كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إعادة تأهيل المعتقلين في سجون الاحتلال.. مهمة عالمية وإنسانية "ملحة"

إعادة تأهيل المعتقلين في سجون الاحتلال.. مهمة عالمية وإنسانية "ملحة"

تاريخ النشر: 2024-09-07 | 13:29

تعج سجون الاحتلال الإسرائيلي بالكثير من الفلسطينين، الذين قارب عددهم على مليون معتقل- وفقا لاحصائيات رسمية، ورغم أن رحلة الاعتقال تجسد مأساة حقيقة بسبب سياسات القمع والتعذيب الإسرائيلية، إلا أن رحلة إعادة التأهيل بعد الخروج تعتبر قضية أخرى.

ربما تعتبر تأهيل الأسرى الفلسطينيين نفسيا بعد تحريرهم، إشكالية كبيرة لأن رحلة تعذيبهم في سجون الاحتلال الإسرائيلي كان هدفها تدميرهم نفسيا وقتل الوطنية فس نفوسهم ليبقى ملازمًا لهم طوال حياتهم حتى بعد تحريرهم من الأسر، لذلك تم إيجاد سُبل لدعم الأسرى الفلسطينيين المحررين، لدعمهم نفسيًا وصحيًا وإعادة تأهيليهم فكريًا.

إن هذه القضية تعتبر من أهم القضايا الإنسانية، فالعلاج والتأهيل النفسي من أثر التعذيب والمعاناة، ضروري جدا ولكن يجب أن يكون وفق برامج وخطط مدروسة تنقلهم من واقع المعاناة إلى واقع العمل والإنتاجية.

وأيضا الأطفال الذي اعتقلت سلطات الاحتلال منذ 2015 حتى الآن، نحو 10 آلاف طفل فلسطيني، عانوا من ظروف اعتقالية قاسية، من تحقيقات وإهمال طبي وسوء معاملة، وكان أبرزهم الطفل أحمد المناصرة، فمن الضروري والملح علاج ما تعرضوا له في زنازين الاحتلال وتعريضهم لكلاب تنهش أجسادهم ومنعهم من استخدام المياه الدافئ سوى مرة واحدة.

لذلك فإن علاجهم ورعايتهم نفسيا مما تعرضوا له بعد الإفراج عنهم، تعتبر من أهم المسئوليات الملحة والتي تقع على عاتق العالم برمته، خاصة في ظل غياب مراكز التأهيل النفسي، التي من الضروري توفيرها والإشراف عليها من منظمات مختصة .

إن ما يتعرض له الأسرى داخل السجون من تعذيب نفسي، يستوجب توافر المراكز الكافية، وكذلك إقبال الأسرى والأسيرات المحررين على هذه المراكز عند توافرها،

وظهرت في الأسابيع الأخيرة قصص عن أسرى سابقين من القدس الشرقية أطلق سراحهم بعد قضاء فترة في سجون الاحتلال، ومن بينهم أحد أغنى الأفراد في مخيم شعفاط، والذي واجه تحديات كبيرة عند إطلاق سراحه. وكان هذا التحول مزعجاً بشكل خاص، لأنه لم يكن معتاداً على الاختلافات الصارخة في البيئة ومستويات المعيشة.

وخلال هذه الفترة الصعبة، واجه العبء العاطفي الناجم عن انفصاله عن خطيبته والأعباء المالية الثقيلة الناجمة عن معركة قانونية طويلة، وعلى الرغم من هذه الصعوبات، فقد أظهر مرونة من خلال طلب المساعدة والحصول على الحد الأدنى من الدعم المتاح للمضي في الطريق الطويل أمامه.

ورغم النضالات الأوسع التي يواجهها السجناء المفرج عنهم، إلا هذا لا يتنافى مع الحاجة الملحة إلى أنظمة دعم شاملة لمساعدتهم على إعادة الاندماج في مجتمعاتهم، لكي يتمكن المجتمع المحلي من استيعابهم ولدورهم المهم في تحقيق نمو اقتصادي أفضل، فمن الضروري أن يتخذ الأفراد خطوات استباقية ويعملوا بشكل تعاوني لتحقيق هذا الهدف، ومن هنا ستكون الجهود الجماعية حيوية في تعزيز بيئة أكثر دعما لدعهم وإعادة تأهيلهم ليعيدوا بناء بلادهم من جديد.

 كانت سويسرا قد نفذت برنامج المساعدات السويسرية، والذي اعتبره من المشاريع التي سهر مكتب الاتصال السويسري في أراضى الحكم الذاتي الفلسطينية على تمويلها، فكان من الضروري إعادة تأهيل الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية المفرج عنهم وتحضيرهم لاندماج ناجح في المجتمع الفلسطيني.

وهذا المشروع الذي مولته سويسرا اهتم بالجوانب النفسية والاقتصادية والاجتماعية لأكثر من 12 الف أسير مفرج عنهم، وهي حصيلة سبع سنوات من العمل.

في حصيلة سبع سنوات من التواجد السويسري في رام الله وفرعه الذي كان متواجدا في القدس، ومع انطلاق المسار السلامي عقب اتفاق أوسلو، فكان الجميع  متفائلا ومتحمسا ومشجعا على القيام بهذه التجربة.

ورغبت سويسرا بذلك، تسجيل مشاركة لها في مسار السلام والمساهمة بإيجابية فيه بتمويل مشاريع التنمية وإعادة تأهيل السجناء المسرحين وتهيئتهم للاندماج داخل المجتمع الفلسطيني.

وتعتبر خطوة الرعاية النفسية مسئولية عالمية، فمن المهم أن ينفذ العالم هذ المشروع بإعطاء السجناء المسرحين تكوينا مهنيا يسمح لهم بالعودة للحياة مجددا!

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط