كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إطلاق رواية "وهكذا أصبح جاسوسا" للأديب وليد الهودلي

إطلاق رواية "وهكذا أصبح جاسوسا" للأديب وليد الهودلي

تاريخ النشر: 2018-05-08 | 19:54

أمد/ رام الله: أطلق الأديب وليد الهودلي في مدينة البيرة، اليوم الثلاثاء، رواية "وهكذا أصبح جاسوسا" بحضور نخبة من المثقفين والمهتمين بأدب السجون.

وترصد الرواية الممتدة على مساحة عشرين تجربة اعتقالية تجارب المعتقلين في الميدان وتحت الحراب والضغط والخبرة الفلسطينية في مواجهة السجان وتلقي الضوء على التجربة في التخلص أساليب أجهزة مخابرات الاحتلال والمحققين للايقاع بالأسرى وتأسيس ثقافة مقاومة لهم.

وقال وزير هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع في قراءة للرواية: إن الاديب الهودلي يروي روايات حقيقية لأسرى التقاهم في سجن مجدو، وكتب هذه الرواية رغم تحذيره من قبل الاحتلال بعدم الكتابة في السجن.

وأضاف: الكاتب تحدى الاحتلال وكتب الرواية رغم أنه كتب الكثير عن أساليب التحقيق والتجنيد، ولكن بشكل بحثي، وعممت تجارب حول ذلك بهدف الحصول على معلومات وإسقاط أسرى، ولكن هذه الرواية كانت بشكل سلس وفيها تشويق وسلاسة وبساطة عميقة جدا، ويستهدف بالرواية فئات الشعب المعرضة للاعتقال بشكل يومي، فهي كتاب تروبوي وتثقيفي واتمنى أن تتبناه وزارتي الثقافة والتربية والتعليم باستثناء قصة واحدة في الرواية.

وتابع قراقع: أعطى الكاتب صورة شاملة وكيف أن كل فلسطيني مستهدف للتجنيد، مستعرضا أساليب التحقيق من الضغط والنفي والسفر واستغلال الظروف الاجتماعية، لافتا إلى أن إسرائيل دولة سجون ومخابرات وتعتبر أن كل فلسطيني مخربا، وهو يطرح قضية مهمة أن الاعتقال بحق ابنائنا متواصل، وأن التجنيد البشري هو أولوية لدى مخابرات إسرائيل، إضافة إلى وجود ضعف في الوعي الأمني، وخاصة بين الأطفال وهم الأكثر عرضة للاعتقال، وهم بحاجة إلى هذا الوعي، وما يجري في الاعتقال والزنازين هذا الوعي الأمني مفقود.

وأوضح قراقع أن الكاتب تطرق إلى أساليب التحقيق وأساليب كثيرة في هذا الكتاب، بالاضافة الى اساليب الضغط على الأسرى لتجنيدهم ومنها استغلال حاجات الناس، وقتل التفكير الجماعي.

بدوره قال الدكتور نصر الله الشاعر: لا غرابة أن البداية الفنية بل كل المشوار الفني للأديب الهودلي مرتبط بقضية الأسرى، وهذه فرصة لباقي مجالات الفنون للتوجه للتخصص، موضحا أن الرواية أبرزت أنماطا مختلفة من الشخصيات، وهي من مستويات ثقافية وتعليمية مختلفة، ومواقع تنظيمية متباينة، وكل شخصية غاص الكاتب في أعماقها، وفيها من الألم والحزن والفرح والانكسار والانتصار، وتتراوح ما بين انتصار وانكسار، مظهرة أن أي شخص إذا أخذ بأسباب النصر سينتصر وإن لم ياخذ بها ينكسر.

وأشار إلى أن بعض العناوين الداخلية نزعت فتيل المفاجأة، مع أنها رواية ممتازة من حيث المضمون والفكرة والهدف واللغة مليئة بالتناص والجمال اللغوي.

سالم ابو بادي اعتبر ان الرواية مهمة للشباب بما تتضمنه من مضمون بين جدلية العلاقة بين الأدب والثقافة، وأن الاحتلال يسعى لضرب الثقافة الفلسطينية، وأن هذه الرواية إضافة للثقافة الوطنية تعيدنا إلى أدب غسان كنفاني وميدان الاشتباك الثقافي.

وقال: يجب ان تترجم الرواية لأنه يجب أن يطلع العالم على ما يجري في السجون، فهي تعبير مكثف وشامل عن الأمن، يحكي عن كل وسائل الايقاع بالأسرى، وحتى الأساليب الحديثة والتكنلوجية.

وأوضح أن الرواية تبين أهمية الإرادة والجانب النفسي وتأثيره على الأسير، وأبرزت الموضوع الإنساني، وكيف أن الوضع الانساني والحياة التي يعيشها داخل السجن، وحياته اليومية، وعلاقته مع أهله ومحيطه.

من جهته أكد الكاتب أحمد رفيق عوض أن الهودلي ومنذ التسعينات خصص كل وقته وفنه لمحاورة والاشتباك مع المعتقل كثقافة ووجود، والمعتقل في أدب الهودلي يجب الاهتمام به، وهذا انشغال أدبي وفني عميق في فكرة المعتقل، يأتي بهذا المعتقل ويدير الحبكة داخله، ويذكر بطولة تجرى بالعتمة بعيدا عن الكاميرات، وما يقدمه لافت، لانه أدب فاخر.

وأضاف: وهذا الادب فيه قامة من كتاب العالم كله، ويقدم نموذجا مختلفا من المثقفين، ووليد يكتب حياته وتفاصيله وما سمعه على شكل أدب، والأدب هو التصوير الفني الجميل والعميق، وعندما نقرأ الرواية هذا قلب وقلم عامر بالايمان في مكان متوتر واستثائي بعيد عن العالم مثل القبر.

وتابع: هذا كتاب بطولات ووليد يقوم بعملية جميلة من أن عدوك القبيح يحلله هذا الكتاب ويبين شكوكه وانكساراته وهزائمه، ويقدم العدو بطريقة أنه ليس منبهر به ولا ساخر منه، وهنا تكمن قوية الضحية.

من جهته اوضح الاديب الهودلي أن رواية "وهكذا أصبح جاسوسا" تأتي في سياق موضوع رواية ستائر العتمة، جاءها التجديد من وحي التجربة العملية.

وأن قلمه حط رحاله في سجن مجدو وحكاياته المرة ليعيد المشهد وليرفد التجربة ويضع القارىء في الميدان الساخن وليرى بام عينه اين وصلت الحكاية واين هي الخبرة الفلسطينية التي تقاوم الاعتقال وتبطل سحر الشعوذة الصهيونية في اخر ما وصلت إليه.

وتابع: الرواية تنتشر على ارضية عشرين قصة، كل قصة تشكل فيلما دراميا من الإثارة والحركة في عالم الوعي، يأسرك المشهد ما بين الزنزانة بعمقها القاتم والمحقق المتربص وغرف العصافير التي أصبحت أقساما تقوم بالدور الحقير في خدمة المحتل.. ثم تجدك وقد اخذت بيدك قصة ثانية الى ابتزازات الجسور وسادية استغلال الحاجات الانسانية للمواطن الفلسطيني.. في هذه المسافة تجد الاشتباك بين الإرادة الحرة وارادة الشر المطلقة التي تمتلكها أيدي مدربة على الحقد والقهر.

الرواية تحكي حكاية الانسان الفلسطيني الذي يخوض التجربة بضعف وعي أو إرادة فيقع في شباكهم وفي نفس الوقت تحكي حكاية البطولة والتحدي حيث تنتصر ارادة هذا الانسان.

وقال: اعتقد ان الرواية تعتبر اضافة جديدة وبناء مدماك جديد حيث كانت البداية مع ستائر العتمة عام 2001 مرورا بالجزء الثاني لها وانتهت بهذه الرواية ذات العشرين حكاية، وقد جاءت رغم واقعيتها بحبكة فنية تأخذ بانفاس القارىء الى ان يبلغ الطريق منتهاه. ولا يدعي الكاتب ان مشوار الوعي في هذه المجال قد انتهى بهذه الرواية بل المطلوب المزيد من الكتابة والوعي لنبذل درهم الوعي الذي يقينا من قنطار العلاج ويحقق لنا مقاومة واعية للاعتقال.

وجاء حفل الإعلان والتوقيع بدعوة من هيئة شؤون الاسرى والمحررين وبلدية البيرة وبيت المقدس للأدب.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط