كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اعتقالات متبادلة بين "حكومتين" بلا حكم في بقايا وطن!

اعتقالات متبادلة بين "حكومتين" بلا حكم في بقايا وطن!

تاريخ النشر: 2019-05-13 | 02:54

كتب حسن عصفور/ للمرة الأولى في التاريخ السياسي، نجد شعب يتعرض لاعتقالات متلاحقة، بتهم مختلفة من ثلاث سلطات تتسلط على رقابه، واحدة منها تمثلها "السلطة العليا" سلطة دولة الكيان الاغتصابي المحتل، حيث تمارس حربا تصفوية للشعب الفلسطيني، لتغيير هوية المكان تمهيدا لفرض مشروع توراتي خارج الزمان.

حرب تصفية تمثل الاعتقالات واحدة منها، لا تميز بين فلسطيني وآخر، لا تضع حاجزا للبحث عن الانتماء أو اللا انتماء، تعتقل لأنها ترى في هذا الوجود "خطرا" على مشروعها التهويدي، اعتقال لهدف ترسيخ مشروع بديلا لمشروع.

ولكن، ما تقوم به حكومتي الأمر الواقع في "بقايا الضفة" وقطاع غزة، من حرب اعتقالات ضد الآخر، والآخر هنا كل من لا يتوافق مع رغبة الآمر، حرب لا تتوقف، بلا أي اعتبار لأنهما تحت الاعتقال العام من السلطة الاحتلالية العليا، يمارسان كل مظاهر تشكل نكسة وطنية ليس في مصادرة الحريات العامة فحسب، بل في أنهما أدوات تكميلية لما لا يتمكن عدو الشعب القومي القيام به.

حكومتي الأمر الواقع، ناقصتي السلطة والانتماء الوطني، تديران الظهر، للحقيقة القائمة، ان ممارسات الإرهاب ضد الفلسطيني لن تكسر رفضه لما لا يقبله منطقا ورغبة وفعلا، قد يصمت، يتجنب ضجيج الكلام، يبتعد عن الفعل رفضا، لكنه بالقطع لن يخرج من مسار التمرد المخزون، حيث ينفجر في لحظة ما دون حساب ما سيكون.

قطاع غزة، يعيش تحت سلطة أمنية بلا أي رقابة لا شعبية ولا قانونية، يعتقد اولي الأمر به، ان الأوضاع آلت لهم، مستخدمين مظلة "كفاحية" في مسيرات العودة والمواجهات العسكرية مع العدو، يمارسون أبشع مظاهر مصادرة الحق في الرفض لأي سلوك أمني حمساوي، مطاردة، ملاحقة، تحقيق، استدعاء فتعذيب واعتقال في أماكن مجهولة، تحت الأرض مسجدا كان ام مستشفى أو سجنا لا يهم كثيرا...

حكومة حماس لم تسمح يوما لأي جهة حقوقية أن ترى معتقلا لديها، فهي تنكر كليا وجود معتقلي رأي، فكلهم بنظرها "عملاء ومخربين" لجهات "خارجية، وهي بذلك لا تكتفي بمصادرة الحرية بل تبحث تسويد حياة معارضيها...هناك العشرات من أبناء فتح داخل اقبية الاعتقال دون أي معرفة لمحامي أو جهات قانونية.

في الضفة حيث حكومة محمود عباس، تمارس حرب مطاردة بمظهر أكثر سوادا، حيث القمع علني وصريح ويمارس بوقاحة نادرة، بل وتقوم بعض أجهزة "الإرهاب" بعمليات استعراضية لما تقوم به، وكأنها تبحث ارسال رسائل قمع لمن يرى، دون ان تتذكر قيادة ومسؤولي حكومة عباس أنها لا تملك من أمرها قرارا، وأنها بكلها تمارس بعضا من مهام إرهاب نيابة عن العدو العام...

تمارس حربا ضد الراي فتحظر كل ما ليس ذيلا إعلاميا لرغبة رئيس سلطتها، تمارس بشاعة نادرة فيما يعرب بـ "حرب الرواتب"، مظاهر لا صلة لها بأي قيمة وطنية، بل هي عار وطني.

المسألة الأكثر رداءة هو صمت قوى تحالف كل من حكومتي الأمر الواقع، فتصمت على ممارسات طرف فيما تستصرخ رفضا لممارسات الطرف الآخر. قوى أحالت حرية الفلسطيني الى بعد حزبي، تمييز لم يسبق ان كان يوما جزءا من الثقافة الوطنية، التي يراد تشويهها بتعميم أقوال من أوصل الشعب الى نكبة ثالثة، متجاهلة أنها بتلك الممارسات تعمل على تبرئة محتل وغاصب، ومنحه تبريرا وذريعة لما يقوم به من حرب تصفية على الفلسطيني الانسان والهوية.

لو كان بكم "بقايا دم فلسطيني" كفاكم عار الاعتقالات السياسية وحرب المطاردة للفلسطيني، وامنحوا من تطالهم أدواتكم الإرهابية حق الكلام لغير السجان.

ملاحظة: الاحتفاء بقدوم المندوب القطري الى غزة تكشف كم وصل حالنا الفلسطيني "تسولا وتوسلا"...الفضيحة أنكم تفتخرون بها...اين أوصلتم شعب الجبارين يا فاقدي الكرامة الوطنية!

تنويه خاص: الحادث الإرهابي ضد سفن نفط في مياه الإمارات الإقليمية تمثل لعبا بالنار، مع وقع الحضور العسكري في منطقة الخليج...التصرفات الصبيانية عقابها كبير...بلاش ولدنة أفضل!

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط