كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اصنعوا لغزة فرحاً يليق بها..!

اصنعوا لغزة فرحاً يليق بها..!

تاريخ النشر: 2018-08-20 | 16:01

لم يبلغ من سنوات عمره المديد السابعة بعد..! إلا أن كلماته تسبق عُمرهِ كما يقال فاجأني بكلماته قائلاً : لم يتبقي على العيد إلا أيام قليلة و لم أشتري ثياب جديدة..! ذهب أبعد من ذلك حينما سألني : ما بال المسؤول يصمت ..! كأنه يضع يداه في المياه الباردة..؟ دون إهتمام لأمرنا ..! أعلم أنك لن تصطحبني إلى السوق لتشتري لي ثياب العيد كما اعتدت ..! حديث الصغير يكتنفه آسي شعرت معه بالضيق الشديد والحنق اللاذع و التمرد الذي يعتمر قلبه على الواقع البائس الذي صنعه لنا قادتنا و ولاة أمورنا..! وقفت عند كلماته أتأملها بعمق انغرست في قلبي كطعنات خنجر قاتلة لم أستطع دفعها ..! كيف لا و هو ذاته إعتاد في مثل هذا الموسم من مواسم الفرح المفقود أن ينثر الفرح و رفاقه في كل تجاه كطيور لا يكتمل جمال العيد الا بشدوها..! الآن في غمرة انشغال الساسة والسياسون بمناكفاتهم وخلافاتهم لن يستطع ابتياع ملابس العيد الجديدة أو الشعور بالفرح حاله كحال أطفال غزة بإستثناء المقتدرين وأقرانهم من أبناء المسؤولين و المستوزرين و القادة الميامين..! 
بعدما تقدم بنا العُمر أدركنا معني الفرح القادم على جناحي العيد دون غيره و أهميته بالنسبة للاطفال حيث كنا نقضي أيامه بين لعب و لهو و زهو وهذا حقنا و مع الظروف البينية والبنيوية القهرية التي تعيشها غزة اليوم غاب الفرح عن أطفالها قسرياً ظالماً بفعل الأحوال القاسية التي لا تطاق ولم تعد تحتمل تُخيم على غزة و تخنقها بلا رحمة أو شفقة بات عبدالله مقتنعاً تماماً أن جيب والده الخاوية لن تلبي له مُراده و لم يكن بمقدورها إبتياع ملابس جديدة للعيد يزدان بها و سيأتي العيد بخفي حنين منقوص الفرح وحلمه بالثوب الجديد تبخر و ذهب أدراج الرياح..
غزة اليوم تعيش أسوء أوضاعها و تفتقد لأبسط حقوقها و نكفأ على نفسها في مشهد قاسٍ حفرته بغلظة الخلافات السياسية والحزبية و التمترس وراء مواقف صنعت لها واقعاً حزيناً لا يليق بها ولا بأهلها ولا بأطفالها التى تصادر حقوقها عنوة ويقذف بها في البحر الغاضب.. ومن المعيب والمشين واللاأخلاقي واللاوطني أن يصل حال غزة الى ما وصلت إلية من بؤس و فقر و بطالة و موت للحياة يعكس موت الضمير الإنساني لدعاة الإنسانية والديمقراطية والوطنية وحقوق الآدمية المنتهكة بشكل صارخ و فاضح دون أدني مسؤولية أخلاقية أو وطنية ولا يُعفي من المسؤولية أي فصيل أو قوة كبر حجمها أو صغرت لطالما أنها تحافظ على مكتساباتها وتتغني بأمجادها ..! غزة المُقَاوَمة والمُقاوِمَة تستصرخ بقايا ضمائركم وو طنيتكم و لسان حالها يقول: الى من خرجوا من رحمي اعلموا يقيناً ان كل مجد تبنونه زائلذ ما دام على حساب حقوقي و لم أنعم بالحياة الكريمة..! ولن أغفر لكم افعالكم ولن أستر سَوئتكم..! و لن أصمت مطولاً على طوابير الذل المتزاحمة على فتات مساعداتكم و اعاناتكم ..! و ما ان ساقت أقدارك بين أحياء و شوارع وأزقة وأسواق القطاع المحاصر المنهك تستشعر معنى المعاناة الحقيقية وحجم الضيق الشديد الذي يرتسم على ملامح الغزيين من كافة الشرائح والفئات ويظهر الوجوم مهما حاول البعض اخفاءه كحالة عامة تمثل انعكاس طبيعي على وجوه المتعبين المعذبين بفعل ما آلت الية اوضاعهم وظروفهم الانسانية القاسية تتقاسمهما قسوة الحياة وسوء الواقع السياسي القائم بفعل ما أحدثه الانقسام وتأثيراته المدمرة على كل مناحي الحياة يتحمل المواطنين نتائجه و دون تميز أوغل فى تداعياته ولامس أبسط حقوق الانسانية والآدمية قضي على أحلامهم وأمنياتهم وأضاف متاعب وضغوطات واعباء على كاهلهم لم يعد احتمالها أو تحملها دون أن يسترعي الواقع المأزوم واللامحتمل انتباه فرقاء السياسة أو تُحرك ضمائرهم صرخات الثكلي وأنين المتعبين والجائعين ممن فقدوا حقوق أساسية ليست منة من أحد وانما حقوق مشروعة..!
يا سادة القوم المؤتمنون على الوطن غزة اليوم تعيش أحوال قاسية لا يُمكن وصفها بمجرد كلمات أو عبارات ولكل مواطن مشاكله وهمومه التى تثقل كاهله وتُكدر صَفوه وتجعل من حياته جحيم لا يطاق مع فقده لكثير من حقوقه كمواطن أبسطها حقه فى عيش كريم لم يعد موجوداً مع انحدار الواقع المعيشي الفردي والجمعي لأسوء أحواله يتفاقم مع عدم قدرته على توفير احتياجاته الاساسية والحيوية الضرورية وانهيار شبه تام للمنظومة الاقتصادية مع تراجع القوة الشرائية وتضرر مصادر الدخل بشكل ملحوظ وانتشار الفقر المتدقع والبطالة تسبب بها غياب الحس الوطني من أجندة الحزبية المقيتة والتعصب لأفكار ومبادئ تتمترس خلفها القوي والفصائل بكافة انتماءاتها وأفكارها جميعها وُجدت من أجل كرامة الوطن والمواطن وحريته وكرامته وانتزاع حقوقه..!
لكنها لم تحقق تطلعات الشعب الفلسطيني وغَلبتْ مصالحها الفئوية الضيقة على المصالح العامة وهذا سبب كافٍ لما وصلت الية الاوضاع سواء على المستوي الداخلي او الوطني العام ومواجهة مخططات وسياسات الاحتلال الصهيوني بدت أكثر تعقيداً مع سوء الواقع الفلسطيني القائم..! وهنا لابد من وقفة جادة من الكل الوطني لجهة تصويب أوضاعنا الداخلية والانصياع الى صوت العقل والمنطق والضمير وهذا يتطلب خطوات حقيقية و ارادة جادة للتراجع خطوة الى الواراء والتحلل من المواقف الحزبية المتشجنة من أجل الوطن أولاً و لأجل عزة و كرامة غزة أولاً..! و استمرار الواقع المُهين على ما هو علية يُنذر بما هو اسوء و يَشي بوضع كارثي لا يطاق..! أغيثوا غزة قبل فوات الأوان و اصنعوا لها فرحاً يليق بها و بأطفالها من واقع مسؤولياتكم الوطنية والاخلاقية و ألا تتغافلون عن تداعيات قدوم العيد المبارك و غزة تعيش أجواءه بحزن شديد لن تغفره أفئدة الطفولة ولا كتب التاريخ و ستبقي تلك الحقبة القاسية من تاريخ الشعب الفلسطيني صنعتوها بأنفسكم لعنة على جبين أرباب السياسة وأهلها ولا ولن يُعفي أحد من المسؤولية..! الذنب ذنبكم .. و الأمر بيدكم..! غزة تستحق الحياة و تستحق الفرح..

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط