كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اضراب الأسرى يجب ان يوحد لا ان يفرق...؟؟

اضراب الأسرى يجب ان يوحد لا ان يفرق...؟؟

تاريخ النشر: 2017-04-28 | 17:12

الإضراب المفتوح عن الطعام االذي يخوضه أسرانا الأبطال في سجون الإحتلال  من اجل الدفاع عن حقوقهم ومكتسباتهم،ومن اجل شروط وظروف حياة إنسانية كريمة،يتوفر فيها العلاج للحالات المرضية الصعبة،والتي طالما عانت من إهمال طبي متعمد من قبل إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية،مما ادي الى استشهاد العشرات منهم نتيجة لحالة الإهمال تلك،وكذلك الكثير من عائلات الأسرى حرمت من زيارة أبنائها لفترات طويلة،وبالذات من قطاع غزة،بحيث هذه الحالة خلقت حالة من الجفاء وتبلد المشاعر بين الأسرى وعائلاتهم وبالذات اطفال الأسرى،ولا ننسى سياسة العزل بحق قادة وكادرات الحركة الأسيرة،والتي نتج عنها امراض كثيرة ومزمنة فتكت باجساد هؤلاء الأسرى المعزولين،بسبب رطوبة زنازين العزل والضغوطات النفسية المستمرة التي يتعرضون لها من قبل سجانيهم،والأسرى عندما يطالبون بتركيب هواتف عمومية في ساحات السجون تمكنهم من التواصل مع اهلهم وذويهم لا يطلبون المعجزات،فقاتل رابين سمح له بالزواج والإنجاب وهو في المعتقل،ولا ننسى الإعتقال الإداري الذي يتنافى مع كل الإتفاقيات والقوانين الدولية،والذي بسببه يتواجد اكثر من 500 اسير اداري فلسطيني في سجون الإحتلال دون تهمة محددة او محاكمة،بل هي تقارير سرية لمخابرات الإحتلال ذريعتها "هوس" الإحتلال الأمني،تبقي على الأسير في المعتقل (6 أشهر + 6 أشهر + 6 أشهر...)،لتصل في النهاية لثلاثة أعوام او اكثر،حيث القضاء الإسرائيلي يطوع لخدمة الأمن والمستوى السياسي الإسرائيلي.،ويستجيب لطلبات المخابرات الإسرائيلية بالإبقاء على الأسير الفلسطيني في المعتقل.

 المعركة التي يخوضها أسرانا في المعتقلات الصهيونية مع إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية واجهزة مخابراتها ومستواها السياسي،صعبة وقاسية،تتجند فيها دولة الإحتلال بكل اجهزتها ومستوياتها ومؤسساتها،من اجل كسر إرادة ابطالنا الأسرى والتأثير على معنوياتهم،وممارسة كل أشكال الضغوط عليهم،ليس بأساليب القمع والتنكيل والعزل والتفتيشات العارية والمذلة وحفلات الشواء داخل السجون وخارجها فقط،بل هي تستخدم سلاح الإعلام والإشاعة،كجزء من حرب نفسية تربكهم وتضغط عليهم وتشككهم بجدوى اضرابهم،وحتى في انفسهم وفي بعضهم البعض،بالقول مثلاً بأنكم لن تحققوا شيئا بالإضراب،ولن نتفاوض معكم وسنترككم تموتون،وبأن الفصيل الفلاني لا يشارك بالإضراب،او ان هناك من فك إضرابه وهكذا.

 كسب المعركة وهذه الحرب الشرسة،يتوقف بالأساس على صمود أسرانا ووحدتهم وصلابة إرادتهم وعدالة ومشروعية مطالبهم،وبالمقابل طول المعركة او تقصيرها،تعتمد على قوانا وفصائلنا واحزابنا ومؤسساتنا وجماهير شعبنا،داخل الوطن وخارجه،ومدى تضامنها وتفاعلها مع قضية أبنائنا الأسرى،حركة شعبية وجماهيرية على أرض الواقع،خيم اعتصامات،مسيرات وتظاهرات شعبية،إضرابات عن الطعام تضامنية،لقاءات وتقارير ومقابلات اعلامية وسياسية،اتصالات مع مؤسسات حقوقية وانسانية لإطلاعهم على حقيقة جرائم الإحتلال بحق أسرانا وعدالة مطالبهم،تجنيد اوسع حملة عربية ودولية لدعم أسرانا في خطوتهم النضالية،تواصل مستمر مع عائلات الأسرى،إبراز الجوانب الإنسانية،من خلال بث رسائل ولقاءات مع اطفال وامهات اسرى معزولين او ممنوعين من الزيارة او محرومين من حضن أبائهم..الخ.

 هذه النضالات الشعبية والجماهيرية،يجب ان تتكامل وتتقاطع مع جهد رسمي،يُفعل كل سفاراتنا وممثلياتنا في الخارج لدعم مطالب أسرانا،وتجنيد الرأي العام الأوروبي والأمريكي لصالح أسرانا ومطالبهم.

في هذه المعركة يجب ان نكون موحدين خلف مطالب أسرانا،بكل مكوناتنا ومركباتنا والوان طيفنا  السياسية والمجتمعية،الشعارات المرفوعة،هي مطالب أسرانا،وتحميل العدو المسؤولية عن حياتهم ودعوة العالم والمؤسسات الدولية للضغط على حكومة الإحتلال،لوقف مجازرها بحق أسرانا والإستجابة لمطالبهم المشروعة والعادلة،الخطابات والكلمات والمسيرات في خيم الإعتصام والمهرجانات،تركز على الأسرى بشكل عام،مطالبهم،اوضاعهم،ما يتعرضون له من قمع وتنكيل،رفع صورهم وبث معانياتهم ومعانيات عائلاتهم...الخ،الإبتعاد عن الخطاب والشعار والهتاف المفرق والفئوي والإستفزازي،والإبتعاد عن الفئوية في المقابلات واللقاءات الإعلامية والتغطيات للأنشطة،بالتركيز على لون سياسي دون الاخر او أسير دون غيره.

 الإحتلال يبذل كل جهوده وطاقاته،ويوظف كل إمكانياته،من اجل هزيمة حركتنا الأسيرة في معركتها الإستراتيجية والنوعية،معركة الأمعاء الخاوية،تلك المعركة التي لا قدر الله إذا ما انهزمت فيها حركتنا الأسيرة،فسيكون لذلك تداعيات خطيرة على صعيد الحركة الأسيرة،وعلى صعيد شعبنا الفلسطيني،فنجاح الإحتلال في إفشال إضراب حركتنا الأسيرة،يعني تعميق حالة التفكك والإنقسام في الواقع الإعتقالي،وتفريغ الحركة الأسيرة من مضامنيها النضالية والوطنية،و"تغول" و"توحش" ادارة مصلحة السجون على الحركة الأسيرة،ومصادرة الكثير من حقوقها وإمتيازاتها التي عمدت بالدم والتضحيات،ناهيك عن بروز النزعات الفردية والجهوية والعشائرية بدل الحزبية والتنظيمية،وتفكك المنظمات الإعتقالية والوطنية،وتعطل وتغييب الحياة التنظيمية..الخ.

 وفي الخارج ستدفع التنظيمات الثمن الأكبر،حيث سيتاكل رصيدها والثقة بها،وستزداد الفجوة بينها وبين الجماهير.

اضراب حركتنا الأسيرة في يومه الثاني عشر والإضراب الشامل وحد جناحي الوطن،وبذلك ما نحتاجه في دعم معركة أسرانا،ان نبتعد عن المعارك الجانبية والمناكفات والتحريض ونشر الفتن،وتعميق الشرخ والإنقسام،فكلها عوامل مدمرة ولا تساعد في تحقيق إنتصار حركتنا الأسيرة،والواضح بان هذه المعركة ستكون طويلة وصعبة وقاسية،ولا يمكن مواجهتها بفتح معارك جانبية وداخلية،فلا الإنتخابات المحلية المجزوءة ولا الإجراءات العقابية من قبل السلطة الفلسطينية بحق قطاع غزة،ستشكل ادوات ورافع لإنتصارنا،لا في المعارك السياسية ولا الكفاحية ولا في حماية قضيتنا ومشروعنا الوطني من مخاطر التفكك والتبديد ولا حتى الإنتصار في معركة الأسرى.

الان الحرب على الحركة الأسيرة،تتطلب منا الترفع عن ذواتنا ومصالحنا الخاصة،فالقادم على صعيد قضيتنا ومشروعنا الوطني خطير جداً،فهل نعي ذلك ونكون على قدر المسؤوليات،أم نفعل كما فعل نيرون بروما نهدم المعبد على رؤوسنا..؟؟

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط