بل وقرناً بعد قرن، أن نجد طريقنا عبر الألم، والصعوبات… ونحن، كما قالت شابة فلسطينية وهي تخاطب العالم شعراً، نُعلّم العالم الحياة.

كنتُ معكم العام الفائت في ساحة كنيسة المهد المليئة بالفرح والاستبشار، وساحات المدن والقرى والبلدات الأخرى.

وقفنا نتذكر البِشارة في الناصرة والميلاد في المهد والقيامة في القدس…

تحدثنا عن شجرة الميلاد لتكن دائمة الخضرة طوال العام، وجمعنا سيرة البشارة والميلاد والقيامة.. مع معجزة الإسراء والمعراج..

وأحطنا كل ذلك بصيرورة معجزة طائر الفينيق الذي ينهض من وسط الرماد كلما ظنوه احترق ومات، ينهض حاملاً جمرات الحياة ينشر نوراً وضياء.. ويُخمد نيراناً ورماد.

ما أحوجنا لكل ذلك هذا العام.

في العام الماضي، كان الاستبشار أيضاً بطرقات وشوارع وفنادق.. امتلأت بالضيوف والسُيّاح من كل العالم.. ولذلك احتفلنا معاً بوضع حجر الأساس لأربعة فنادق جديدة في بيت لحم وبيت جالا، وافتتحنا فنادق جديدة، كنا سعيدين بمخططات 1500 غرفة فندقية جديدة، نتوقع أن يليها ما بعدها. وكانت هذه بدايات إطلاق العنقود السياحي في محافظة بيت لحم.

وسوف لن نستسلم لا للفايروس ولا لإجراءات الاحتلال وسوف ننجز ما بدأناه.

مديرات ومدراء وطواقم الفنادق الذين عملوا نهاية العام الفائت، لإنجاح موسم الازدهار والعمل والضيافة والسياحة، في بلد المسيح عليه السّلام، عملوا معاً هذا العام، إلى جانب بعضهم البعض، كالبنيان المرصوص يَشدُّ بعضه بَعضاً، لمواجهة الخطر الصحي وليحموا أرواح الناس جنبا الى جنب مع الأطباء والممرضين والمحافظ والأجهزة الأمنية وطواقم البلدية والطواقم الإدارية.

لهم كل التحية.

الرئيس أبو مازن الذي يتابع مبكرا بحسه العالي الحريص على أرواح شعبه معركة جائحة كورونا، أعلن عن حالة الطوارئ في وقت مبكر جدا في شهر 3. وكان قدر بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور… وربما من حسن طالع شعبنا الفلسطيني، أن تكون هذه المدن والمحافظة أول من قاد المواجهة ضد الفايروس، وضربت مثلا حيّاً في التصدي بشكل حضاري، راقي، متعاضد للتحديات بأنواعها. جُنّدت الأخلاق الراقية، وحس المسؤولية، للعمل معاً، ولبى نداء التعاضد معها أهل

الخليل وطولكرم وجنين ونابلس وكل المدن.. قبل أن يمتد التحدي والخطر كل الأنحاء..

نعم هناك ثمن عالي جداً للجائحة التي نعيشها.. من أرواح بناتنا وأبنائنا، وصحتهم، وثمن عالي اقتصادياً وتجاريّاً، ولكن كما كنا دائماً معاً سنكون معاً، وكما نهضنا سابقاً سننهض مجدداً.

أنادي على الرعاة في حقل الرعاة أن احموا أرضكم ومقدراتكم، لنحافظ على الأرض والكلأ والماء، ولكي تُضيء المحبة والأمل حياتهم..

إن أرقام الاصابات مرتفعة وسوف تدرس اللجنة الوبائية اليوم الحالة، ويدرس مجلس الوزراء ولجنة الطوارئ العليا المستجدات بعد غد لأخذ القرار المناسب المتعلق بأية اجراءات جديدة. احموا انفسكم واولادكم، واحموا جيرانكم.

وهذا العام نتذكر بشكل خاص وأكبر، معجزات السيد المسيح عليه السلام في الشِفاء من المرض.

ونحن نودّع هذا العام 2020 الذي لا أسف عليه، مصممون على الاستمرار في الصمود، مستبشرون أنّ شعبنا نجح فيه في التصدي لأكثر من تحدي صعب مر علينا.

لقد أثبت شعبنا وقيادته الحكيمة بوضوح، أنّه الرقّم الصعب. لم يهزمنا أنّ بعض الإدارات والسياسيين في هذه العالم، جمعوا لنا وضدنا كثيرٌ من الناس حتى نستسلم، ونسلّم حقنا في وطننا ودولتنا المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشريف، جمعوا لنا وعلينا كثير من الناس،

أرادوا حرق كنائسنا كما جرى أمس في كنيسة الجثمانية ومساجدنا وقمحنا وزيتوننا حتى نخشاهم، ونسلّم، ولكن كل ذلك ما زادنا إلا إيماناً.

تذهب إدارات وحكومات، تأتي أخرى، أما نحن فهنا قائمون، صامدون، فدائيون ندافع عن الحق

والعدل، ليس فينا من يقول إننّا قاعدون ننتظر، ليس فينا من يتخلى عن دوره في مواجهة معركة الحياة والحرية. سنعود بإذن الله العلي القدير، لنقف على أقدامنا، ونعود للبناء والنماء قريباً، إلى حقل الرعاة، وحقل العمل.

ومن بيت لحم جارة مدينة القدس نفتح عقولنا وقلوبنا وارادتنا إلى مسار سياسي مستند إلى الشرعية الدولية ينهي الاحتلال ويعم السلام على شعبنا.

نعدكم أننا، وبتعليمات السيد الرئيس سنبقى ونكون معكم، كما كنتم مع نفسكم، ومع كل الوطن.

نستقبل عاماً جديداً نرى فيه إنهاء الانقسام، ونكون فيه أكثر إصراراً على مواجهة الاحتلال وحواجزه نرى فيه أبناء غزة، وأبنائنا في الشتات والعالم، يحتفلون معنا العام المقبل في مهد السيد المسيح، والقدس، بحياة أجمل.. بالأرض التي تستحق عليها الحياة فلسطين الحرة..

هزمنا معاً المخططات الدولية لضم أرضنا وشرعنة الاستيطان.. وسنهزم معاً الاستيطان ذاته، والاحتلال، قدّمنا رسالة في الصمود السياسي أمام الجائحة الاحتلالية الاستعمارية، وأمام احتجاز أموالنا، وقدّمنا رسالة في الصمود الوطني أمام جائحة المرض.

الآن سنعود لبرامجنا بالتنمية بالعناقيد، للانفكاك عن الاحتلال، ولبرامج الشباب والتعليم والعمل، للتعليم المهني، ولرعاية مزروعاتنا وأرضنا، وللتعليم التكنولوجي الرقمي الحديث.

الميلاد مثل أي فرح يجمعنا، وفيه نعطي النور للذي يريد أن يرى، نحن لسنا وحدنا عندما يسود الظلام وعندما يعصف البرد القارص.

في الأعياد الفرحة في الهدايا التي تأخذونها، لكن أجعلوا الفرحة الأكبر في الهدايا التي تعطونها.

اليوم كل شجرة في فلسطين اليوم تنتظر بهجة زينتها، والزينة هي سلامتكم والنور هو الأمل والإصرار على غد أجمل يليق بشعبنا العظيم.

إن وحدتنا الوطنية تحتاج أن ننظف قلوبنا من السواد ونجعلها بيضاء وإلا فإن كل ثلج العالم لا يفيدنا.

لقد هاش الفلسطيني آلام الماضي، وبشجاعة وتحدي يعيش الحاضر، ويأمل بمستقبل أفضل يسيجه بالصبر والصمود المقاوم نحو الدولة، نحو فلسطين الحرة العامرة الموحدة بأهلها.

كل عام وأنتم بخير، وأعياد مجيده، وعاشت فلسطين.

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط