كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اضطهاد ديني ممنهج بحق المسلمين والمسيحيين في القدس

اضطهاد ديني ممنهج بحق المسلمين والمسيحيين في القدس

تاريخ النشر: 2023-04-18 | 19:54

انتشرت مؤخرا على مواقع التواصل الاجتماعي التي يديرها جيش الاحتلال الكثير من الفيديوهات التي تعرض محتوي خطير يظهر جنود الاحتلال الإسرائيلي على الحواجز العسكرية وهم يقدموا الإسعافات الأولية لبعض المواطنين الفلسطينيين الذين أرادوا الاعتكاف في المسجد الأقصى ليلة القدر وفيديوهات اخري تظهر جنود الاحتلال وهم ويوزعون المياه عليهم واخري يصافحوهم وغيرها الكثير, انها ليس اكثر من صور والكثير منها مبالغ فيه  ليجمل الاحتلال وجهه البشع امام الصور الحقيقية التي انتشرت بكثافة لاعتداءات جيش الاحتلال الوحشية على المصلين المسلمين في المسجد القبلي وتكسير الأبواب والشبابيك واعتقال المصليين ولحقها مشاهد اخري بشعة لضرب وسحل المتعبدين  المسيحيين امام كنيسة القيامة في مناسبة "سبت النور" ومنعهم من الدخول للكنيسة .

مشاهد مقصودة نقلها الاعلام العبري  لا تغير من الواقع شيء ولا تجمل صورة جنود الاحتلال المدججين بالسلاح  ولا يمكن ان تدحض حقيقة تعرض المسلمين والمسيحين لاضطهاد ديني ممنهج من قبل دولة الاحتلال , ولا يمكن ان تغطي على الصعوبات التي يواجهها الفلسطينيين بالضفة عبر عشرات الحواجز العسكرية للوصول للقدس بالإضافة لمنع اهل غزة بالكامل من الاعتكاف وإقامة ليلة القدر في الاقصى.  

كانت شرطة الاحتلال قد أصدرت قرارا بتحديد عدد المحتفلين المسيحيين باحتفالية "سبت النور" ما اثار غضب زعماء الكنيسة الذين اعتبروه جزءا مما يصفونها مساعي إسرائيلية مستمرة لتقييد حقوق وحريات وعبادة المسيحيين في المدينة المقدسة، ما وراء هذا التحديد سياسة ممنهجة لإعاقة وصول المسيحيين من بقاع الأرض الي القدس وكما هو معروف منع المسيحين من قطاع غزة والضفة الغربية من الوصول للقدس ليس في مناسبة "سبت النور" وانما في كل احتفالية مسيحية بالمقابل. المنع أسلوب احتلالي يٌتبع لتقليل عدد المتعبدين من المسلمين والمسيحيين في مقدساتهم بالمسجد الأقصى وكنيسة القيامة وهو أسلوب عنصري ممنهج يعتمده الاحتلال لتقليل عدد المصلين المسلمين بالمسجد الأقصى وعدد المصلين المسيحين بكنيسة القيامة ليس لدواعي امنية وانما سياسة احتلالية ممنهجة لفرض السيادة الإسرائيلية على الأماكن المقدسة بالمدينة المقدسة.

هذه ليست سياسة جديدة تنتهجها حكومة نتنياهو بن غفير لكنها قديمة حتى ابان الحكومات السابقة وباتت تعني رفض سلطات الاحتلال ان يكون للمسلمين او المسيحين أي سلطة على مقدساتهم وهو مسار لتغير الوضع التاريخي في المدينة المقدسة بما يتلاءم والمخطط الخاص بحكومة نتنياهو بن غفير وحسم قضية القدس والمقدسات فيها كمقدمة لحسم مجمل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. الجميع يدرك ان هذا قد يقود لحرب دينية معقدة  لكن حكومة الاحتلال لا تأبه بهذا ولا يعنيها ارتباك المشهد نتيجة لممارسة مزيد من الإجراءات الاحتلالية التي تضيق على المسلمين والمسيحيين على السواء لان العالم العربي والمجتمع الدولي لم يعبر عن رفضه لهذه الممارسات سوي بالشجب والاستنكار والقلق من هكذا سلوكيات احتلالية ليس اكثر ,والمعروف ان الاحتلال لا يكترث بالشجب والاستنكار  ما دامت مصالحه لم تتضرر, ولا يهمه تعبير المجتمع الدولي عن حالة القلق جراء هذه الإجراءات التي في أساسها إجراءات ترتقي للاضطهاد الديني والاعتداء على المقدسات الدينية والمتعبدين من مسلمين ومسيحين.

الحقيقة ان الاحتلال يمارس سياسة ممنهجة لنزع الفلسطنة من المدينة المقدسة وتحويلها الي مدينة يهودية الطابع لا شيء فيها يوحي بانها كانت يوما من الأيام مدينة إسلامية عربية فلسطينية. الاحتلال يدرك انه لا يستطيع التخلص من الاماكن الإسلامية والمسيحية المقدسة في القدس في وقت قصير ولا تستطيع أي حكومة احتلالية فعل ذلك لكن بمرور الزمن والتهويد التدريجي وفرض إجراءات صارمة على وصول أصحاب الديانات الي أماكنهم المقدسة يعتقد الاحتلال انه يستطع فعل ذلك، ويسعي في الوقت الحالي لفرض السيادة الإسرائيلية بالقوة على كل شيء يتعلق بالمسجد الأقصى وكنيسة القيامة وبالتالي تغير الوضع التاريخي في المسجد الأقصى بتقسيمه زمانيا ومكانيا وإقامة الهيكل المزعوم مكان المصلي القبلي وامام باب المغاربة.

هذا اضطهاد ديني ممنهج تمارسه حكومة الاحتلال له علاقة   بالمشروع السياسي الصهيوني القائم على كيان بقومية واحدة وديانة واحدة لهذا تصر حكومة نتنياهو الدينية المتطرفة على انكار حق الشعب الفلسطيني في مقدساته وحقه بأرضه التاريخية ولا تعترف بوجود ديانات اخري في فلسطين غير الديانة اليهودية الصهيونية ولعل هذا الاضطهاد بات يتطلب تدخل حقيقي من المجتمع الدولي وتوفير الحماية للمسلمين والمسيحيين وكل أبناء الشعب الفلسطيني في كافة مناطق الضفة الغربية والقدس. الحقيقة ان حكومة نتنياهو لا تسعي لفتح القدس لكل الديانات وتحويلها مدينة مقدسة تحترم فيها حرية التعبد للديانات  الثلاث ولكن تسعي لان تثبت ان أصحاب الديانة اليهودية فقط هم الغالبية العظمي في المدينة المقدسة بالتالي يحق للحكومة الإسرائيلية فرض السيادة الإسرائيلية على كل مكان مقدس يتبع الديانتين الإسلامية والمسيحية من اجل حماية اليهود ومقدساتهم التي اثبت التاريخ بان  ليس لهم أي مقدسات تاريخية بالقدس وحائط المبكي الذي هو حائط البراق الفلسطيني ليس الا مكان أراد اليهود ان يمارسوا فيه طقوسهم الدينية باعتبار انه جزء من المسجد الأقصى ليس اكثر.

الاضطهاد الديني الذي يمارس بحق المسلمين والمسيحيين ليس حدثياً ولا في مناسبات معينة كالأعياد وشهر رمضان المبارك ولكنها سياسة احتلالية ممنهجة طوال العام تبدوا مركزة في الأعياد ليس للتنغيص على المسلمين واستفزازهم بل ليشعروا ان المسجد الأقصى ليس لهم وحدهم وانما اليهود أيضا شركاء فيه وهذا أخطر من الاستفزاز ذاته. ان صمت العالم واليونسكو والأمم المتحدة على هكذا اضطهاد ديني شنيع من شانه ان يعرض المنطقة لحرب دينية ضارية بالحتم تربك المنطقة باسرها وتبث الفوضى وعدم الاستقرار في كل مكان , لذا بات واجبا من كل الهيئات الأممية والدول المركزية بالعالم  ومجلس حقوق الانسان ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والفاتيكان  السعي الحقيقي والجاد لتوفير الحماية الدولية للمسلمين والمسيحيين على السواء وخاصة ان تلك المقدسات التاريخية تقع ضمن حدود الرابع من حزيران عام 1967 وينطبق عليها كافة قوانين الأرض المحتلة والتي توجب حماية التراث التاريخي والديني الإسلامي والمسيحي على السواء من عبث سلطات الاحتلال.

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط