كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إضراب الضمان والثقة العشائر

إضراب الضمان والثقة العشائر

تاريخ النشر: 2019-01-18 | 12:02

أَحدَثَ اضرابُ الضمان يوم الثلاثاء الفارط، كأول اضراب اجتماعي في عهد السلطة الفلسطينية وفي الأراضي الفلسطينية منذ عام 1967، تحولا نوعيا في العلاقة بين السلطة الحاكمة والمحكومين على أسس اجتماعية -اقتصادية. قد لا يدرك البعض هذا التحول في ترجمة المطالب النقابية من إضرابات قطاعية إلى إضرابات عبر قطاعية بشمول عدد واسع من المواطنين.

الموقف هنا بقدر التأييد للضمان الاجتماعي، كفكرة ضامنه للمستقبل، بقدر الاستماع إلى القوى الفاعلة على الأرض وعدم الاستهانة بقوتها وفاعليتها بعد فقدان الأطر النقابية والسياسية فاعليتها ومكانتها، والنظر للمآلات المستقبلية لهذا الحراك والحراكات الاجتماعية؛ أي احترام متلازمة التوازن. إن الانغماس في الحلول التقنية، على أهميتها، بتعديل القانون لن تجدي نفعا ما لم يحظَ قانون الضمان الاجتماعي بقبول شعبي. فتجربة العام 2016 ما زالت حاضرة "الحلول التقنية" لكن عندما يجد الجد "البدء في التطبيق" تعود الازمة من جديد أو للانفجار.

تشير نتائج استطلاع الرأي العام الذي اجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في شهر ديسمبر الماضي إلى أن الجمهور ينقسم في مسألة الضمان الاجتماعي إلى ثلاثة فئات: (1) تعارض الأغلبية 51% تطبيق القانون الآن وفي المستقبل، (2) تؤيد تطبيق القانون كما هو نسبة من 13% فقط، (3) ونسبة من 9% تؤيد تطبيق القانون ولكن بعد اجراء تعديلات عليه. ترتفع نسبة معارضة تطبيق القانون في الضفة الغربية إلى 65%، وترتفع نسبة معارضة تطبيق القانون الآن أو في المستقبل بين الذين يقولون أنه ينطبق عليهم أو سيتأثرون به في الضفة الغربية إلى 84%. (يذكر أن 44% من الجمهور الفلسطيني قال إنه ينطبق عليهم قانون الضمان الاجتماعي أو سيتأثرون به)

كما تظهر نتائج الاستطلاع أن نسبة من 49% من الجمهور تقول إن القانون غير عادل، وتقول نسبة من 32% أنها لا تثق بالحكومة، فيما تقول نسبة من 14% أن الدخل الحالي ضئيل ولا يحتمل المزيد من الخصومات. لكن ثقة الجمهور في أن صندوق الضمان والحكومة سيدفعان رواتب التقاعد لا تتجاوز 31% فيما تقول نسبة من 56% أنهما لن يدفعا رواتب التقاعد.

تحتاج العوامل الدافعة للمشاركة في الحراك والوقفات والاحتجاجات والاضراب إلى الملاحظة والعناية والتدبر؛ فهي، في ظني، عوامل اقتصادية واجتماعية وثقافية أكثر عمقا من النصوص القانونية القاضية بأفضل المضامين "فكرة الضمان نفسها" أو قوة الصياغة للنص التشريعي. ناهيك عن مسألة الفجوة أو الهوة " فقدان الثقة " بين النظام السياسي وأركان الحكم في البلاد وبين الجمهور الفلسطيني.

تتناقض فكرة الضمان الاجتماعي بالمطلق مع فكرة سلطة العشيرة؛ فالضمان الاجتماعي أحد أوجه الدولة المدنية الحديثة أو العصرية لتوفير العناية والاطمئنان في المستقبل للأفراد عبر آلية التكافل الوطني الفوق عشائرية أي خارج رابطة الدم التي تقوم عليها العشيرة.

إن تطبيق قانون الضمان الاجتماعي يدعو إلى أو يتطلب تبني استراتيجية شاملة قائمة على وصف دقيق وأمين وشامل للازمة مقرونة بحلول حصيفة تأخذ بعين الاعتبار العوامل سالفة الذكر لمعالجة أوسع، وبأدوات أكثر قدرة على التعاطي مع متطلبات الحالة وفقا للقدرات المتوفرة للحيلولة دون تفاقم الازمة، أو تحول المطالب الاجتماعية إلى مطالب سياسية أعمق تدخل البلاد أتون المجهول وهوة الانفجار.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط