كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إصلاح منظمة التحرير يكون من داخلها وليس من خارجها (الجزء الأول)

إصلاح منظمة التحرير يكون من داخلها وليس من خارجها (الجزء الأول)

تاريخ النشر: 2025-04-16 | 13:48

القضية الفلسطينية تمر بأخطر مراحلها مما يستوجب استنهاض الوعي الوطني، وترسيخ الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات المتصاعدة.

إن المرحلة الحالية تستدعي عملاً جماعياً لإحياء الهوية الفلسطينية وتعزيز الصمود في وجه محاولات التصفية والطمس والتهجير بعد نكبة السابع من أكتوبر عام 2023م.

إن إصلاح (م.ت.ف) أو الالتفاف على وحدانية تمثيلها للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج قد باءت بالفشل، والتي كان أخرها عقد ما يسمى (المؤتمر الوطني الفلسطيني) الذي اجتمع في قطر منتصف شهر فبراير الماضي، بعد تأجيل لعدة مرات، ورغم (البربوغندا) التي رافقت وسبقت عقد المؤتمر والترويج بأنه سيكون المخرج للمأزق الفلسطيني، وأنه يمثل الأغلبية الفلسطينية، ألا إنه باء بالفشل في إيجاد أي صيغة وحدوية تسحب البساط من تحت منظمة التحرير التي تمثل وحدانية وشرعية تمثيل الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، بما في ذلك محاولات حركة (حماس) السابقة والمستمرة لتحويلها لبديل للمنظمة، بحجة نجاحها في الانتخابات التشريعية عام (2006) تارة، وتارة أخرى بالقول ب (شرعية) المقاومة التي تلاقي بعض القبول عند جزء من الشعب الفلسطيني.

ولتفويت الفرصة على كل هذه المحاولات، وكل هذه الأصوات، نقول وفي ظل ما تمر به القضية الفلسطينية من حرب إبادة في غزة، وحملة استيطان وتهويد في القدس والضفة الغربية، فإن المطلوب ونحن على أبواب عقد المجلس المركزي الفلسطيني أواخر شهر إبريل الحالي، لدراسة وإقرار تغيرات داخل أطر المنظمة، هو الإصلاح الذي يجب أن يكون داخلياً في ظل المتغيرات التي مرت بها القضية بعد قيام السلطة الوطنية الفلسطينية ومستجدات ما بعد السابع من أكتوبر، وظهور فصائل تتبع أجندات غير فلسطينية، وانتهاء عصر فصائل كان لها دور نضالي في السابق، ولكن لم يعد لها ذلك الدور حالياً، فمثلاً مع سقوط نظام عائلة الأسد وحزب البعث في سوريا، تكون قد اندثرت الفصائل التي أنشأها وتبناها النظام السوري وهي الجبهة الشعبية (القيادة العامة) والتي لم يعد لها أرضية أو معسكرات أو مواقع في سوريا ولبنان، هذا عدا أنه لا يوجد لها أي تمثيل أو شعبية داخل الأراضي المحتلة، وكذلك الشيء ينطبق على منظمة (طلائع حرب التحرير الشعبية – الصاعقة) وهما في الحقيقة منذ سنوات طويلة خارج إطار منظمة التحرير، لذلك يجب إصدار قرار من المجلس المركزي بطرد هاتين المنظمتين أو الفصيلين من عضوية منظمة التحرير، وعدم الاعتراف بهما كجزء من الحركة الوطنية الفلسطينية، لأنهما منظمتان عميلتان للمخابرات السورية الأسدية منذ عام 1970م.

في الجانب الأخر فأن وجود فصائل متماثلة في الإيديولوجيا والخلفية التنظيمية يدعو لعودة الاندماج في فصيل واحد مثل (الجبهة الشعبية – الجبهة الديمقراطية – حركة فدا) ذات الخلفية القومية اليسارية، لتتحد وتمثل قوة واحدة، وهذا ينطبق على فصيلين كانا يتبعان حزب البعث في العراق والذي تعرض لضربة قوية بعد حرب العراق ولكنهما ظلتا صاحبتا موقف وطني ملتزم وهما (جبهة التحرير العربية – الجبهة العربية الفلسطينية) فالأفضل أن تندمجان وتشكلا فصيلاً موحداً، وكذلك نجد فصائل وطنية ذات توجه يساري يمكن توحدهما في تنظيم واحد مثل (جبهة النضال الشعبي – جبهة التحرير الفلسطينية) أما حزب الشعب (الحزب الشيوعي سابقاً) وأي فصائل تتبنى الرؤية الشيوعية فيمكن أن تمثل منظمة أو فصيلاً واحداً.

أما التنظيم الوطني الأكبر (حركة فتح) فأنها بحاجة لتوحيد صفوفها وتجديد شباب قيادتها، لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة، سواء داخلياً أو خارجياً، فهي العمود الفقري لمنظمة التحرير الفلسطينية والتي تقودها منذ أكثر من نصف قرن وإعادة الاعتبار للحركة ميدانياً وشعبياً ودبلوماسياً، كي نسير على الطريق الصحيح وفق التقييم والتقويم السليم، فنحن أمام عاصفة قوية وموج عال لا تدرك مخاطرة إلا حركة وطنية صادقة بعيداً عن المغامرات والمهاترات.

من هنا لأبد من وحدة وطنية حقيقة تنبذ الحزبية والفئوية وتعمل بأمانة وشرف وإخلاص من أجل مصلحة الشعب الفلسطيني المكلوم، وبدون أجندات خارجية، ولمواجهة ما هو قادم بعد تلك الحرب المدمرة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط