كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اضطراب الضفة.. هل يعمق الأزمة الاقتصادية؟

اضطراب الضفة.. هل يعمق الأزمة الاقتصادية؟

تاريخ النشر: 2025-04-12 | 15:54

خلال الساعات الماضية، أعلنت حركة "فتح" الفلسطينية، إضرابًا عامًا في جميع مدن وقرى الضفة الغربية تضامنًا مع غزة واحتجاجًا على الاحتلال، وبالفعل عم الإضراب الشامل جميع المناطق استجابة لدعوة أطلقتها القوى الوطنية والإسلامية تنديدا بحرب الإبادة على الشعب الفلسطيني في غزة والعدوان المتواصل على المدن والبلدات الفلسطينية.

وشمل الإضراب كافة جوانب الحياة، من المؤسسات الرسمية والأهلية إلى القطاعات التجارية والتعليمية ووسائل النقل، وسط تحضير للمشاركة في مسيرات غضب، كما أغلقت المدارس الحكومية والخاصة والمؤسسات المصرفية أبوابها، وشمل الإضراب المواصلات العامة وخلت الشوارع من المركبات والمارة، كما أغلقت المصانع والمعامل.

وبينما تسبب الإضراب في شل حياة الناس، فرأي البعض أن هذا القرار أثار انتقادات واسعة بين الفلسطينيين، الذين يرون أن هذه الإجراءات تُعمّق الأزمة الاقتصادية المستمرة وأن هذا الإضراب العام يضرّ بالأساس بالمشاريع الصغيرة وسبل عيش المواطنين العاديين، دون أن يُحدث أي تغيير حقيقي أو فائدة ملموسة للنضال.

 

حقا، يعاني الاقتصاد الفلسطيني منذ أحداث السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وتحديدا بعد الحرب الشرسة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة انتقاما من حماس كرد انتقامي على عملية "طوفان الأقصى"، لكنها ألقت بظلالها على الأوضاع المعيشية والاقتصادية في الضفة الغربية، وهو ما أوقف عجلة التنمية محتاجة التي يجب أن تدور، وأن يستعيد الاقتصاد عافيته حتى يلاقي المواطن الفلسطيني أبسط الاحتياجات التي تعينه على البقاء على قيد الحياة في ظل سياسة التضييق التي تمارسها إسرائيل عليه منذ بداية الحرب على غزة.

وبلغ الأرقام، شهد الاقتصاد الفلسطيني هزات عميقة في البنية الاقتصادية، فبينما هو يعاني أساساً من حصار طويل الأمد ونقص في الموارد، فوجد نفسه في مواجهة كارثة إنسانية واقتصادية جديدة، فتوقفت الحياة بفعل الدمار الذي خلفته الحرب.

وبالفعل، تدمرت المنشآت الصناعية والتجارية، وهو قوض القدرة الإنتاجية للقطاع الخاص وأدى إلى تراجع حاد في الإيرادات الحكومية، لذلك تكبد الاقتصاد خسائر لم تحدث من قبل، وهو ما ساهم في زيادة معدلات الفقر والبطالة، هذا غير  الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الحيوية، كشبكات الكهرباء والمياه والمرافق الصحية، والتي قدرت بمليارات الدولارات، وهو نل يؤكد على تسبب الحرب في تراجع حاد بالناتج المحلي الإجمالي، وتضرر قطاعات الزراعة والصناعة والتجارة، حتى وصل التضخم لمعدلات غير مسبوقة حيث تجاوز 250% بسبب تداعيات الحرب المستمرة.

ومع عودة الاضطرابات في مدن الضفة، وتفاقم الوضع الاقتصادي والإنساني رغم تضييقات وممارسات الاحتلال، فنجد أنفسنا أمام تفاقم أزمات في الغذاء والماء والوقود والمعدات الطبية وكذلك في الأمن الغذائي، وهو ما يلمح بتكرار سيناريو غزة الاقتصادي في مناطق الضفة الغربية، أي حدوث أزمة اقتصادية طاحنة يدفع ثمنها الكبير والصغير، وتنذر بأزمة غذاء قادمة.

ولأن اقتصاد الضفة الغربية هشا الآن وتأثر سلبا بالحرب على غزة، فعلى حركة "فتح" مراجعه الأمر قبل الدعوة إلى اضطراب عام لأنه بالتأكيد سيعمل على شل الحياة وزيادة نزيف الاقتصاد الفلسطيني، وبالتالي تعميق معاناة المواطن البسيط الذي يبحث عن أبسط مقومات الحياة في ظل غلق إسرائيل المنافذ ومنعها دخول البضائع إلى الداخل الفلسطيني.

ومع تأثر الاقتصاد الفلسطيني بشكل كبير بالوضع الراهن، حيث أنه يعتمد على مصادر محدودة تقتصر في معظمها على المساعدات الخارجية، فربما يكون الهدوء وضبط النفس واستعادة التهدئة من جديد والبعد عن أعمال الإضراب الشامل، هو الحل الأمثل للفلسطينيين حتى ينعمون باستقرار محدود أو على الأقل حتى تسير الحياة وترفع جانب من المعاناة في إيجاد أبسط وسائل المعيشة إلى الأهالي.

لأن في حالة الإصرار على التعاطف الشعبي الذي يترجم في صورة احتجاجات واضرابات شاملة، فستكون النتائج قاسية!.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط