كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اعتقال رياض الحسن.."تصويب إصلاحي" أم "فعل إنتقامي"!

اعتقال رياض الحسن.."تصويب إصلاحي" أم "فعل إنتقامي"!

تاريخ النشر: 2016-09-28 | 04:15

كتب حسن عصفور/ بعد سنوات اربع تقريبا، شغلها رياض الحسن مشرفا عاما على "وسائل الاعلام الرسمية" الفلسطينية أو بالأدق "الرئاسية"، تمت إقالته دون أن يتم ذكر الأسباب التي أدت لقرار الإقالة المفاجئ للبعض المقرب من دائرة العمل الإعلامي الرسمي..وإستبدل بأحد ناطقي حركة فتح ليحتل مناصب الاعلام الرسمي كافة، علما بأنه لم يزاول عملا رسميا سابقا سوى "النطق الكلامي" باسم حركة فتح..

اقالة رياض الحسن، غير المفسرة سياسيا واعلاميا، مضى عليها ما يقارب العشرة أشهر، مارس الرجل حياته بشكل طبيعي، بل واحتفظ ببعض من ميزات منصبه، التي لا ضرورة لذكرها الآن، إلا أنها "مؤشرات" على تقدير الرئيس عباس له، وهو ما يعني غياب أي "ريبة أو شكوك رئاسية أو فتحاوية نحو الحسن"..

ولو عاد البعض الى سنوات مسؤولية الحسن على الاعلام الرسمي، لوجد كثير من الشكاوي العلنية ترفض قرارات وتثير انتقادات عدة حول ممارسته في المؤسسة الرسمية، اتهم بالعمل  على تصفية "مراكز ياسر عبدربه"، المشرف العام على الاعلام الرسمي لسنوات طويلة، بأمر من الرئيس عباس، وصلت الى حرب علانية من قبل البعض المتضرر في حينه، لكن كانت قراراته محل ترحيب وتقدير من المؤسسة الرئاسية والفتحاوية..( كل ما كتب اعتراضا على الحسن متوفر على شبكة المعلومات لمن يريد)..

قبل أيام  نشر رياض الحسن مقالا تحدث فيه بالتفصيل عما قامت به الهيئة المشرفة على وكالة "وفا" الرسمية من تمييز ضد شباب الوكالة من أبناء قطاع غزة، مقال تحدث تفصيلا عن ما اسماه "سياسية تمييز عنصرية"، أثار رد فعل واسع في المشهد السياسي، كونه من شخصية إحتلت المسؤولية لسنوات، ويعلم تفاصيل العمل، اي انها "شهادة من عليم"..

لكن الوكالة الرسمية ردت بسرعة وقسوة على ما اثاره الحسن، وحاولت أن تخلط "الدفاع بالهجوم"، فيما لمحت لأول مرة الى أن الحسن نفسه محل "شبهات"..

مقال الحسن فتح عليه كل ما كان مسكوتا أو مرضيا عليه، وبدأت الاشارات تتحدث عن "إحالة أوراق رياض الحسن الى المفتي النتشة"، دون أن يكون هناك أي إجراء مباشر أو طلب خاص للحسن..

ويوم 27 سبتمبر، وخلال سفر الحسن الى خارج بقايا الوطن، عبر جسر الكرامة، تم منعه واعتقاله وإعادته الى مقر أمني في رام الله، وهي سابقة فريدة، ان يتم ذلك مع شخصية بمكانته وصفته، وكأن البعض تعمد التعامل الاهانة الشخصية قبل البحث عن "العدالة القانونية"، إذ كان بإمكان النائب العام أن يصدر أمرا بمنعه من السفر عبر رسالة رسمية، حيث معلوم المكان والإقامة.

طريقة الاعتقال بذاتها تشي أن العقوبة فعل انتقامي بدرجة إمتياز، وليس بحثا عن تنفيذ "العدالة القانونية"، لبحث "تهم" لا زالت مجهولة، حتى أن النائب العام لم يصدر مذكرة رسمية بالاعتقال وسبب الاعتقال، وهي أول خطوة إجرائية مطلوبة، عند اعتقال أي مواطن أو "شخصية عامة" بدرجة وزير احتل منصاب هاما وحساسا، مرتبط  بالرئاسة مباشرة، وليس خبر يتم تسريبه عبر اصدقاء ومعارف الرجل المعتقل..

هذه ليست مسألة شكلية إطلاقا، بقدر ما تعكس جوهر العقلية التي كانت وراء قرار الاعتقال، فلو ان  المسألة حقا هي "مكافحة فساد" أو "تهم بالفساد"، كان ذلك يجب أن يكون في اليوم التالي لإقالة الحسن من منصبه، أو بعد شهرين أوخمسة أشهر أو تسعة شهر، تم خلالها "رصد كل صغيرة وكبيرة" تتهمه، لكن أن يتم الصمت ويحافظ الحسن على إمتيارات خاصة، طوال كل تلك الفترة، ولا تتحرك "حرارة الشفافية والمساءلة" الا بعد مقال عن ظلم أهل غزة، فتلك هي المسألة، التي يجب الانتباه لها..

خطورة الحادث، ان "العدالة القانونية" يصبح إستخدامها وفقا للمزاج الذاتي، كوسيلة إنتقام وليس وسيلة تصويب أو إصلاح، وهنا الخطر على المؤسسة القضائية برمتها، والتي كسرت هيبتها أمام شعب فلسطين ما بعد "قنبلة الطيراوي العنقودية" ضد رئيس مجلس القضاء، حرب كلامية سادها تهم بفساد، اشتعلت لكنها فجأة خمدت، دون أن يعرف الشعب الفلسطيني أين الحقيقة فيما حدث بتهم فساد عبر وثائق ورد عليها بوثائق..

اعتقال الحسن قد يكون حقا، لو كان قبل ذلك بكثير..اما الذي حدث فلا صلة له بطريق الإصلاح، بل مؤشر خطير جدا على مسار القانون والعدالة والقضاء.

وهنا وجب التحذير واليقظة ان المؤسسة الأهم لتطبيق العدالة باتت محل "خطف خاص"!

ملاحظة: في ذكرى رحيل الخالد جمال عبد الناصر نستذكر حضوره الذي لم يغب يوما..ناصر يا حبيب الأمة العربية شعوبا وليس حكاما بعضهم دفع مليارات للخلاص منك، وجماعة مسمومة سجدت صلاة شكر لنصر اسرائيل عليك..ابو خالد أنت الخالد وهم الأنذال!

تنويه خاص: رأس الطغمة الفاشية في دولة الكيان نتنياهو مصاب برعب أن يتم كشف فاتورة غسيل وكوي "ملابسه الداخلية"..المرتعد هذا حاول أن يتنمرد قبل أيام في الأمم المتحدة..الجبناء سماتهم موحدة!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط