كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اصلاح منظمة التحرير ... هل بدأ ؟

يبدوا ان المرحلة التي يعيشها الشعب الفلسطيني الان مرحلة فارقة في تاريخه النضالي لان المؤشرات تقول وبصراحة ان هناك انقضاض داخلي خطير على المشروع الوطني بمجملة , وهناك من يحاول تنفيذ مشروع بديل بأجندات بديلة عن مشروع الدولة الفلسطينية الذي تقوده و تحميه حركة فتح اكبر فصيل فلسطيني سياسي مقاوم في المنظمة ,وهناك مشاريع اخري مشبوهة للأسف ينفذها وكلاء للاحتلال في صورة مناضلين فلسطينيين وكل تلك المشاريع في النهاية تعتبر مشاريع غير نظيفة لان الهدف منها واحد, نعم المنظمة هي بيت المقاومة الوطنية وبيت المناضلين والهيئة الوطنية الوحيدة التي تقر استراتيجية النضال الفلسطيني من مرحلة الى اخري حسب التغيرات الاقليمية والدولية وهي الهيئة الوحيدة التي تجمع كل مشاريع التحرر من الاحتلال وهي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وكل مشاريع خارج اطار المنظمة و رايتها تعتبر مشاريع مشبوهة غير وطنية . منذ فترة طويلة والحديث يجري بين اوساط الشعب الفلسطيني عن ضرورة تحديث اهم هيئة بمنظمة التحرير الفلسطينية على اعتبار انها حكومة الكل الفلسطيني والتي من شانها ان تشرف على كل تشكيلات المنظمة وبالتالي تصدر اللوائح والتعليمات وتفوض في وضع الخطط الاستراتيجية وتحديد العلاقات السياسية مع كافة الاطراف بما فيها اسرائيل و تختص باتخاذ القرارات الخاصة , لكن عندما يمضي على بقاء اعضائها في كراسيهم اكثر من عشرون عاما هذا يتطلب تدخل المجلس الوطني الذي يتم اعاقة اجراء انتخاباته لضخ دماء جديدة في اللجنة التنفيذية , لهذا فان الحديث يدور عن جدوي تأخير الانتخابات العامة للمجلس التشريعي والرئاسة والمجلس الوطني ايضا ومن هو المعيق لإجراء تلك الانتخابات .

كان اصلاح هياكل منظمة التحرير مرتبطا بشكل كبير بموافقة كل من حماس والجهاد الاسلامي بالدخول بالمنظمة والقبول بتوحيد التمثيل الفلسطيني الا ان بعض هذه الفصائل كان لها اشتراطات بنسبة تمثيل كبيرة في المجلس الوطني لا تتوافق مع القواعد واللوائح الداخلية للمجلس , ومنذ عشرون عاما وحتى الان كان الانتظار هو سيد الموقف ,مع محاولات مستمرة لأقناع تلك الفصائل كل فترة ومناسبة يجري فيها لقاء بين تلك الفصائل و رئيس المنظمة السيد ابو مازن بالاستجابة للانضمام للمنظمة التحرير , والجديد اليوم ان السيد الرئيس تيقن ان هناك من يريد ان يفتح بابا خلفيا في جدار حكومة الدولة الفلسطينية اي اللجنة التنفيذية لهدف ليس وطنيا و واعتقد ان الرئيس شرع في ترتيب كل اركان البيت الداخلي قبل ان يغادر حتى يضع القيادة في يد امينه , باتت هنا حاجة ملحة لتحديث واصلاح هذه اللجنة بغرض اغلاق تلك الابواب واستبدال من هم شر بمن هم خير ,وتهيئة كافة الاجواء ليتولى رجل صاحب عقيدة وطنية اصيلة استكمال مسيرة تحقيق المشروع الوطني, واتمنى ان يكون السيد الرئيس اخذ ايضا بضرورة ان تمثل كل من حماس والجهاد الاسلامي في اللجنة ويقبلوا بما يقره المجلس الوطني ديموقراطيا و يشرع بتكليف احد المخولين بالاتصال بقيادتهما لعل هذه المرة يتم القبول وتنجح القيادة قيادة في عملية اصلاح شاملة للمنظمة وينجح السيد ابو مازن في توحيد التمثيل الفلسطيني الذي يمكن من خلاله مواجهة كل المخططات الصهيونية الرامية الى تجزئة الصراع وتهديد المشروع الوطني الذي يحقق حلم الملايين الفلسطينية في دولة فلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية .

لعل هناك دواعي سياسية كبيرة بخلاف الدواعي الداخلية ادت بالمستوي الاستراتيجي في القيادة الفلسطينية بالنصح العاجل للسيد ابو مازن بسرعة الاعلان عن مشروع اصلاح الخلل في اللجنة التنفيذية لتكون قادرة على اتخاذ القرارات الهامة في مرحلة صعبة يعيشها الشعب الفلسطيني للخروج من كافة الازمات السياسية التي تعيشها الحالة الفلسطينية واولها انسداد الافق السياسي في ظل تغير الموقف الدولي من اسرائيل وتحقيق منجزات سياسية سيادية على المستوي الدبلوماسي تهيئة للانتقال من مرحلة الدفاع الى الهجوم الهادئ وانهاء الاحتلال الاسرائيلي الغاشم , ولان القوانين الداخلية للمجلس الوطني الذي اوجد كل من اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي والمكلف بانتخاب لجنة تنفيذية جديدة لا يسمح بالعملية الديمقراطية الا اذا كان تم انتخاب مجلس وطني جديد او يصبح هناك شاغرا في اللجنة التنفيذية يساوي النصف مما استدعي تقديم الرئيس و تسعة اخرين من اللجنة استقالتهم , وبالتالي ينعقد المجلس استثنائيا ويجري انتخابات اللجنة التنفيذية لتصبح قادرة على تنفيذ كافة القرارات التي طرحتها اللجنة للمجلس المركزي واقر التوصية بتنفيذها , ومع هذا الاجراء الذي سيتم في الاجتماع الاستثنائي للمجلس الوطني يبدوا ان هناك سؤال ملح هل نستطيع ان نقول ان اطلاح منظمة التحرير قد بدأ , ان كان قد بدأ فلماذا البدء باللجنة التنفيذية للمنظمة التي جاءت من كبد المجلس الوطني الذي يحتاج الى تحديث ديموقراطي ايضا , نقول نعم نتمنى ان يكون قد بدأ , وهنا نتفهم انه لمتطلبات الضرورة القصوى يجري الان استحداث لجنة تنفيذية جديدة تعمل على اتخاذ قرارات مصيرية لمواجهة صلف اسرائيل و وقف كافة مشاريعها التي تهدف لفرض حلول الامر الواقع , ولمواجهة تعنت حماس فيما يتعلق بالمصالحة الوطنية واستعادة الوحدة ومساعدة حماس في البقاء مع الجماعة والسماح بإجراء الانتخابات العامة وانتخابات المجلس الوطني على اساس الاتفاقات الاخيرة في القاهرة الدوحة وتفاهمات الشاطئ ,وبالتالي تكون الطريق امام اصلاح باقي هيئات المنظمة ومجالسها اصبح سالكاً و قانونيا .

 

[email protected]

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط