كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اطلالة مشعلية ملتبسة..بعد "غياب"!

اطلالة مشعلية  ملتبسة..بعد "غياب"!

تاريخ النشر: 2015-12-07 | 04:50

كتب حسن عصفور/ يبدو أن قناة "الجزيرة" القطرية ستكون فأل "شؤم سياسي" على رئيس حركة حماس خالد مشعل، أو "قناة توريط" له وحركته، وسحبه الى مستنقع ثمنه ليس لهم وحدهم، بل قد يطال الشعب الفلسطيني، هبة وقوة واندفاعة كفاحية..

يوم السادس من ديسمبر 2015 أعاد مشعل ظهوره، بكلمة "توجيهية"، مارس بها وعبرها دور "المرشد العام" للحركة الوطنية الفلسطينية، تحدث في محاور عدة، اصاب في منها وبعضها، خاصة وهو يتحدث عن "هبة الغضب" - مستخدما تعبير الانتفاضة له ما شاء من استخدام -، بأنها "بلا ابوة سياسية وقيادة سياسية"، كما أصاب في دعوته الكل الوطني، سلطة وقوى ان تشارك بها بقوة وفاعلية، وهي دعوة لو تم الاستجابة لها يعني تطوير الهبة الشعبية واتساعها لتصبح قوة مزلزلة سياسيا، ليس للمحتل فحسب بل ولكل قوى "التآمر" على المشروع الوطني الفلسطيني..

وبعيدا عن العام المقال في كل مناسبة بخصوص المصالحة واللقاءات، فتح مشعل بابا اشكاليا سياسيا، هل جاء في إطار "النفاق السياسي" للعربية السعودية، أم محاولة "إخوانية ، قطرية - تركية" للعمل على سحب الملف من الشقيقة الكبرى مصر ونقله الى الكتف السعودي..

وكي لا يقال أنه حدث سوء فهم، والتباس مما ذكره مشعل في "إطلالته الشهرية"، تحدث عن رغبته "الإخوانية العامة" مرتين، واحدة بأن اقترح أن يكون لقاء بين حركة فتح وحركته حماس في ضيافة الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، لكن حركة فتح رفضت، فيما الثانية دعوته الى أن تقوم العربية السعودية بقيادة الموقف العربي وتتصدر المشهد العربي والاسلامي..

وبعيدا عن كل "النوايا الطيبة"، التي يمكن للبعض هنا أو هناك قراءة تلك الدعوات، لكنها واقعيا رسائل "طلاق سياسي" بين حماس الاخوانية ومصر، وهي اعلان صريح يتوافق مع موقف الجماعة ودولتي قطر وتركيا، بما لهما من موافق علنية وصريحة وغاية في الوضوح عداء لمصر بعد ثورة 30 يونيو..

ان يعلن مشعل انخراطه وحركته حماس في محور العداء السياسي لمصر، ذلك شأن خاص به، ولكن ما ليس له هو أن يتحدث باسم الشعب الفلسطيني في أي موقف معاد لمصر، أو أن يقوم بدور "الناصح" لمحاولة ارساء قاعدة تخريبية تنال من مكانة مصر ودورها الاقليمي والعالمي..

أن يطالب مشعل، باسم فصيله أو جماعته الاخوانية أن تلعب العربية السعودية دورا مساهما مع الشقيقة مصر شيء، وأن يدعو لاستبدالها لدور مصر فتلك "جريمة سياسية مركبة"، لن يحصد منها الشعب الفلسطيني ربحا سياسيا، بل ستزيد حجم الشكوك السياسية في دور حركة حماس ضد مصر، وأنها باتت طرفا علنيا في محور "العداء لمصر"..

ورطة مشعل، تحتاج لتوضيح من قيادة حماس قبل أي تصل المسألة من حالة "خلع سياسي" الى "الطلاق الرسمي" بين حماس ومصر، بكل ما يترتب عليها من آثار سياسية ضارة جدا، قد تطال في بعض منها أهل فلسطين، خاصة في قطاع غزة..

المسألة هنا، ليس كيف تنافق العربية السعودية، فهذه الدول ليس "صغيرة" بحيث يقوم أي كان بالعبث في العلاقة بين دول ذات وزن كبير وأثر في المعادلة الاقليمية، ومن نصح مشعل قاده الى ورطة سياسية تفوق ما له في قطر وتركيا من مصالح..وبما نطق، لن يخسر مصر وغالبية أهل فلسطين، بل أيضا، وهذا الأهم، انه لن يربح العربية السعودية، فالنفاق السياسي والخدعة الإخوانية غاية الوضوح فيما قال مشعل..

هل تنتفض بعض قيادات حماس، خاصة من يدفعون من لحهم الحي في قطاع غزة، على تلك الأقوال الساذجة - الضارة ايضا، ام تمر وكأنها حدث عادي، عندها يصبح الرد ضرورة وطنية من الكل الوطني ضد "التخريب المشعلي" في العلاقات المصرية الفلسطينية..هي نقطة فاصلة تستوجب التحديد والرد من أجل فلسطين قبل أن يكون من أجل مصر..

ولخالد مشعل نصيحة: عليك بإجازة كلامية طويلة، وليتها تصبح إجازة سياسية - تنظيمية ايضا، فما نطقت قد يكون "عقبة كبرى" في وجه المصالحة وفتح معبر رفح ..

ولمعبر رفح وما حدث في الأشهر الأخيرة من مقترحات لعودة المعبر للعمل دون اغلاق، ومن الطرف الذي شكل عقبة أمام ذلك، سيكون لنا وقفة تفصيلية لكشف كل المعلومات بعد أن بات الصمت ضارا..

ملاحظة: مهم جدا أن تطلب فلسطين من الجامعة العربية موقفا سياسيا داعما للسويد وموقفها من القضية الفلسطينية، في ضوء العدوانية الاسرائيلية ضددها..موقف غير مكلف أبدا يا"رئاسة"!

تنويه خاص: قضية الصحفي نصر ابو الفول تستوجب تدخلا فوريا من الرئيس محمود عباس..فلسطيني قبل أن يكون صحفيا يعيش وضعا كارثيا والمناشدات من كل لون للتدخل لتوفير مكان علاج له..هل هذا بكثير سيادة الرئيس!

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط