كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إعدام محمد مرسي لن يوقف الفوضى

الكثير من الأخبار يتم تداولها حول إمكانية إعدام محمد مرسي الرئيس السابق لمصر والذي تم عزله بعد المظاهرات المليونية التي اجتاحت ميدان التحرير في 30 يونيو 2013م, والتي جاءت بعد عام واحد من حكم مرسي لمصر .

ونذكر أن محمد مرسي ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين والذي فاز حزبه حزب الحرية والعدالة في الانتخابات التي أقيمت وشرعت في مصر عام 2011- 2012م , بعد تنحي الرئيس السابق محمد حسني مبارك .

فالأوضاع والمتغيرات السياسية في منطقة الشرق الأوسط عام 2015م ليس كما كانت عليه في عام 2011م بداية الربيع العربي أو كما كانت عليه في عام 2013م, والذي شهد عزل الرئيس محمد مرسي .

فالمنطقة الآن تشهد تناحراُ خطيرا بسقوط أنظمة ودول من جهة وسطوع تنظيمات ظهرت على سطح تلك الدول المنهارة من جهة أخرى والتي جاءت سيطرتها بفعل الفوضى التي رافقت الربيع العربي منذ بداية عام 2011م.

ونذكر من تلك التنظيمات الأكثر قوة ودموية, وهو بزوغ نجم تنظيم الدولة الإسلامية أو كما يطلق عليه " داعش " والذي نشهد سيطرته وتمدده في العراق وسوريا والذي أقام دولته على مساحة جغرافية تفوق مساحة بريطانيا, ما بين العراق وسوريا التي فتحت الحدود فيما بينهما لتشكيل دولة تحمل مفاهيم ومعتقدات متشددة تجاه أنظمة الدول المجاورة والتي تعمل ليلا و نهارا من اجل إسقاط تلك الدول والتمدد فيها والسيطرة عليها لتوسيع رقعة دولتهم .

فتواجد تنظيم الدولة الإسلامية داخل ليبيا التي تعتبر خاصرة جمهورية مصر العربية, والتي نفذت مؤخرا ذبح وقتل 21 مصريا من الأقباط المسيحيين في مدينة سرت على ساحل البحر الأبيض المتوسط, فكان للقوات المسلحة المصرية الرد على تلك العملية, فقصف أهداف قيل عنها أنها تابعة لتنظيم الدولة داخل ليبيا.

فمصر ليست بمنأى عن تلك التنظيمات وخاصة في منطقة شبه جزيرة سيناء التي تقع في الشمال الشرقي لجمهورية مصر, والتي تشهد من فترة إلى أخرى هجمات ينفذها مسلحون متشددون تستهدف الشرطة والجيش، وذلك منذ ثورة 30 يونيو 2013م فكانت هذه الجماعة التي ذاع صيتها بعد سقوط مرسي والتي سميت بـ "جماعة أنصار بيت المقدس, والتي بايعت بعد ذلك تنظيم الدولة الإسلامية وأبو بكر البغدادي خليفة الدولة في العراق والشام, وأصبح يطلق عليهم اسم ولاية سيناء التابعة لداعش , أو تنظيم الدولة الإسلامية .

بعد تلك المبايعة شهدت سيناء عدة هجمات تفجيرية وإطلاق نار على الجيش المصري وكان أخرها تنفيذ سلسلة هجمات شنها تنظيم "ولاية سيناء" في بداية يوليو 2015م, في عدد من المناطق بشمال سيناء، وكان أبرزها في مدينتي رفح والشيخ زويد, و تخلل الهجوم اشتباك مع قوات الجيش المصري بالسلاح الثقيل واستعمال أسلحة نوعية بينها صواريخ، كما تم محاصرة قسم شرطة العريش، فكان هدف الهجوم هو السيطرة والتمدد في مدينة الشيخ زويد وإعلان الإمارة فيها , إلا أن القوات المسلحة المصرية قد أفشلت المخطط بكل قوة وانتهت تلك الهجمة بسقوط مئات من القتلى والجرحى اغلبهم ينتمون إلى ولاية سيناء, إلا أن هذا الأمر لن يتوقف إلى هذا الحد فمن المحتمل أن تتكرر تلك الهجمات من جديد في سيناء .

ونذكر أن الهجوم قد جاء بعد يومين من اغتيال النائب العام المصري هشام بركات بعد تفجير سيارة مفخخة استهدفت موكبه في القاهرة .

لقد ذكرنا تلك الأحداث الأنفة التي جرت في جمهورية مصر العربية من اجل الوقوف إلى سيناريو إعدام الرئيس السابق محمد مرسي وما هي الإرهاصات التي سوف تحدث بعد عملية الإعدام في حال تنفيذها هل سنرى توقف الإرهاب أم سنشهد ضراوة الإرهاب .

نحن نعلم أن جماعة الإخوان المسلمين ليس لديهم صلة بتنظيم الدولة الإسلامية , ولكن بعد وقوع سيناريو تنفيذ حكم الإعدام بمرسي, باعتقادي ستشهد مصر بعد ذلك خطرا داخلي المتمثل بجماعة الإخوان المسلمين الذين صدحت أصواتهم مؤخراً بالتهديد والوعيد إذا تم إعدام مرسي ورفاقه من الإخوان بأنها سوف تخرج من الحالة السلمية التي اتبعتها إلى استخدام العنف والفوضى, والتي سوف تحمل عواصف لا يحمد عقباها مثل لجوء وانضمام بعض من جماعات الإخوان المسلمين لتنظيم الدولة الإسلامية " داعش " من اجل التعاون على ضرب الكل المصري وجعلها منطقة فوضى تشهد أحداث دموية كسائر بلدان الربيع العربي .

لذلك أرى أن حالة الفوضى والإرهاب داخل مصر لن تتوقف بعد إعدام مرسي بل ستشهد مزيدا من الأحداث الدموية التي سترافق إعدام مرسي فيما بعد .

فمن اجل العودة إلى مربع التفاهم لابد من عقد مصالحة وطنية مصرية مع جماعة الإخوان المسلمين والعمل على توطيد المشاركة السياسية داخل مصر, لأنه من شأن ذلك أن يحل الكثير من الأزمات داخل مصر ويفتح صفحة سياسية جديدة على ارض الواقع, فالعنف لا يولد سوى العنف والقتل لا يولد سوى القتل والتفاهم حتما هو المسار الصحيح لبقاء مصر قوية أمام الأعداء الذين يتربصون بها .

حفظ الله شعب مصر وجيش مصر وحكمة مصر ......

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط