مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إطالة زمن "التفاوض المتري" = خراب أكثر في غزة

إطالة زمن "التفاوض المتري" = خراب أكثر في غزة

تاريخ النشر: 2025-07-13 | 06:32

كتب حسن عصفور/ منذ كسر حكومة دولة الفاشية اليهودية مارس 2025، اتفاق صفقة الدوحة للتهدئة المؤقتة، عمقت من أهداف عدوانها السياسي – العسكري نحو تجهيز منطقة التهجير اللاحق" في محافظة رفح، من خلال تكديس ما يزيد على نص مليون من أهل قطاع غزة، إلى جانب توسيع المنطقة العازلة، وأسس السيطرة الأمنية الموسعة على القطاع، كجزء من اليوم التالي.

قيادة حركة حماس، حاولت التذاكي قدر المستطاع في اعتبار أنها تقوم بـ "مفاوضات" مع حكومة دولة العدو، لمحاصرة "الأهداف" التي تنفذ بشكل يومي، وتتسع محاورها، بالتوازي مع اتساع رقعة الانتهاك الشمولي لجوهر الإنسان الغزي، فيما تلهث هي وراء "حركة إعجاب" على مواقع التواصل الاجتماعي ممن لا يدفعون ثمن.

مفاوضات الدوحة، التي يقال ان "عقدتها" خريطة رفح، تكشف أن العقدة لم تعد في تلك الخريطة ومساحة رفح، فكل ساذج  يعلم أن قوات العدو الاحلالي لن تخرج من قطاع غزة، وستبقى بأشكال مختلفة، ولن تتمكن حماس من الخروج العلني بقواتها لتمارس "سلطة المطاردة" لأهل قطاع غزة، وتتقاسم سرقة المساعدات الإنسانية مع عصابات بمسميات مختلفة.

مسار مفاوضات الدوحة الراهن، يكشف أن عمقها الحقيقي ليس بحثا عن "كرامة سياسية" لقطاع غزة، فما أحدثته مؤامرة 7 أكتوبر 2023 لن يعيدها لزمن بعيد، بل كسرت عامودها الفقري، ولكنها تدور حول ما يمكن اعتباره "كرامة بقايا قيادة حماس"، وتحديد ضمانات وجودها ومصالحها في خارج فلسطين، بعدما ضاقت مساحة قبولها العربي، بانتهاء المهمة الرئيسية التي نفذتها لطعن الشرعية الوطنية الفلسطينية.

قيادة حماس في قطر الظهور تتظاهر بأنها تخوض معركة تفاوضية كبرى، لكنها واقعيا تقوم بعملية استغباء سياسي فريد، تمنح العدو زمنا مضافا لاستكمال ترتيبات اليوم التالي، خاصة زرع فكرة التهجير كهدف شخصي وجماعي، مع زمن مكتسب لفرض قواعد سياسية حول اعادة إعمار قطاع غزة، بما ينهي أي بعد "استقلالي" خلال سنوات، وتشكيل حالة كيانية خاصة مشوهة، بالتوازي مع تحضيرات "إمارات الضفة غير المتحدة".

خلال زمن كسر صفقة يناير 2025، لم تقدم قيادة حماس ما يشير أنها تتعامل بمسؤولية في أي ملف كان، لم تفتح بابا تشاوريا واسعا لوضع موقف موحد، وكيفية التعامل مع مخرجات "نفق الكارثة الكبرى"، بعيدا عن الحركة الشعاراتية الفارغة، وكشف تحالفها الفصائلي ذلك عندما فرض عليها فرضا من قطر وتركيا ردا على ورقة، بتسجيل تحفظات علنية على نصها كسابقة جديدة، لتظهر عورة من عورات حماس السلوكية مع غيرها.

بعيدا عن الإدعاءات الفارغة، إطالة زمن التفاوض هو مصلحة كاملة لدولة الاحتلال، ليس فقط في قطاع غزة، بل ما تجازوها كثيرا في الضفة والقدس، وتسارع التطبيع الذي أصبح واقعا، خاصة الأختراق الكبير في الجبهة السورية، ولذا محاولة تصدير أن "التشدد التفاوضي المتري" لحماس في رفح ليس سوى منحة تقدم لحكومة الفاشية اليهودية.

لو أن القضية الوطنية ومصالح أهل قطاع غزة هي الناظم الحقيقي لموقف قيادة حماس في قطر، لما تأخرت ساعة في قبول تهدئة وقف الموت المؤقت، وتعلن بعدها مباشرة أنها تخرج كليا من المشهد سياسيا وأمنيا، ولتطلب من الأشقاء في مصر وقطر البحث مع الرسمية الفلسطينية كيفية إدارة زمن التهدئة وترتيباته القادمة.

"التفاوض المتري" في قطر مصلحة إسرائيلية خالصة، وضرر وطني فلسطيني كامل.

ملاحظة: لما كل العالم يطلع يقلك يجب ولا يجب وعلى دولة الكيات أن ترفع الحصار..ولازم تدخل مساعدات..وهي ولا كأنه في شي..مين اللي لازم يخلي يجب هاي لها رجلين..لو الكلام جد الجد ما كان بعد 650 يوم صار اللي صار..الحكي المدحوس بمشيش مع فاشيين يا دول نافخة حالها عربا وفرنجة..

تنويه خاص: مبعوث "العناية الأمريكانية" في لبنان وسوريا قالك لازم "قسد" فورا تحل حالها.. وتروح تقعد بحض الشرع وجيشه وتخضع لقيادته.. اللي كانت قبل كم شهر تنظيم إرهابي  كبير.. وقسد "حليف" أمريكاني..هيك حكي درس كبير لكل أداة معتقدة أنه راس الحية بتفرق معها الاسماء..كل همها مين يكون واطي أكتر عندها..وصحتين لفضائل التطبيع..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط