كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أظرف \"خبر عاجل\"!

كتب حسن عصفور/ تدخل \"حرب غزة\" - التسمية اقرب الى الواقع الآن بعد التطور الكبير في قوة \"الردع الفلسطينية\" – يومها السادس، ولا زالت الجامعة العربية تدرس أن تعقد جلسة طارئة للوزراء أو شبه الوزراء لبحث العدوان الفاشي على قطاع غزة، قرابة اسبوع، دون أن نضيف له ما سبقه من اجتياح عدواني شامل لمدن الضفة جميعها، بما فيها جوار مقر الرئيس ومسكنه الخاص، تخللها ارتكاب واحدة من أبشع جرائم الحرب، بحرق طفل حي، تعيد للذاكرة ما كان يوما يقال أنه حرق ليهود، ومع ذلك لا تزال الجامعة العربية تدرس..

وفجأة طلبت دولة الكويت يوم السبت عقد اجتماع \"طارئ وعاجل\" لوزراء الخارجية أو ممثليهم لبحث العدوان، وسريعا وافقت مصر على الدعوة الكويتية، كي يصبح الطلب \"شرعيا\" للإنعقاد، ويقال أن الأمين العام لجامعة الدول العربية، والذي كان لا ينام قبل ان يعقد جلسات خاصة بسوريا قبل زمن، ليحدد موعد الاجتماع \"العاجل – الطارئ\" يوم الاثنين الموافق 14 يوليو ( تموز) ، من أجل اتخاذ \"الخطوات المناسبة جدا والعاجلة جدا والرادعة جدا لدولة الكيان وعدوانها على الأشقاء في فلسطين وخاصة قطاع غزة\"..

والحقيقة ما كان لانسان عاقل أن يقف أمام هذه \"المهزلة السياسية\" التي قلما تتكرر، كما هي فضيحة منتخب البرازيل وهزائمه المتتالية في بلاده التي كانت تعيش حلما للفوز بكأس العالم، فخرجت ذليلة منكسرة، بسبب غباء مدرب وسطحية تفكيره واستخفاف لاعبين، كان بالامكان الكتابة عن البرازيل وما سيكون اثر فضيحتها المدوية من نتائج على مستقبل الحكم السياسي الذي حقق معجزات اقتصادية قد لا تغفر له تلك الفضيحة المدوية، لكن المهزلة السياسية التي دونتها الجامعة العربية فرضت أن تكون هي الحاضرة على حساب مستقبل حكم البرازيل في ظل هزيمة رياضية مدوية وتاريخية..

الضرورة التي قادت لمتابعة مهزلة \"العربي\" وجامعته، ليس ان يأتي لقاء الوزراء متأخرا جدا، ولكن درجة الاستخفاف والاستهبال النادر للمواطن العربي، وقبله الفلسطيني، عندما يتم وصف ما سيكون في اليوم السابع للعدوان على القطاع، بأنه اجتماع \"عاجل\"، علما بأن مجاس الأمن الدولي عقد جلستين، واصدر بيانا هزيلا ومعيبا على حد وصف بعض المندوبين العرب، قبل أن تتشرف جامعة العرب - العربي من أن تجد لها وقتا مناسبا، في ظل انشغالها بملف ليبيا وتخصيص مبعوث لها، ومتابعة لهزيمتها السياسية في الملف السوري، فيما تنتظر ما سيحل بالعراق..

جامعة تصف  جلستها بـ\"العاجلة\"، بعد 7 أيام من الحرب العدوانية وقدمت خلالها حتى ساعة كتابة المقال، الساعة السابعة صباح يوم الأحد الى 165 شهيدا، قابلة لأن يصل الى 200 شهيد مع افتتاح الاجتماع \"العربي\"، ولا نعلم ماذا سيكون الوصف لو تكرمت وعقدته في اليوم التالي للعدوان، ربما \"سوبر عاجل\" أو \"فينتو عاجل\"، أي مسخرة تلك التي سجلتها الجامعة العربية، بمثل هذا الاعلان السخيف سياسيا وانسانيا، والحق أن الشعب الفلسطيني لا يتطلع لشيء من اجتماع يأتي بعد استشهاد وجرح عشرات المئات وتدمير الاف المنازل والمقار والبنية التحتية في القطاع..

ولكن، السؤال المركزي الآن ليس لجامعة \"العربي\" ذاتها، فهي بها ما يكفيها من عورات تستحق تجميد عملها عاما كاملا لاعادة صياغتها كي تستحق التسمية، بل اين \"دولة فلسطين\" خلال تلك الفترة الزمنية، هل قامت بما يجب أن تقوم به من مسؤولية التمثيل لشعبها، كان يمكن للشعب أن لا يعلم الحقيقة عن غياب \"دولة فلسطين\" لتذكير الجامعة بدور \"شكلي\" نعلمه، لولا أن كشف الطلب الكويتي ثم التأييد المصري بذلك، كان بالامكان ان لا تنكشف الفضيحة السياسية الجديدة للرئاسة الفلسطينية ووزارة الخارجية، بأنها نست او تناست أو تجاهلت أو ارتعشت في طلب عقد اجتماع طارئ لمجلس وزراء الجامعة العربية، رغم أن الاعلام الرسمي الفلسطيني اعلن عن اتصال حدث بعد يومين من الحرب العدوانية، عن اتصال نبيل العربي بالرئيس محمود عباس، دون أن يطلب منه عقد اجتماع \"طارئ وعاجل\"..

وتغضب بعض اوساط الرئاسة ومحيطها، عندما يتم كشف تلك \"العورات – الفضائح\" في كيفية تعاطيها مع الحرب العدوانية على الشعب الفلسطيني، وان تناسيها الحرب طوال يوم كامل واصرارها على ان تمضي بجدول حياتها السياسي والاعلامي كما هو دون تغيير لم يكن \"سهوا\"، بل هو جزء من تفكير خاص، يعيش في جلباب خطاب جدة الشهير يوم 18 يونيو – حزيران 2014..فلا يمكن أن تسهو قيادة تقول انها تمثل الشعب وصاحبة الحق في التعبير عنه عن طلب عقد اجتماع طارئ للجامعة العربية لبحث العدوان، قبل أن يتم ذلك في أروقة مؤسسات دولية..

من سيصدق أن هناك جدية رسمية فلسطينية وعربية  بالعمل على وقف الحرب العدوانية، وهي غائبة فعليا عن العمل العربي، ولولا أن أمريكا وحلفها مصابة بخوف على بعض من لها في الحكم نتيجة ما سيكون بعد وقف الحرب التي لن تبقى الى الأبد، ما كانت وافقت على اصدار البيان الهزيل لرئاسة مجلس الأمن، ويبدو أن ما يقوله الاعلام الأميركي عن الرابحين والخاسرين نتيجة هذه الحرب، بدا يحرك الخارجية الاميركية لاحتواء ما يمكن احتواءه وتخسر بعض ما لها في بلادنا..

معذرة لاشغال الفلسطيني والعربي بالكتابة عن ما ليس لهم قيمة سياسية، في ظل حرب ملامح القدرة العسكرية الفلسطينية تستحق هي أن تكون الحاضرة..لكن حجم الفضيحة فعل فعله..خاصة وصف الاجتماع بأنه \"طارئ وعاجل\"..فذلك هو الخبر الأظرف في ظل دموية تعيشها فلسطين، لكنها ليست بلا ثمن!

بالمناسبة ليت السادة الكبار في \"بقايا الوطن\" يتقدموا بشرح مفهوم وواضح لما تقوم به \"اللجنة السياسية\" دون الغوص في تعبيرات كلها تبدأ بحرف \"السين\"..

للعلم أغلب ما يقال أنها قرارات هي ذاتها التي أقرت قبل عامين تقريبا، وبعد قرار الأمم المتحدة بقبول عضوية دولة فلسطين كمراقب، من ذات اللجنة قبل أن تتجمد في أحد الأدراج دون مبرر وطني!

ملاحظة: مشهد تل أبيب ليلة الأمس عند التاسعة مساءا لحظة نادرة..رغم ان الصواريخ لم تصل لما كان لها يجب أن تصل، الا أن المشهد كان لحظة تستحق المتابعة، وفرضت ذاتها على وسائل الاعلام كافة!

تنويه خاص: د.رامي الحمدالله خسرته جامعة النجاح رئيسا..وبالتأكيد لم تربحه فلسطين وزيرا أولا أو ثانيا أو عاشرا..يا \"دوك\" ارجع الى حيث تنج..النجاح اهم من الألقاب الواهية!

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط