كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اعتذار الرئيس عباس لحاخام عنصري "هرولة مشينة"!

اعتذار الرئيس عباس لحاخام عنصري "هرولة مشينة"!

تاريخ النشر: 2016-06-26 | 04:48

كتب حسن عصفور/ ربما يمكن اعتبارها واحدة من أكثر الاعتذارات التي ستدخل التاريخ السياسي، تلك التي تقدم بها الرئيس محمود عباس، لحاخام يهودي مستوطن عنصري الذي دعا علانية وفي تصريحات نشرتها مختلف وسائل اعلام عربية وعبرية وأجنبية لتسميم مياه آبار الفلسطينيين..

الرئيس عباس، وبعد ما استعرض في خطابه أمام البرلمان الأوروبي الشأن العام، وتحدث فيه عن وجود "روايتين" حول فلسطين - شو قصة الروايتين مع فرقة الرئيس -، وهي ليست مجال الحديث عنها الآن، رغم مصيبتها السياسية والفكرية أيضا، أشار الى دعوة حاخامات تسميم أبار المياه، وقد اعتبرت تلك نقطة ساخنة للإعلام الغربي..

وما أن أنهى خطابه الذي يستحق "تحليلا تفصيليا خاصا"، حتى فتحت حكومة نتنياهو نيرانها الثقيلة ضد الرئيس عباس، وإتهمته بـ"اللاسامية" و"العنصرية"، وهي تهم جاهزة منذ ولادة الحركة الصهيونية ضد كل رافضي عدوانيتها واحتلالها، ويمكن أن تشمل "يهودا رافضين أيضا" وبدلا من رد النار بنيران سياسية مكثفة جدا، على كل جرائم الحرب والنشاطات الاستيطانية العنصرية لحكومة الاحتلال، وباتت وفقا لقترير مجلس حقوق الانسان جرائم حرب، فاجئ الريس عباس شعبه أولا والعالم ثانيا، ويعلن براءة الحاخام العنصري من التهمة، ولم يكتف بهذا بل ذهب بعيدا ليقدم له  ولحكومة بيبي "اعتذارا" عما قاله، ويؤكد أنه ليس معاديا للسامية..

الرئيس عباس سجل "تراجعا" غير منظم، بل ويمكن وصفه بـ"الهرولة السياسية"، أمام هجوم عصابة نتنياهو وطغمته الفاشية الحاكمة في تل أبيب، خاصة وان تصريح الحاخام قبل إسبوع من خطاب الرئيس  "التاريخي" أمام البرلمان الأوروبي، ولو كان حقا يريد التدقيق، كان عليه قبلا أن يدقق القول ويتأكد، اما ان يعلن "براءة" ذلك العنصري بعد هجوم نتنياهو فتلك المصيبة الكبرى..

ربما جاءت "هرولة" الرئيس عباس السريعة جدا، والتراجع عما قاله صوتا وصورة ونصا مكتوبا ضد اعلان ذلك الصهيوني المستوطن، تحت وطأة مخاوف من فتح ملف قديم للرئيس عباس، عندما قامت وسائل اعلام صهيونية، في اسرائيل والعالم، بشن حرب واسعة على الرئيس قبل أن يصبح رئيسا، بخصوص بحث له، عن الحركة النازية و"محرقة اليهود"، حيث أورد الرئيس في بحثه رواية تشير الى ان "المحرقة" وما نشر عن أرقامها ليست دقيقة، وهو رأي يتفق كثير من الباحثين معه في حقيقة ما حدث..لكن الحركة الصهيوينة في حينه اتهمت الرئيس بـ"اللاسامية" و"العنصرية" وإنكار المحرقة" تهمة تلاحقة..

ربما يكون ذلك المخزون هو الذي أدى لتسارع التراجع الرئاسي بتبرئة العنصري مما نسب اليه حول تسميم آبار المياه..ليغلق مخاوف  قد تفتح عليه نارا !

كان الأجدر بالرئيس عباس، أن ينفي أي اتهام له بـ"معادة السامية"، وأن الحديث عن جريمة عنصرية لحاخام أو غيره، هو واقع لا يحتاج لأي شهادة خاصة، بل هناك مئات التقارير التي تؤكد ارتكاب جرائم حرب من قبل دولة الكيان، وأن ارشيف الجمعية العامة للأمم المتحدة مصاب بتخمة من تلك التقارير، وأن الجمعية العامة للأمم المتحدة أقرت عام 1975 قرارا خاصا برقم 3379 اعتبرت فيه الحركة الصهيونية حركة عنصرية، وتراجعها تحت ضغط التطورات الدولية لا يلغي جوهر النص الأممي..

كان يمكن للرئيس عباس أن يشن هجوما مضادا لهجوم فرقة بيبي، ويفتح ملف الحركة الارهابية والفاشية المتنامية بخطرها ليس على فلسطين فحسب، بل وعلى اسرائيل ذاتها، وعنده شهادات قادة من جيش الاحتلال، سابقون وحاليون، وكيف تنمو الفاشية داخل اسرائيل، وهي الخطر الحقيقي على دولة الكيان، كما قال أحد قادة الأمن الاسرائيلي..

تراجع الرئيس يمثل "نكسة سياسية" لا تليق برئيس شعب فلسطين، والفضيحة هنا، ماذا سيقول للجامعة العربية وكل الهيئات المحلية والعربية التي أدانت تلك الدعوة العنصرية، هل باتت مطالبة هي أيضا بتقديم الإعتذار..وهل سيقبل ذاك الحاخام العنصري اعتذار من يعتذر له، أم أنه سيستخدم اعتذار الرئيس وتبرئته من تهم التسميم لرفع شكوى دولية لكل ما إتهمه بتلك التهمة..

سيادة الرئيس، هل لك أن تعتذر لشعبك عما اعتذرت عنه للصهيوني والفاشي الجديد..وقبله بالأصل هل إعتذرت يوما لشعبك عن "خطأ او خطيئة" قمت بها..ونذكر إن نفعت الذكرى بواحدة منها وهو "تقرير غولدستون" عن الحرب العدوانية على غزة..!

سيادة الرئيس ما فعلت هو ما يوجب الإعتذار والاعتذار الكبير جدا لأنه خطيئة سياسية لا سابق لها..هل تفعلها أم تغلق أذنيك وتدير "ظهرك" لشعبك!

ملاحظة: رد القضاء الفرنسي لدعوى مقتل الخالد ياسر عرفات يفتح باب الريبة السياسية الكبرى، بأن هناك مقايضة ما بين ما يعرض من مبادرة فرنسية سياسية واغلاق ملف اغتيال الخالد ابو عمار..أهي رشوة للقاتل يا ترى...!

تنويه خاص: رغم كل موقف رافض للإنقلاب البرازيل ضد الرئيسة الشرعية روسييف، لكن ما دعا له الرئيس الانتقالي منعم بضرورة تمييز المرأة بتقاعد مبكر تستحق الاشادة..لعلم كوبا هي أكثر دول العالم تمييزا ايجابيا لصالح المرأة!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط