كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إضراب البلديات الفلسطينية في مناطق 48

إضراب البلديات الفلسطينية في مناطق 48

تاريخ النشر: 2020-05-08 | 18:22

تراث المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي يقوم على التمييز والعنصرية، وجاءت الكورونا لتكشفه أكثر وتعريه حتى من ورقة التوت.

في القدس، المسماة عاصمة المستعمرة الموحدة تعامل مع الغربية بخلاف تعامله مع الشرقية، فرض إجراءات الحماية على الإسرائيليين بخلاف الاستهتار مع الفلسطينيين، أما في مناطق الاحتلال الأولى عام 1948، فالتمييز «ضارب أطنابه «بلا خجل، وبلا مواربة، حتى يحصل المجتمع العبري الإسرائيلي على حقوق وامتيازات لا يحصل عليها المجتمع العربي الفلسطيني، مما دفع السلطات المحلية العربية للإضراب بدءاً من يوم الثلاثاء 5/5/2020 احتجاجاً على سياستي وزير المالية موشيه كحلون، والداخلية اريه درعي، في عدم تقديم المعونات المالية المطلوبة للبلديات العربية أسوة بالبلديات العبرية، حيث تحظى الثانية بمساعدات تعويضية من قبل الحكومة بسبب إعاقات العمل التي فرضها فيروس الكورونا، بينما لا تقدم حكومة نتنياهو نفس التعويضات للبلديات العربية في مظهر فاقع لطريقة التعامل الدوني الوبائي من قبل حكومة التمييز وسلوكها العنصري في التفريق بين البلديات العربية عن البلديات العبرية.

67 سلطة محلية عربية في مناطق الجليل والمثلث والنقب منتخبون من شعبهم الفلسطيني الذي يزيد عن مليون ونصف المليون نسمة، يشكلون خُمس السكان، أعلنت الإضراب والتوقف الكامل عن العمل، احتجاجاً على سياسة التمييز والظلم الفاقع التي تمارسها حكومة المستعمرة، فأي دولة متحضرة تُعامل سكانها على أساس الهوية والدين والقومية، وتفرق بين هذا وذاك، سوى حكومة غارقة في مستنقع العنصرية البغيض.

عشرون بالمائة من السكان، أي خُمس السكان، يعيشون على أقل من 1.7 بالمائة من مساحة الأرض، نظراً للتضييق والمصادرة، مما ينعكس على حجم مصادر الدخل والعمل، حيث لا منشآت تجارية ولا صناعية ولا أي شكل من أشكال التنمية التي توفر للبلديات مصادر دخل مناسبة، باستثناء ضريبة السكن، مما يؤكد حجم الإفقار الذي يواجه السلطات المحلية العربية، ومع ذلك فهي لا تحظى بالدعم من ميزانية الدولة كما تحظى به بلديات المجتمع العبري الإسرائيلية، ناهيك عن حجم البطالة العربية التي ترتفع إلى نسبة 40 بالمائة مقارنة مع نسبة بطالة عبرية تصل إلى 13 بالمائة.

إضراب السلطات المحلية العربية في مناطق 48، يتأثر به ويتضرر منه المجتمع العربي الفلسطيني في مناطق الجليل والمثلث والنقب، ولكن لا خيار آخر أمامهم لمواجهة التمييز والإجحاف، وهي صرخة احتجاج مدنية لعل فحواها ودوافع مطالبها تصل إلى قوى المجتمع العبري الإسرائيلي المعتدلة، وإلى بعثات البلدان الأوروبية الدبلوماسية المعتمدة، لإظهار شكل ومضمون التعامل الرسمي من قبل حكومة المستعمرة مع مؤسسات المجتمع العربي الفلسطيني المنتخبة وخاصة المجالس المحلية.

نضال الشعب العربي الفلسطيني في مواجهة القهر والأذى والحرمان يأخذ أشكالاً متعددة نظراً لسياسات المستعمرة التي مزقت الخريطة الجغرافية والسكانية لفلسطين، فنجد سياسة في مناطق 48 تختلف عن سياسة ثانية في التعامل مع أهل القدس، وسياسة ثالثة في التعامل مع سكان الضفة الفلسطينية وسياسة رابعة مع أهالي غزة، وعدم أي اعتبار للتعامل مع اللاجئين الذين تم تشريدهم خارج وطنهم منذ عام 1948، سجل جرائمها الأكاديمي الإسرائيلي آلان بابيه في كتابه المرجعي «التطهير العرقي في فلسطين».

مضر يونس، رئيس اللجنة القطرية للمجالس المحلية العربية، رئيس بلدية عارة، أكد على أن الإضراب سيتواصل حتى يُحقق أهدافه في انتزاع مطالب البلديات العربية في التعويض عن الخسائر التي تواجه المجتمع العربي الفلسطيني جراء كارثة الكورونا التي ساوت بين الجميع ولم تفرق بين الدين والقومية وغيرها من مظاهر التمييز التي يفرضها النظام العنصري.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط