كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اعتبار "الفدائي" حالة "إنسانية" "إثم وطني" وجب ردعه!

اعتبار "الفدائي" حالة "إنسانية" "إثم وطني" وجب ردعه!

تاريخ النشر: 2024-03-31 | 05:36

كتب حسن عصفور/ فيما يمكن اعتباره بـ "نذير شؤم" مبكر جدا، نشرت صحيفة "بوليتيكو" يوم 29 مارس 2024، نقلا عن مسؤولين أمريكيين، أن واشنطن تقترب من التوصل إلى اتفاق مع السلطة الفلسطينية لإيجاد آلية جديدة لدفع مخصصات الشهداء والفدائيين، يتم فيها وقف الرواتب المباشرة ووضعهم ضمن برنامج للرعاية الاجتماعية العامة كـ "حالات إنسانية".

كان من المتوقع أن تسارع "الرئاسة الفلسطينية" وأدواتها الى الرد على ما جاء "نصا" بما يمس أحد مقدسات الوطنية بعدم صواب التقرير الإخباري، وبأن تلك مسألة خارج النقاش، أي كانت توابعها، كما كان منذ أن حاولت دولة العدو وضعها شرطا ابتزازيا تساوقت معه الإدارة الأمريكية وبعض الأوروبيين.

ولكن أن يمر التقرير وكأنه لم يكن، واعتقادا أنه سيمر وسط بحر التدمير الذي تعيشه القضية الفلسطينية ورأس حربتها الراهن في قطاع غزة، تمهيد لإكماله في الضفة والقدس، فذلك يؤكد أن النشر له جانب كبير من الحقيقة السياسية، وليس خبرا للتشويه والتشويش كما حدث مرات سابقة.

الصحيفة الأمريكية أكدت، أن ذلك "التفاهم" هو جزء شرطي من شروط الموافقة على حكومة محمد مصطفى والدور المرسوم لها، ضمن سياق ما أسمته دوائر الغرب الاستعماري واليهودي الصهيوني، بـ "إصلاح المسار الثاني"، بعد عملية "إصلاح المسار الأول" ما بعد مرحلة الخالد المؤسس ياسر عرفات، والانتقال من مرحلة "الكيانية الوطنية" الى مرحلة "الكيانية الملتبسة"ـ تمهيدا لـ "كيانية تحت الوصاية السياسية".

أن تكون "رصاصة الإصلاح الثاني الأولى" ضد تشويه "الفدائي"، فتلك ليست جرم وطني فحسب، بل هي "أم الجرم العام"، تؤسس لردم كل منتجات الرصاصة الأولى للثورة الفلسطينية المعاصرة يناير 1965، وما سبقها وما تلاها، عملية تجريم لنضال شعب وتشويه مسار تاريخي كان سمة الفلسطيني الذي منها صنع البقاء الفينيقي.

أن يكون "مسار الإصلاح الثاني" انطلاقه تشويه التاريخ الوطني، وكل من دفع ثمنا لتبقى فلسطين، واعتبار "الفدائي حالة اجتماعية" لها بعد إنساني كـ (حالات خاصة)، فتلك مسألة لا يمكن لفلسطيني وطني أي كان وعيه وسذاجته وانحداريته السياسية القبول بها، فهي تفتح باب مرحلة "ردم المشروع الوطني والكياني" لصالح تبعية سياسية خارج النص الوطني، تحمل كل مسميات أدوات المستعمرين بمختلف ألوانهم، وتجريم ما سبق فعلا وتضحية، نيل ممن ذهب دافعا حياته لتبقى فلسطين.

محاولة تشويه الفدائي من "المصلحين الجدد" اعتقادا بأن توقيتها هو الأنسب للتمرير في ظل "أم النكبات" التي جلبتها حرب غزة، وغرق أهل القطاع بحثا عن "ذاتهم التائهة" بين الجوع والتشريد والمصير المجهول، ودفع البعض منهم القضية الوطنية جانبا في ظل ظروف لا سابق لها منذ بداية الصراع الوطني مع الغزاة، مستعمرين ويهود صهاينة.

مسألة تشويه "الفدائي" يجب أن تدق ناقوس الخطر لكل فلسطيني وطني أو لا زال به لوثة وطنية للانتفاض من أجل منعها وردع كل من يعمل لترويجها، وفي الأساس فصائل منظمة التحرير وفي المقدمة منها حركة فتح "أم الجماهير"، التي تعتبر هي وقبل غيرها هدف المؤامرة المركزي للخلاص منها تاريخا وحاضرا ومستقبلا، واستبدالها وكل قوى الشعب الوطنية من حركات ثورية الى "جمعيات خيرية وإغاثية".

دون إعلان براءة صريحة من الخبر الأمريكي، يصبح وجود كل وزير في حكومة عباس – مصطفى الجديدة شراكة في تشويه التاريخ الوطني وإثم وطني وجب ملاحقته بكل السبل الممكنة..مع وسم " ملعون الى الأبد"!

تحويل "الفدائي" من ظاهرة ثورية فخر للوطنية الفلسطينية الى "حالة إنسانية" تستحق رعاية اجتماعية، هي "أم الجرائم الوطنية" وكل من يشارك بها يكون خادم لعدو الشعب وعدو الوطنية الفلسطينية، وجب مواجهته، والصمت جريمة كبرى.

ملاحظة: خارجية الفرس استعرضت "محبتها" لفلسطين وهي بتستقبل زياد النخالة قائد الجهاد.. لكنها وضعت علم السودان بدل علم فلسطين..بالكم هاي "غلطة شاطر" أم "رسالة من الشاطر" للي بدوا يغير كل شي في فلسطين الهوية والعلم..بدها قعدة مخمخة!

تنويه خاص: شكله الأمريكان وضمن خطة إصلاحهم الجديدة، بدهم "يفرضوا" على الفاشيين اليهود احتلال رفح بشكل "إنساني"، ويكونوا متابعين معهم (عبر زووم) خطوة خطوة ..عشان ما يصير القصف والقتل شيلة بيله.. بدهم إياه مركز نوعي ودقيق..شافين يا مفسدين صلاحكم وين رايح!

لقراءة المقالات كافة على الموقع الشخصي

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان..وحذر السلطة الفلسطينية من تغيير اتجاه بنادقها ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط