كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أضراب المعلمين في فلسطين.. أزمة لم تجد حل

أضراب المعلمين في فلسطين.. أزمة لم تجد حل

تاريخ النشر: 2023-08-24 | 12:05

من النادرً جداً أن تمر سنة دراسية في المدارس الفلسطينية دون أن يعرقلها إضراب يربك الحياة التعليمة التي تعاني أصلاً من معضلات خلَّفتها الأوضاع الاقتصادية المتردية، ناهيك عن جائحة كورونا وسياسات التعليم التي واكبتها، وحتى لا ننسى الاحتلال وآثاره المدمرة على التعليم ومحاولاته المستميتة لضرب هذا القطاع في الصميم، وحتى نكون متفقين فإن المحرك الأساسي لمجمل الإضرابات فهو تحسين مستوى المعيشة للمعلم الفلسطيني وتأسيس نقابة تمثل المعلمين. ويتكرر هذا السيناريو كل عام تقريباً منذ أواخر التسعينيات وحتى الآن.
وبما أن هذه السنة لا تختلف على سابقاتها فقد شهدت هي الأخيرة إضرابات شلت قطاع التعليم لكنه انتهى اليوم، بتجميد الإضراب الجزئي وكافة الفعاليات الاحتجاجية في مدارس الضفة الغربية المحتلة، والتي كان بدأها مع بداية العام الدراسي الجديد 2023/2024، والذي انطلق رسميا الأحد الماضي.
قرار تجميد الإضراب جاء إثر وصول برقية من مصدر رفيع وموثوق لم يسمه بيان حراك المعلمين، مفادها أن راتب شهر أغسطس/آب الجاري، سيتم صرفه كاملا، مع بذل جهود لصرف جزء من المستحقات السابقة، وهي المستحقات التي يراها المعلمون غير كافية لتلبية حاجياتهم المعيشية بما يكفل لهم مستوى يليق بهم، فلسنوات كافح المعلمون في جميع أنحاء الضفة الغربية من أجل رفع رواتبهم التي تبلغ نحو 830 دولاراً شهرياً حيث يرى المعلمون الفلسطينيون في أن سلَّم رواتبهم متدني، مقارنةً بفئات أُخرى من الموظفين، كما أن العلاوات التي تطرأ على راتب المعلم ضئيلة جداً ومتباعدة زمنياً، ففي كل سنة، يزداد راتب المعلم بنسبة 2.5%، وهي العلاوة السنوية المعروفة، وهذه النسبة، في أحسن الحالات، لا تتجاوز الـ 75 شيكلاً (أقل من 25 دولاراً). وفي كل خمسة سنوات على الأقل، يرتقي المعلم درجة في السلّم الوظيفي تزيد راتبه ما بين 100و 200 شيكلاً (27 - 55 دولاراً).
توقف الإضراب لا يعني نهاية الأزمة التي لطالما عصفت بالقطاع التعليمي الفلسطيني، بل ينبغي الوصول إلى حلول جذرية ترضى الطرفان وفق معطيات الواقع المعاش، ووضع اتفاق نهائي وخطة عملية لرفع مكانة ومستوى حياة المعلم، خاصة أنه يعكس شريحة اجتماعية كبيرة، وبغض النظر عن الموقف السياسي والاشتراطات المطلوبة فإن حرمان مليون ونصف المليون طالب فلسطيني من حقهم في التعليم الالزامي يشكل كارثة بحد ذاتها، من جهة اخرى لا بد من إدراك المعلمين الفلسطينيين لخصوصية الأوضاع داخل الأراضي الفلسطينية، وفي معركة التعليم بحد ذاتها، وعليه فإنهم مطالبون أن يعوا حجم هذه المسؤولية وإدراك واجبهم في هذه المعركة من جهة ومن جهة أخرى عليهم أن يتقبلوا أن واقع الأزمة التي ترافق قطاع التعليم في فلسطين ناتجة في الأساس من رحم الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها السلطة الفلسطينية، إذ تكتفي الحكومة الفلسطينية بدفع نحو 80% من الراتب، للموظَّف العمومي الذي يعاني تبعات هذا الراتب المجزوء، منذ ما يقارب عاماً، ونصف العام حيث بلغ حجم الموازنة العامة الفلسطينية للعام الماضي، 5.851 مليار دولار، بإيرادات بلغت 4.771، وبعجز مالي وصل إلى 558 مليون دولار.
وبعدما وصل الدعم الخارجي منذ عام 2008 إلى ملياري دولار أميركي في السنة، أصبح اعتباراً من عام 2020 لا يتجاوز 200 مليون دولار، وتنتهج إسرائيل منذ سنوات سياسة الاقتطاع من الأموال الفلسطينية كبدل عن الكهرباء والمياه التي تزود بها الفلسطينيين، وعن الرواتب التي تدفعها السلطة في رام الله لذوي الأسرى والقتلى الفلسطينيين.
قد تكون أزمة المعلمين جزء من عدة مشاكل تعاني منها فلسطين وهي تحت رحمة الاحتلال وهي حقيقة لا يمكن الهرب منها ، لكن تجاوزها أمر ضروري، حتى لا تستيقظ فلسطين في يوم ما على واقع تجد فيه مدارسها دون طلاب ومعلميها دون مدارس وتخسر معركة التعليم التي تشكل العصب الأساس في النضال الذي تحاول من خلاله الصمود في وجه الاحتلال، واستعادة أراضيها المنهوبة.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط