كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إطالة زمن "حرب أوكرانيا"..ليس لصالح "محور الغرب"!

إطالة زمن "حرب أوكرانيا"..ليس لصالح "محور الغرب"!

تاريخ النشر: 2022-03-07 | 05:06

كتب حسن عصفور/ ما قبل اعلان روسيا إطلاق عمليتها العسكرية في أوكرانيا، كانت دول المحور الغربي (أمريكا ودول أوروبا بما فيها بريطانيا التي تترقوص حائرة بين البقاء والخروج) تعلم يقينا، أن الرئيس بوتين اتخذ قراره النهائي نحو الذهاب لرسم معادلة سياسية ـ أمنية جديدة، ولن يقف الأمر عند حدود دعم جمهوريات (إقليم دونباس – دونتسك ولوغانسك) ذات الأغلبية الروسية، التي عانت اضطهادا قوميا، وصفه الإعلام الروسي بأفعال نازية جديدة.

تجاهل "دول المحور" التعاطي الإيجابي مع المطالب الروسية ما قبل 24 فبراير 2022، لم يكن سوى مظهر استخفافي بقدرة للدولة الروسية، وكذا رئيسها، حيث رأت أن ما سيكون مغامرة محدودة ستنتهي بهزيمة سياسية يعيد روسيا الى عهد يلتسين، دولة كبيرة اسميا، لكنها بلا حضور أو قرار أو مشاركة.

ولعل الإدارة الأمريكية، الفاقدة لرؤية شمولية لمجمل القضايا المركزية العالمية، لعبت دورا محرضا نحو دفع روسيا لقرارها الذي لم يكن ليتأخر،  أي كانت الظروف، والاستعداد لذلك عسكريا كان تحت النظر، وبشكل علني الى درجة عدم التصديق انها ستقوم فعلا بتطبيق القول، ولكن واشنطن استخدمت الحاكم اليهودي في أوكرانيا، ليقوم بدور تمثيلي جديد، وتحدي روسيا من خلال الحديث عن "التسليح النووي" والرغب بالانضمام الى الناتو، ورفض تنفيذ اتفاق مينسك 201، و2015، بعدما الغى كل الاتفاقات مع روسيا الموقعة عام 1991، كون ذلك باب العبور الروسي لبدء ما سيعرف في التاريخ لاحقا بـ "حرب أوكرانيا".

هل كان بالإمكان تجنب الحرب التي تقترب من حرب دولية، ببعدها الأمني – السياسي والاقتصادي، بالتأكيد، نعم، لو تصرفت دول المحور الغربي بمسؤولية حقيقية لعدم الذهاب الى "الخيار صفر"، بتقديم صفقة مستحدثة من الالتزامات التي قدمتها "دول محور الغرب" الى روسيا بعد حل حلف وارسو وانفكاك عقد المنظومة الاشتراكية ودول الاتحاد السوفيتي، باحترام سيادة روسيا بكل أبعادها، ومنع قيام أي عناصر أو امتدادات تنال من عمق أمنها القومي، والذي يختلف كثيرا عن تعريف أمريكا لـ "أمنها القومي"، وحدوده ما تستطيع ان تكون.

مناورة دول "محور الغرب" لجر روسيا الى "حرب أوكرانيا"، اعتقادا أنها عملية توريط كما حدث زمن الاتحاد السوفيتي في أفغانستان، أدت الى اصابته بأضرار مهدت لما حدث في نهاية الثمانينات أوائل تسعينات القرن العشري، بانهيار المنظومة والاتحاد، دون تقدير حقيقي للتطورات الخاصة في روسيا، بمختلف جوابها مع زعيم فريد، رؤية وحسما، وقدرة على قراءة الآخر، ما يفتقده غالبية قادة دول المحور.

وخلال 12 يوم من بداية "حرب أوكرانيا" تأكد جيدا، خلافا لكل الدعاية الغربية، أن حسابات البيدر الغربي لن تكون هي ذاتها حسابات الحقل لما قبل الحصاد الروسي، الذي لن يقف عند أهداف "عملية 24 فبراير"، بل ستذهب الى ما هو وراء ذلك، لرسم المعادلة الدولية الجديدة، ينتهي فيها، ومرة واحدة القطبية المركزية للهيمنة الأمريكية، وإعادة الاعتبار لمصالح الدول بعيدا عما كان.

ولعل إطالة أمد "حرب أوكرانيا" ستأتي خلافا لكل ما تعتقده دول "محور الغرب"، حيث الخسارة الكبرى ستكون لها، وخاصة في المجال الاقتصادي الذي ظنت أنه سلاحها لكسر روسيا وحصارها، مع التذكير أن الارتدادات ستنال من مواطني دولها، ونمط حياتهم، ولعل الروس شعبا ومؤسسات أكثر قدرة على امتصاص الحصار من دول "محور الغرب".

رسائل بوتين عبر ماكرون وشولتز، بدأت غاية في الوضوح، كل الأهداف يجب أن تتحقق سلما أو حربا، لغة ربما غابت لسنوات عن المشهد العالمي، ولكنها بدات قاطعة مفاجئة، ومع كل يوم يزيد في الحرب سيكون الثمن السياسي أعلى...

بوتين، يدرك جيدا أن دول "محور الغرب" لن تنجر الى حرب عسكرية، ليس لأنها حريصة على السلم العالمي، بل لأنها ستدفع ثمنا يعني نهاية دول من الخريطة الجغرافية، ومناورات "الردع الاستراتيجي" والتأهب النووي، رسائل لا تقبل التأويل والتفسير بغير ما هي وضوحا، وأسقطت كل الغموض.

موضوعيا، "حرب أوكرانيا" ستخدم البعد الاستقلالي لدول أوروبا، وستحاصر الهيمنة الأمريكية عليها، وقد تعود رؤية الرئيس الفرنسي جاك شيراك ذات العمق الديغولي لإنهاء حلف الناتو واستقلالية أوروبا الى النقاش خلال "الحرب" أو بعدها.

كل يوم حرب في أوكرانيا تعني خسارة أمريكية أولا ولدول أوربية مرتعشة ثانيا...وتفكير بمعادلة سياسية عالمية جديدة لدول كانت تنتظر من يقرع الجرس...!

ملاحظة: مشهد وزير خارجية أمريكا "اليهودي" بيلنكن منتقلا من بلد الى بلد مهددا متوعدا، بشكل بهلواني، تذكر بطالب مدرسة في دورة تدريبية يحاول الاجتهاد ليقول أنا بأفهم..والصحيح شكله طلع "مش هيك بالزبط"!

تنويه خاص: شو "السر النووي" اللي أجل لقاء ما يسمى بالإعلام المحلي "القيادة الفلسطينية" اجتماعها من الأحد الى الخميس..معقول بدأها تصيغ "مبادرة سياسية" لوقف الحرب..طبعا ما تروحوا لبعيد مش "حرب أوكرانيا" بل "حرب البلادة"!

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط