كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إعادة بناء المنظمة علي أسس ديمقراطية المفارقة والمعانقة 

إعادة بناء المنظمة علي أسس ديمقراطية المفارقة والمعانقة 

تاريخ النشر: 2022-11-06 | 04:56

لا تزال محاولات إعادة بناء منظمة التحرير مختزلة بين التسويف الطويل  والرفض والقمع والممانعة من نخبة تتفرد في إدارتها وبين رفض إسرائيلي وأمريكي واقليمي كون وحده الفلسطنيين تحت مظلة منظمة التحرير الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني وتعني إعادة الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني وضمان انخراط الفلسطينين في كافة التجمعات في أطر واجسام المنظمة وفق ميثاق وبرنامج واستراتيجية وطنية وقيادة موحدة تدير عملية التحرر الوطني والبناء الديمقراطي وهذا يعني امتلاك الفلسطينين لأهم اسباب الانتصار وإعادة تعريف العلاقة مع الاحتلال والعالم علي قاعدة أننا شعب تحت الاحتلال ينضال من أجل استعادة حقوقه الوطنية غير قابلة للتصرف .
وبناء عليه جاء التحضير لعقد مؤتمر شعبي وطني يضم الفلسطينين من كافة التجمعات لضمان تشكيل كتلة شعبية ضاغظة تضمن إجراء الانتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني بما يعيد بناء المنظمة علي أسس ديمقراطية والذي عقد اليوم في مختلف التجمعات  الفلسطينية رغم كل العراقيل والتحديات .
المفارقة أنه وقبل انعقاد المؤتمر وأثناء انعقاده ظهرت بعض الأصوات التي استنكرت عقد المؤتمر الشعبي الفلسطيني ١٤ مليون ، من بينها بيان صادر عن المجلس الوطني الحالي والذي اجتمعت هيئة رئاسته التي عينت من قبل المجلس المركزي المشكل علي خلاف الميثاق وخلاف التوافق الوطني حيث لم تجري انتخابات المجلس الوطني منذ أكثر من ٤٠ عام  لتدين عقد المؤتمر الذي يقر بوحدانية تمثيل المنظمة ومطالبا بإجراء انتخابات المجلس الوطني كخطوة علي طريق إعادة بناء المنظمة كبيت جامع للفلسطينيين ويترك للمجلس ترتيب البيت الداخلي وإقرار البرنامج والاستراتجية الوطنية وانتخاب قيادة موحدة وخاصة بعد فشل كل جهود المصالحة السابقة وعدم تنفيذ أي من الاتفاقيات التي تمت برعاية مصرية ومؤخرا اعلان الجزائر الذي طالب بإجراء الانتخابات وخاصة انتخاب مجلس وطني في غضون عام .
فيما تظهر المفارقة أيضا ان بعض القوي والشخصيات تنادي بنفس الخطاب بضرورة اصلاح وإعادة بناء منظمة التحرير ولكن دون انخراط حقيقي في ضمان الضغظ لإجراء الانتخابات للمجلس الوطني أو حتي الاتحادات الشعبية للمنظمة مكتفية بالكوتا أو ببعض الموازنات التي تدفع لها من المنظمة أو بعض التفريغات علي ملاك المنظمة أو حتي التعينات قبل انعقاد جلسات المجلس المركزي أو الوطني بطريقة أقل ما يقال عنها غير ديمقراطية ما يجعلها عاجزة عن عمليات التغيير والإصلاح ولذا هي جزء من الأزمة ، فيما المفارقة الأخري تتعلق بخشية البعض من بطش السلطة وقف الراتب أو منع التصاريح أو جواز السفر أو إغلاق المؤسسة أو إعاقة تمويلها،  أو لذا وتحت ذرائع مختلفة تارة يرفض المشاركة في أي جهد للتغيير الحقيقي أو المشاركة ، وللاسف بدلا من التعبير عن خشيته يقدم عريضة من الاتهامات التي ساهمت فيها حالة الانقسام والصراع علي السلطة .
رغم إجماع الكل الوطني علي أن حالة المنظمة والنظام السياسي لا يسر صديق فقد جري تحويل المنظمة الي هياكل بلا فعالية وبدون انتخابات وعدا عن جعلها أداة ضمن حالة الانقسام بدلا أن تشكل مظلة وطنية جامعة .
وبين خشية البعض من بطش السلطة أو فزاعة البديل ،وبين مطالبات الإصلاح وإعادة البناء الديمقراطي دون فعل جاد يجبر الرئيس والقيادة المتنفذة في الرضوخ للإرادة الشعبية في إعادة بناء النظام السياسي علي أسس سيادة القانون  الشراكة والديمقراطية والفصل بين السلطات واستقلال القضاء وتعزيز صمود الناس ...إلي أن وصلنا الي ما وصلنا إليه من تراجع وأزمات وانعدام في الثقة والتشكيك في كل جهد ، وبين أصحاب مصالح يرغبون في إدماتها وبين اجيال لم تشارك في أي انتخابات وبعيدة عن القرار الوطني ويملؤها الياس وبعضها حتي لا يعرف المنظمة ودورها ، وبين ذباب الكتروني وتهديدات من الأمن وبين  والسحيجة وأصحاب المصالح وبين نخب في بعض المؤسسات والتنظيمات والمكونات في الداخل والخارج تخشي بطش الحاكم ونخبه الحكم من جهة وبين فقدان الأمل بالتغيير من جهة أخري وبين تبريرات تضمن إدامة الوضع الراهن من التفرد والاقصاء ومنع التغيير الديقراطي .
وفي إطار المفارقة والمعانقة تطرح  للمستنكرين لعقد المؤتمر العديد من الأسئلة ...؟
هل في التفاف على وحدانية تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية؟ 
وهل الدعوة للانتخابات الشاملة وانتخاب مجلس وطني يمثل الكل الوطني تمس استقلالية القرار؟
 وهل انهاء  الانقسام  واستعادة الوحدة وبالجهد الشعبي بعيدا عن لقاءات الحوارات الفاشلة في عواصم العالم، هو حديث عن البدائل ؟

وهل بقاء حالة التفرد والاقصاء وبقاء حال المنظمة ومؤسسات النظام السياسي بهذا الترهل والغياب يخدم نضال وحقوق الشعب الفلسطيني..؟
 هل الدعوة إلي انتخاب مجلس وطني يناط به إقرار البرنامج و الاستراتيجية وانتخاب قيادة موحدة وإعادة بناء مؤسسات النظام السياسي علي أسس ديمقراطية أمر فيه نظر ؟
 لماذا بناء كتلة شعبية ضاغظة بات جريمة في نظر أصحاب المصالح والمطلبين لهم  والمسحجين ؟
  وهل التعبير عن الرأي والتجمع السلمي والمطالبة بإجراء الانتخابات الشاملة والمطالبة بسيادة القانون والفصل بين السلطات بات جريمة ومشروع معادي يقوم به اصحاب أجندات يعتقل علي اساسة الناس ويمنعوا  من التعبير ؟
هل سياسية التفرد والاقصاء والقمع والتي تمنع المؤتمر الشعبي والحريات وتعتقل بعض القائمين عليه تخدم القضية الفلسطينية؟
و هل يعقل أن أكثر من ١٥٠٠ شخصية من مواطني وقامات ونخب الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات المشاركين في المؤتمر وما خرجوا به من مطالبات لاستعادة الوحدة وفق اعلان الجزائر واتفاقيات القاهرة والعمل علي إجراء الانتخابات للمجلس الوطني عبر التصويت المباشر والتصويت الالكتروني والتوافق الديمقراطي وبما يعيد هيبة ومكانه ودور منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها لقيادة النضال الوطني التحرري بما يوقف الرهان علي اوهام التسوية مع احتلال عنصري فاشي ارهابي يمارس جرائم حرب وبما يغير وظيفة السلطة لجعلها سلطة خدامة للناس والمشروع الوطني ونقل الوظيفة السياسية لها للمنظمة قد قالوا أو طالبوا بما هو حرام ؟
 هل بناء كتلة شعبية عابره للفصائل والايدلوجبا ضاغظة تعمل علي تجميع كل طاقات الشعب الفلسطيني وقيادة تحركات شعبية لاعادة بناء منظمة التحرير علي أسس الشراكة والديمقراطية  بما يعزز قدرة شعبنا علي مواجهة التحديات الوطنية الإنسانية..  بات أمر ممنوع ؟ 

لعل الجريمة الوطنية والأخلاقية والاجندات الواضحة تكمن في منع التغيير والشراكة والإصلاح الديمقراطي ومنع وعرقلة جهود استعادة الوحدة ، هؤلاء أصحاب المصالح هم من يقوموا  بانتهاك الحقوق والحريات وتبرير القمع واعاقة ومنع الانتخابات الشاملة ويكرسون التفرد والاقصاء ويعززن والانقسامات ويغيبون مشاركة الكل مكونات وازنة من شعبنا السياسية والاجتماعية في الداخل والشتات ويمنعون مشاركة الشباب والمرأة في مواقع صنع القرار ؟
هؤلاء هم من ساهموا في تغيب المنظمة ومنع إصلاحها وعززوا من  ترهل وانهيار وتجريف وتغيب مؤسسات النظام السياسي .
هؤلاء من يواصلون سياسة التردد والانتظار  ومن يمنعوا تنفيذ قرارات المنظمة ومجلسها الوطني والمركزي، هؤلاء هم المسؤولين عن تحويل المنظمة لجسم استشاري وبند في موازنة السلطة مع تغيب دور المنظمة وفاعليتها عدم احترام ميثاقها ولوائح عملها .. 
إن الإقرار بالمازق الوطني الذي نعيش يبدأ في مغادرة حالة التشكيك والمصالح الفردية والفئوية ودعم الجهود الشعبية والوطنية للانطلاق الي عملية تحول ديمقراطي حقيقة تضمن تجاوز أزمة الحركة الوطنية والانقسام والإصلاح للبيت الجامع للفلسطينيين و الممثل الشرعي والوحيد لهم وعلي أسس الشراكة والديمقراطية وانتخاب مجلس وطني يمثل ١٤مليون فلسطيني في كافة للتجمعات ويترك له مهمه إقرار البرنامج والإستراتيجية والعقد الاجتماعي وينتخب القيادة الموحدة الجماعية لتقود معركة النضال الوطني التحرري بما يرفع كلفة الاحتلال ضمن مقاومة مستمرة تصدي لعنصريته وجرائمه وإرهاب الدولة المنظم وفاشية قطعان المستوطنين، وصولا لانتفاضة شاملة تضمن إنهاء الاحتلال واستعادة الحقوق وإنجاز الاستقلال وتقرير المصير والعودة، كما أن 
إعادة بناء المنظمة وإصلاحها  يكفل  استكمال مهام البناء الديمقراطي لكل مؤسسات النظام السياسي و الاتحادات والنقابات الشعبية وتعزيز صمود الناس في كافة للتجمعات .
 وختاما لمن لا يستطيع النطق والمجاهرة بالحق فلا تصفق للباطل
معا نحو انتخابات شاملة تعيد بناء كل مؤسسات وأطر شعبنا السياسية والاجتماعية وعلى رأسها منظمة التحرير الفلسطينية علي أسس ديمقراطية 
هنا المعانقة بين الخطاب والعمل الفعلي الذي نحتاجه كفلسطنين أن نراهن علي أنفسنا بفرض ارداة الشعب الفلسطيني وبما ينهي المازق الوطني وحالة الانقسام ويضمن إعادة وحدة البرنامج والاستراتيجيات والقيادة .
وختاما نقول لكل الأحرار  لا تستوحشوا طريق الحق لقلة السائرين فيه،  فيما تقول للمترددين والمشككين والسحيجة بكفي فان لم تستطيعوا أن تقولوا الحق واعملوا من اجله فلا تصفقوا للباطل ..
وبدلا بين المفارقة والتفرقة علينا تعزيز الامل الاستراتيجي لكل أبناء شعبنا بقدرة شعبنا علي تحقيق الإصلاح وإعادة البناء للنظام السياسي الفلسطيني وعلي رأسه منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني علي أسس الشراكة والديمقراطية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط