كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إصلاح في السعودية

إصلاح في السعودية

تاريخ النشر: 2016-04-26 | 07:42

لو لم تخرج السعودية من «رؤيتها 2030»، التي أعلنت أمس، إلا بالتخلص من حالة «الإدمان النفطية»، وهو التعبير الذي اختاره ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في حديثه لقناة «العربية» أمس، لكان ذلك كافيًا في أن يكون حدثًا تاريخيًا ليس للاقتصاد السعودي فحسب؛ بل للدولة بأكملها، فإذا أضفنا أن الرجل الثالث في السعودية فاجأ مواطنيه بأكثر من ذلك، وأعلن أن بلادهم تستطيع العيش في عام 2020 من دون نفط، وهي المفاجأة التي لم تكن متوقعة بتاتًا لدى السعوديين، فإننا أمام رؤية تطرح إصلاحًا حقيقيًا يغير من شكل السعودية مستقبلاً، وينوع من موارد اقتصادها، ويحرره ويصلحه، ويحدّ من الاعتماد على دخل النفط بشكل تدريجي. في النهاية سيكون الهدف بعد انطلاقة السعودية الجديدة، وفق ما قاله العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، أن تكون المملكة «أنموذجًا للعالم على جميع المستويات».
من الواضح أن الإصلاح السعودي في شكله الجديد لن يبقى حبرًا على ورق، كما لن يكون بالإمكان الانتظار سنوات حتى يفاجأ السعوديون بما إذا كانت رؤيتهم ناجحة أم غير ذلك، فآلية التنفيذ والقياس تمر بإجراءات صارمة، ولن يُسمح للسلطة التنفيذية بالتقاعس في تنفيذها. فعلاً ستكون مهمة صعبة وبالغة التعقيد أمام كل مسؤول منوط به تنفيذ اختصاصاته، لكن ليس أمامه إلا قبول التحدي والمضي بما هو مطلوب منه، أما من يتأخر، فالقطار ماضٍ، ومن المستحيل عليه حتى الركوب في العربة الأخيرة.
هناك كثير من التحديات المتراكمة التي تواجه السعودية، ولا شك في أن إصلاح عجلة قاطرة الاقتصاد سيكون انعكاسه مهولاً، سواء من الناحية المجتمعية، أو حتى السياسية، فقد ثبت أن المواطن العربي عمومًا همه أولاً وثانيًا وثالثًا وعاشرًا، الاحتياجات المعيشية، ومتى ما توفرت له بالشكل الذي يليق به، فإن باقي الأمور يصبح من باب الترف وليس الضرورة، مع التأكيد أن تأخر السعودية في مواجهة تلك التحديات لن يعمقها فحسب، بل سيضاعف تكاليف إصلاحها، ويستنزف مقدرات الدولة، ويفوّت استغلال الفرص لتتبوأ مركزًا واعدًا بين دول العالم. لذا ليس أمام الحكومة السعودية إلا العمل على مواجهة تلك التحديات من خلال «رؤيتها 2030»، وسيكون أمام السلطة التنفيذية السعودية تحدٍ حقيقي في ترجمة هذه الرؤية لخطط تنعكس على متطلبات المواطنين السعوديين. وفي تقديري أن ذلك سيتم من خلال 4 أهداف مرحلية؛ أولها تحسين مستوى المعيشة وزيادة نصيب الفرد في الناتج المحلي الإجمالي، وثانيها رفع مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني، وثالثها رفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطن من تعليم وصحة وخدمات اجتماعية، ورابعها رفع كفاءة الإدارة الحكومية وتطويرها بشريًا وفنيًا.
هذه أول مرة في السعودية يتم فيها تقديم رؤية تنموية متكاملة تخلص الدولة من مشكلاتها المتأزمة، ويمكن القول إن طرح المشروع جاء في الوقت المناسب؛ إذ يحتاج الناس إلى رؤية اقتصادية تدلهم على المسار الصحيح، بدلاً من الانتظار طويلاً دون وجود خريطة طريق تزيل العوائق وتحدد الأهداف وتكتشف الفرص. الهدف من أي إصلاح في العالم هو المواطن، فأي تنمية لا يكون المواطن هدفها وغايتها، لا فائدة منها، ولا أحد يريدها، ويستحيل تطبيقها أو نجاحها.

عن الشرق الاوسط

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط