كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إطار التفاهمات والخسائر الإسرائيلية

إطار التفاهمات والخسائر الإسرائيلية

تاريخ النشر: 2026-06-16 | 11:30

أعلن رئيس وزراء باكستان شهباز شريف فجر الاحد الاثنين 15 حزيران / يونيو 2026، عن توصل الطرفين الأميركي والإيراني الى الصياغة شبه النهائية لإطار التفاهمات بينهما، الذي شكل بما تضمنه في نقاطه ال 14، صفعة قوية للدولة الإسرائيلية وحكومتها الائتلافية برئاسة بنيامين نتنياهو، لجهة أولا إبرام الاتفاق المبدئي، الذي سعت (إسرائيل) الى وضع العصي في دواليبه، من خلال قصف الضاحية الجنوبية في العاصمة اللبنانية أول أمس الاحد، ومواصلة القصف للقرى والبلدات في جنوب لبنان، وإصدار المزيد من إعلانات فرض التهجير للمواطنين اللبنانيين من مدنهم وقراهم؛ ثانيا الموافقة الأميركية على "وحدة الساحات" بين طهران وبيروت والاذرع الأخرى ذات الصلة مع نظام الملالي؛ ثالثا مقابل الفصل النسبي بين الساحتين الأميركية والإسرائيلية؛ رابعا استعداد الرئيس دونالد ترمب وادارته لفرض الاتفاق على نتنياهو وحكومته، ولهذا طالب من إيران عدم الرد على الانتهاك الإسرائيلي. رغم ان رئيس حكومة تل ابيب وأركان حكومته، أعلنوا رفضهم الالتزام بالانسحاب من لبنان، والتمترس في المواقع التي سيطروا عليها في الجنوب اللبناني. لكن هذا الإعلان حسب تقديرات أطراف المعارضة الإسرائيلية والخبراء في العلاقة البينية بين الطرفين، لا يساوي أي قيمة ذات شأن، ويؤكدون أن الزعيم الإسرائيلي سيلتزم بالقرار الأميركي، رغما عنه، لأنه وحكومته المارقة والخارجة على القانون، لا يملكون أوراق ممانعة بأيديهم، فضلا عن أنهم ليسوا أكثر من أداة وظيفية، ومرجعيتهم كانت ومازالت واشنطن
والاهم في الخسائر الإسرائيلية، ان الحكومة النازية لم تحقق أي من الأهداف التي أعلنت عنها، فلا غيرت النظام الفارسي ولا فرضت أي من شروطها في الساحة اللبنانية، ولم تغير هيكلية الشرق الأوسط وفق اجندتها المشتركة مع الولايات المتحدة الأميركية، لا بل تمكنت القيادة الإيرانية على فرض العديد من محدداتها على واشنطن وتل ابيب والعواصم العربية في الخليج العربي، وبالتالي جاء التغيير معاكسا للطموحات الإسرائيلية وسادتها في البيت الأبيض، بغض النظر عن الموقف من النظام الإيراني سلبا أم إيجابا.
ولهذا التطور انعكاس مباشر على الائتلاف الإسرائيلي الحاكم، الذي سعى ويسعى حتى اللحظة الراهنة لتعطيل التسوية بين طهران وواشنطن، لا سيما وأن أحد أهم رهانات نتنياهو بقاء دوامة الحرب مشتعلة في الإقليم، لحماية بقائه في سدة الحكم، في محاولة لاستعادة بعض شعبيته ومكانته في الشارع الإسرائيلي، خاصة وأن الانتخابات البرلمانية باتت على الأبواب في أيلول / سبتمبر القادم، مما أفقده ورقة هامة تاجر بها طويلا على مدار الأعوام الثلاثة الماضية. فضلا عن قضايا الفساد التي تلاحقه امام القضاء الإسرائيلي، وغيرها من الازمات التي تلاحقه وأركان ائتلافه، وتحديدا التحولات النوعية في الرأي العام العالمي عموما، وفي الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي والغرب خصوصا، وأكثر دقة الخسائر الكبيرة في أوساط اتباع الديانة اليهودية عموما والشباب خصوصا.
وشكل إطار التفاهم الأميركي الإيراني غضبا شديدا في أوساط الائتلاف الحاكم، واعتبروه خيانة للمصالح الإسرائيلية، وهاجموا الرئيس الأميركي وادارته لأنهم خذلوا الحكومة، وهو ما زاد من حدة الاختلاف بينهم وبين البيت الأبيض، وهذا ما عسكه ايتمار بن غفير، وزير الامن الإسرائيلي في مؤتمره الصحفي أمس الاثنين تعقيبا على إطار التفاهم، ودعا الى مواصلة الحرب على الساحة اللبنانية، ليس هذا فحسب، بل واستمرار الاحتلال للأراضي اللبنانية في الجنوب. وبالمقابل شكل التفاهم الأميركي مع طهران فرصة مضاعفة للمعارضة الإسرائيلية لتوسيع هجومها وتحريضها على نتنياهو شخصيا وحكومته المارقة، واعتبروا الاتفاق رافعة هامة لمعركتهم الانتخابية الجارية ضد رجل إسرائيل القوي.
الأيام والاسابيع والشهور القليلة جدا الباقية ستحمل تداعيات خطيرة على المشهد الإسرائيلي الداخلي، وسيضاعف من حدة الاستقطاب والتجاذب بين الموالاة والمعارضة، مع إمكانية انفراط عقد حزب الليكود، حيث تشير العديد من التقديرات والقراءات الإسرائيلية لانسحاب عددِ من قيادات وكوادر الليكود، وتشكيل كتل انتخابية منافسة لزعيم الحزب نتنياهو للمنافسة في الانتخابات القادمة، مستفيدون من انفكاك الشراكة بين نتنياهو وترمب، اللذين لا يفكر كل منهما الا بحساباته الخاصة والشخصية. المستقبل المنظور يحمل بالضرورة تحولات نوعية في الساحة الإسرائيلية.

 

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط