كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اضبط الموجة يا ريس

اضبط الموجة يا ريس

تاريخ النشر: 2016-04-18 | 08:52

عندما تبحث فى الراديو عن محطة إذاعية وتظل تدير المؤشر إلى أن تصل إلى حدودها، تسمع أصواتاً بها غلوشة وتشويش، فتدير المؤشر يميناً ويساراً بهدوء وروية إلى أن تضبط الموجة فتسمع الصوت رائقاً نقياً واضحاً جلياً، محاولة نفعلها جميعاً كل يوم بطريقة روتينية، إلا كيان واحد، وهو الإدارة والسلطة والحكومة المصرية!!

نحن نحتاج إلى ضبط موجة الخطاب، وكما قال الأستاذ محمود مسلّم أمس فى مقاله المهم عن أن المشكلة الجوهرية هى فى أن حكومة غير مسيّسة تواجه شعباً مسيّساً، فإن الدولة لم تدرك هذه الحقيقة بعد، الدولة ما زالت على موجة الـAM والناس صاروا على موجة الـFM، تظل الدولة ضابطة مؤشرها على موجة قديمة من الخطاب، مصرّة عليها ومتأكدة أنها على الموجة الصحيحة، ويظل الناس على موجتهم الجديدة التى صنعتها الظروف الجديدة، هنا يتجسد المعنى الحقيقى لحوار الطرشان، تعالوا نهبط إلى أرض الواقع لنشرح عملياً هذا المعنى وكيف أن موجة خطاب الدولة لم تعد بالبلدى راكبة أو معشّقة أو ظابطة مع موجة الناس أو قطاع كبير منهم، أولاً موجة الخطاب الأبوى التى يتحدث بها الرئيس كثيراً والتى أتفهّم رنة الإخلاص فى نبراتها والتى كانت ناجحة فى وقت محدد وهو وقت زخم 30 يونيو مثل «انتو مش عارفين إنكم نور عنينا؟»، للأسف هذا الخطاب لم يعد صالحاً الآن، ليس لأن الناس ناكرة للجميل، وليس لأن الشعب ندل أخد غرضه ودلوقتى بيهاجم.. إلى آخر هذا الكلام والفهم الذى يجعل السلطة عصبية فى أحيان كثيرة لأن هذا الإحساس يسكنها تجاه بعض المعترضين الذين كانوا حلفاء الأمس، هذا الخطاب لم يعد صالحاً لسبب بسيط وهو أن الظروف قد تغيرت، المود والمزاج تغير، التوقيت تغير، أداة التواصل ونبرة وموجة الخطاب لا بد أن تواكب هذا التغيير، لا يمكن أن تخبر البوصلة قبطاناً بأنه متجه إلى الشمال بينما يصر على الاتجاه جنوباً، بوصلة الناس تريد المعلومة، لم تعد تقبل بغير المعلومة، ولم تعد تمضى شيكات على بياض، هذا لا يعنى أن الثقة غير موجودة، ولكن الثقة تحتاج إلى أرضية معلومات تقف عليها، لكى أضع يدى فى يدك لا بد أن أعرف قبلها أنا رايح على فين، موجة خطاب «انتم مش واثقين فيا؟.. صدقونى.. اسمعونى بس.. إلخ» بالنسبة لشعب مسيّس لن تسمع معها الاستجابة المطلوبة، وستجد المحطة مشوشة، والبرنامج غير مسموع، موجة خطاب إنجازات عدد الكبارى وكيلومترات الطرق أعرف أن الرئيس والإدارة السياسية تحبط عندما لا تجد مردودها من الحمد والشكر أو على الأقل الإحساس، لكن لأن الظروف قد تغيرت والدولة بدون لسان إعلامى محترم، فالناس المسيسون الذين صارت وجبة إفطارهم سياسة تعتبر أن هذا واجب على الدولة وليس منّة أو هبة، لأن مبارك اعتمد أيضاً على سياسة الكبارى فقط، وأنشأ عدداً منها يدخل بها موسوعة جينيس، وثار الناس عليه، لأن الناس تريد ترجمة هذه المشاريع الناهضة بالبنية التحتية من كبارى وطرق إلى ارتفاع مستوى معيشة وثبات أسعار ولا أقول انخفاضها ومستوى خدمات صحية وتعليمية جيد. أعرف أن المدة الزمنية لفاتورة الحساب قصيرة، لكن خطاب المشاركة التفاعلى هو الذى يسمح بتجاوز هذه الأزمات وغضّ الطرف عن بعض العقبات والمشاكل، لأنه لم يعد ينفع الخطاب المنبرى الذى يقف فيه الخطيب على أقصى درجات السلم ملقياً بأوامره على الجالسين الصامتين المنصتين الذين ما عليهم إلا الدعاء خلفه «آمين»، نعرف مدى إخلاص الرئيس وحبه لهذا الوطن، لكنّ عليه وعلى مستشاريه واجباً مقدساً وهو ألا يُعتبر أى معارض من طائفة المعوقين الأشرار، فقد فرزنا الأشرار وحسمنا نوعياتهم وعرفنا نواياهم خلاص وأى طفل مصرى يستطيع أن يشاور عليهم ويعدهم على صوابعه للحكومة!! وعلى فكرة: من لا يزال متلكئاً فى القضاء عليهم بحسم وقطع جذورهم من المؤسسات بجدية ليس الإرادة الشعبية ولكنها الإدارة السياسية التى ما زالت مصرة على أن الأحزاب الدينية ليست خطيرة ومختلفة عن الإخوان، التى ما زالت مصرة على عقد صفقات معهم بل وتعيين بعضهم فى مواقع حساسة، التى ما زالت تترك قادة منهم ليسيطروا على مؤسسات دينية مهمة، إذن نحن غير المتهمين بالتلكؤ فى قطع دابر أهل الشر يا سيادة الرئيس، عندما أحرّك مؤشر الراديو لضبط الموجة برغم سماعى للبرنامج، فأنا بذلك لا أمارس الترف أو باتدلع أو بأعانى من حالة بطر للنعمة ولكنى أريد سماعه نقياً دون تشويش، وهذا ما يريده ويرغبه الشعب ويحلم به الناس وهى رغبة بسيطة وحلم مشروع.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط