كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اضاءة على عالم الشاعر والروائي الفلسطيني أسعد الأسعد

اضاءة على عالم الشاعر والروائي الفلسطيني أسعد الأسعد

تاريخ النشر: 2018-03-05 | 12:46

كرم نادي حيفا الثقافي برئاسة المحامي فؤاد نقارة، الأديب المقدسي أسعد الأسعد ، وهي لفتة طيبة مستحقة بحق انسان مبدع ومثقف ومناضل كرس حياته وأدبه في مقاومة الاحتلال.

أسعد الأسعد هو شاعر وروائي وصحافي وكاتب سياسي فلسطيني، من مواليد العام١٩٤٧في بيت محيسر قضاء القدس، تخرج من الكلية الابراهيمية بالقدس، ثم درس المساحة والرسم الهندسي في بيروت، وحصل على الدبلوم العام١٩٦٧، بعدها درس اللغة العربية وآدابها في جامعة حلب بسورية وتخرج منها العام١٩٧٩، وفي العام٢٠١١نال شهادة الدكتوراة من جامعة طقشند.

عمل أسعد الأسعد مدرسًا وصحافيًا في صحيفة الفجر المقدسية المحتجبة، ثم في مجلة"البيادر"الأدبي، ثم أصدر مجلة"الكاتب"الثقافية الشهرية وترأس تحريرها، وأسس دار نشر"الكاتب"، وصحيفة "البلاد".

وهو من مؤسسي اتحاد الكتاب الفلسطينيين في المناطق المحتلة، وكان رئيسًا له، ثم أمينًا عامًا حتى العام١٩٩٢، وعضوًا في رابطة الصحفيين العرب بالقدس، وفي المجلس الفلسطيني للثقافة والاعلام، وفي عدة مجالس أمناء، منها:المسرح الوطني الفلسطيني، ومسرح القصبة والمركز العربي للموسيقى.

انغمس أسعد الأسعد في العمل الوطني ضد الاحتلال، ووجد نفسه في اطار الحزب الشيوعي الفلسطيني سابقًا، وحزب الشعب لاحقًا منسقًا لممارسة عمله التنظيمي والسياسي والكفاحي، وتنيز بالجرأة والصراحة في موقفه السياسي والوطني والفكري، ما قاده الى استقلالية القرار وابتعاده لاحقًا عن الحزب تنظيميًا.

وبعد قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية، أشغل أسعد الأسعد مديرًا عامًا في وزارة الثقافة الفلسطينية، ومنها انتقل الى السلك الدبلوماسي حيث عمل سفيرًا مفوضًا فوق العادة لفلسطين في طقشند، عاصمة اورباكستان.

تعود علاقتي بالشاعر والكاتب والناشر أسعد الأسعد الى أواخر السبعينات وبدايات الثمانينات، وجرى تعاون بيننا، ونشر لي العديد من المقالات الأدبية والنقدية والسياسية في مجلة"الكاتب"التي ما زلت احتفظ بأعدادها حتى اليوم، وكنت التقيته للمرة الأولى في احد مهرجانات الثقافة الفلسطينية بالقدس، ثم التقيته مصادفة في مهرجان احتفالي في اريحا بعد اتفاق اوسلو بمناسبة عودة الطيور الفلسطينية وانشاء السلطة الوطنية الفلسطينية.

وكنت نشرت دراسة أدبية-نقدية في مجلة"الجديد"الحيفاوية المحتجبة، عن شعره وأدبه.

صدر لأسعد الأسعد في الشعر:الميلاد في الغربة، كلمات عن البقاء والرحيل، أنت القدس والمطر، واعطني من حلمك جمرة.

وفي الرواية:ليل البنفسج، عري الذاكرة، وذاكرة الملح.

وفي الدراسات والفكر السياسي: الأرض والممارسة الصهيونية، المناهج التعليمية في ظل الاحتلال، والثقافة الفلسطينية في ظل الاحتلال.

والناظر في مسيرة أسعد الأسعد الأدبية يلحظ أنه انقطع أكثر من عقد من الزمن عن المشهد الثقافي، والمتابع للملاحق والأدبيات الفلسطينية، لا يكاد يعثر على شيء من نتاجه الأدبي، الشعري والروائي، بل لا يكاد يقرأ له نصوصًا أدبية تذكر، والسؤال:ما هو سبب انقطاع أسعد الأسعد عن الحركة الأدبية، ولماذا توقف عن كتابة الشعر ولجأ الى كتابة الرواية؟!

فهل اقتنع أن زمننا هو زمن الرواية، أم أنه أدرك أنه لم يلفت الأنظار ولم يحظ بالسطوع والتألق كغيره من الشعراء الفلسطينيين، أم أنه اقتنع بأن الشعر ما عاد يجدي نفعًا، في زمن"الاسهال الشعري"؟؟!

انني أذهب الى الاعتقاد أن السبب الحقيقي وراء"طلاقه"الشعر هو أنه لم يبلغ قامة شعراء الوطن والشعب والكفاح الكبار، فتحول الى الرواية، ويبقى له الحق في اختيار الجانر أو الجنس الأدبي الذي يرتأبه ويرغب فيه، وبامكانه أن يبوح من خلاله عن تجربته الذاتية.

وفي أشعاره يتناول أسعد الأسعد قضايا شعبه ووطنه، والهموم الانسانية العامة، ويتغنى بالأرض والوطن والتراب والقدس والانسان، ويكثر من توظيف المكان الفلسطيني، ويحلم بالمستقبل الأكثر جمالًا واخضرارًا، منحازًا للأنسان الكادح المسحوق، ولفقراء وجياع وغلابا الشعب.

أما رواياته فهي مستمدة من الواقع والحياة الفلسطينية والكفاح البطولي الفلسطيني.

وفي روايته"عري الذاكرة"يمزج بين ذكرياته وتجربته الشخصية، وبين أحداث الرواية والقص الروائي في محاولة لاعطاء روايته مسحة من الواقعية بذكر ووصف أحداث أرادها أن تشكل نقاط تواصل مع القارىء.

أما روايته"ذاكرة الملح"التي اطلقها في رام الله في تشرين الثاني من العام الماضي، فتستعرض جزءاً من الذاكرة الفلسطينية في مخيمات الشتات من خلال شخصية عبد الرحمن الذي فقد ذاكرته، وعبر زوجته فاطمة التي رفضت الارتباط بعد اختفائه وأصرت على تربية أبنائها متحملة جميع الضغوط الاجتماعية والاقتصادية التي تعرض لها.

ويبقى القول، أسعد الأسعد شاعر وروائي مسكون بالهم الوطني، وقضايا الانسان، كان له اسهام في خلق وتطوير أدب كفاحي مقاوم للاحتلال، ورفد الحياة الثقافية الفلسطينية بفكره السياسي وأعماله الابداعه، فله الحياة، وأمد الله بعمره.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط