كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اعتراف قطري يكشف جوهر المؤامرة الأمريكية في فلسطين وعليها!

اعتراف قطري يكشف جوهر المؤامرة الأمريكية في فلسطين وعليها!

تاريخ النشر: 2017-08-29 | 04:51

كتب حسن عصفور/ عندما بدأت أمريكا التحضير المشترك مع دولة الكيان الاسرائيلي للخلاص من الخالد ياسر عرفات، لجأت الى استخدام "تعابير الاصلاح والديمقراطية" كغطاء لتمرير المؤامرة الأخطر على الشعب الفلسطيني منذ إنطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، فاقت في خطورتها كل ما تعرضت له الثورة في مسارها، بما فيها مجمل الغزوات العسكرية للكيان، ومحاولات أطراف عربية وغير عربية خلق بديل سياسي للثورة والمنظة، بدأ بكيانات هزيلة حتى وصل الى حركة حماس..

القول أن "المؤامرة الأمريكية المعاصرة"، هي الأخطر لأنها استهدفت رأس الثورة وقائدها الذي تمكن من قيادة سفينة التحرر الوطني في ظل كل المؤامرات، ولم تنجح في كسر العمود الفقري للثورة ومنظمة التحرير، فكان البحث عن لعبة جديدة، لرسم مؤامرة الخلاص من ياسر عرفات كمقدمة ضرورية للخلاص من المشروع الوطني..

ونجحت الإدارة الأمريكية من تمرير أول خطواتها عندما تقدم جورج بوش الإبن، بخطة "الخلاص من ياسر عرفات" يوم 24 يونيو 2002، عدما قال أن "الشعب الفلسطيني يستحق قيادة أفضل"،  فسارعت أطراف في "القيادة الفلسطينية" بتأيدها بعد دقائق من اعلانها، تحت غطاء الخروج من "المأزق" ووقف حصار أبو عمار..

 وبعد وقت قصير جدا بدأت الخطوات التنفيذية لتلك الخطة التصفوية، من خلال اقتراح منصب رئيس وزراء يكون صاحب صلاحيات تنفيذية موسعة، خاصة في المجال الأمني والمالي، وأيضا سارعت ذات القوى بتبني تلك الأفكار الأمريكية بذات الخدعة..

وبعد قبول الفكرة بتقليص مكانة أبو عمار، دورا ومهام، أعلنت أمريكا رسميا أنها تريد محمود عباس ولا غيره رئيسا للحكومة التي ستنفذ خطتها في "الإصلاح والتغيير" - مفارقة حماس استخدمت لاحقا هذه التسمية لقائمتها الإنتخابية -، ولم تقبل سواه مرشحا، رغم محاولات الشهيد المؤسس عرض اسماء أخرى، ومنها رجل الأعمال منيب المصري، في مناورة سياسية لكشف جوهر المؤامرة الأمريكية، بأنها لا ترمي للإصلاح ولا للتغيير، بل لإسقاط مرحلة الثورة من خلال "إنهاء العهد العرفاتي"، عبر عهد جديد يكون جزءا من المنظومة الأمريكية الجديدة..

وبعد فرض محمود عباس رئيسا للوزراء، حاولت أمريكا أن تسحب كل صلاحيات ابو عمار رغم تقليصها الى الحد الأدنى، ومنح رئيس الوزراء عباس صلاحيات واسعة، لكن المؤامرة لم تكن صلاحيات، بل كانت رأس ياسر عرفات، وتنمرد عباس على الشهيد المؤسس عبر عملية إبتزاز علنية بأن طالبه بالتنازل عن كل الصلاحيات الأمنية، وهنا لجأ أبو عمار للشعب الفلسطيني سلاحه الأمضى، ليعلن أن المؤامرة الأمريكية بدأت تتسع وتمثل خطرا، فأطلق التسمية الأشهر على محمود عباس "كرازي فلسطين" ليقول لشعبه، "أميركا تريد الخلاص مني لصالح "رجلها"..

ولأن "لحم الخالد مر"، كما الشعب الذي يقود، تم هروب عباس مؤقتا عبر استقالة لا يزال يتذكر الشعب الفلسطيني مشهدها الأخير أمام "التشريعي" في رام الله، كيف أستقبل وكيف خرج "هاربا"..فكان لا بد من تنفيذ الفصل الأخير بإنهاء حياة أبو عمار وتنصيب "كرازيهم" رئيسا..وكان لهم ما كان، أغتيل الخالد يوم 4 نوفمبر 2004، تاريخ سيبقى شاهدا على خيانة زمرة تآمرت على المؤسس الشهيد، وبداية لحملة تصفية المشروع الوطني..

تم تنصيب محمود عباس رئيسا في يناير 2005، وبعد عدة أشهر ظهرت ملامح تصفية المشروع الوطني، بدأت باعلان شارون خروجه من قطاع غزة، دون اي اتفاق مع السلطة الوطنية في اعلان أنها ليست طرفا، رغم انه أعلن صوتا وصورة أن أنتخاب عباس رئيسا هو يوم "إنتصار تاريخي" لاسرائيل..

في شهر سبتمبر( ايلول) 2005 أعلن محمود عباس وبشكل مفاجئ عن اجراء انتخابات للمجلس التشريعي، دون ضرورة وطنية أو سياسية، وهو يعلم يقينا أنها لا تتوافق مع جوهر الاتفاق الموقع، حيث المرحلة الانتقالية لم تنته بعد، ولذا أي انتخابات جديدة في ظل الواقع القائم هو تكريس للمرحلة الانتقالية وفقا للرؤية الاسرائيلية..لكن المسألة بدأت تتضح انها لم تكن "رغبة فلسطينية "ولا "ضرورة وطنية" بل هي الفصل الثالث من رواية المؤامرة الكبرى..

ودون مقدمات أو أي حوارات أعلنت حركة حماس مشاركتها في الانتخابات التشريعية، رغم انها لجسم من اتفاق أعلنت أنها رفضته، بل رفضت المشاركة في انتخابات المجلس 96، رغم ان ظروفه السياسية كانت أفضل كثيرا وهددت بالقتل بعض قادتها ومنهم رئيسها الحالي اسماعيل هنية لو شارك بها، لكن الموقف لم يكن "حاجة وطنية فلسطينية" لتعزيز الكيانية بل كان في سياق تنفيذ مشروع أمريكي تقسيمي للمنطقة، ومنها فلسطين..

كتب الكثير في حينه، عن درو قطر وتآمرها لتمرير المشروع الأمريكي في المنطقة وفلسطين، وكان حمد بن جاسم وزير الخارجية آنذاك، هو أداة التنفيذ المباشرة والطرف المفاوض نيابة عن حماس مع اسرائيل وأمريكا..

جرت الانتخابات وفازت حماس، كما متوقع وكما رغبت امريكا، وبدأ تطبيق الفصل الرابع من مؤامرة تصفية المشروع..سريعا حدث الانقلاب فالانقسام..والى حينه لا تزال..

وهل نحن بحاجة لكشف كل ما حدث خلال السنوات العشر الماضية، سوى أنها ألغت جوهر المشروع الوطني، ومنحت سلطة الاحتلال كل ما حلمت به تهويدا واستيطانا في الضفة والقدس..وباتت فلسطين الحاضر في تيه سياسي ربما فاق من رسم مؤامرة تصفية المشروع..

بعد اعتراف سيف بن أحمد آل ثاني، مدير الاتصال الحكومي القطري في حديث صحفي، لـ"نيويورك تايمز" الأمريكية، وأعادت نشره صحيفة "الشرق" القطرية يوم 28 أغسطس (آب) 2017، بأن أمريكا من طلب من قطر إدخال حماس لانتخابات لم تكن مقررة بعد، لم نعد للتحليل في دور قطر التآمري على مسار الثورة والمشروع الوطني وتصفية "العهد العرفاتي" لخدمة هدف أمريكي مباشر!

الان، مطلوب من قيادة حماس الجديدة هنية - السنوار، أن تعلن حقيقة تلك الاتصالات، ولما وافقت وهل كانت على علم بكل أبعاد المؤامرة على المشروع الوطني، وأن قطر لم تكن مساندا لفلسطين ولا لقطاع غزة سوى بقدر خدمة مشروع تآمري بات علانية الحديث عنه..وغيره يصبح كل حديث عن "مقاومة" و"تصدي" ليس سوى خدعة مضافة لإكمال مؤامرة تصفية المشروع الوطني الفلسطينية كلية.

ملاحظة: أعلان رأس الطغم الفاشية في تل أبيب نتنياهو، ان عهد فك مستوطنات قد إنتهى..هل علمت قيادة الزملاة خاطفة القرار الوطين بما قاله..وما سيكون ردها..بأمل الا يكون مزيدا من الاجراءات "غير المسبوقة" ضد غزة!

تنويه خاص: شكلها زيارة عباس لأدروغان تمخضت عن 5 ملايين ثمن كهرباء لشكرة أصدقاء عباس "سي سي سي"..ياااااااااااه..على شعب الجبارين!

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط