كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إعدام وسط الضباب

إعدام وسط الضباب

تاريخ النشر: 2019-03-05 | 17:52

لا زال جنود الاحتلال الصهيوني يواصلون مسلسل القتل ضد المواطنين الفلسطينيين العزل بشكل ممنهج لمجرد الشبهة, الاحتلال استهدف بالأمس ثلاثة مواطنين فلسطينيين في قرية كفر نعمة غرب رام الله, حيث اعدم الجنود الصهاينة اثنين وأصابوا ثالثا بجراح, بعد ان اصطدمت سيارتهم بعدد من جنود الاحتلال نتيجة الضباب الذي كان يحل في المكان واستمرار تساقط الأمطار, مما يمثل جريمة جديدة يرتكبها الاحتلال في مسلسل جرائم لا ينتهي, في ظل حالة التكتم والصمت الدولي على ممارسات الاحتلال, وعدم محاسبته على الجرائم التي يرتكبها بشكل ممنهج ومخطط له بعناية كبيرة, وكأن إسرائيل أصبحت آمنة من أي ملاحقة قانونية على الجرائم التي ترتكبها, وكأنها أصبحت فوق القانون الدولي وقوانين العالم اجمع, لقد اخفت إسرائيل جرائها وسط الضباب الكثيف الذي وضعته حول نفسها, ضباب الحماية الأمريكية, والصمت الدولي, والعجز العربي, وتخاذل السلطة في محاسبة مجرمي الحرب الصهاينة وملاحقتهم في المحافل الدولية.

إسرائيل تقتل على الحواجز العسكرية المنتشرة بكثافة في الضفة الغربية المحتلة, وتقتل المدنيين الفلسطينيين العزل المشاركين في مسيرة العودة الكبرى في قطاع غزة, وتقتل في القدس كل من يدافع عن المسجد الأقصى المبارك, وتقتل في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48م كل من يجابه تلك القوانين العنصرية التي تفرضها على الفلسطينيين هناك, كما أنها تقتل على الجبهة الشمالية, وفي سوريا, وتعتدي على الفلسطينيين في العواصم العربية والإسلامية, فآلة القمع التي لا تكاد تتوقف عن القنل تضرب في كل الاتجاهات دون حسيب أو رقيب, وكل هذا يحدث بسبب حالة الضعف والهوان التي تعيشها الأمة العربية والإسلامية, والتي تخلت عن واجباتها تجاه فلسطين وقضيتها, فلم تعد فلسطين القضية المركزية للأمة العربية والإسلامية, ولم تعد قضيتهم على سلم الأولويات, وكأن هذه الأمة بمقدراتها وثقافتها وعقيدتها بعيدة عن أطماع الاحتلال, وكأن فلسطين أصبحت عبئا عليهم لا يستطيعون حمله ومن الأفضل لهم التخلص منه.
إعدام الشبان الفلسطينيين في قرية كفر نعمه له دلالات واضحة نذكر منها:

أولا: أن الاحتلال يرى في سياسة الإعدام لمجرد الشبهة الوسيلة الأنجع لحماية الجنود من الاستهداف الفلسطيني, وهم ما يعني ان هذه السياسة ستستمر وربما تتزايد إلى حد كبير خلال المرحلة المقبلة, خاصة ان قراءة الاحتلال للأوضاع الأمنية في الضفة الغربية, تحذر من انفجار شعبي وشيك في وجه الاحتلال, واندلاع انتفاضة عارمة لن يسيطر عليها الاحتلال ولا حتى السلطة الفلسطينية, وان هذا مؤشر كافٍ بالنسبة للاحتلال, كي يستطيع ان يمنع هذا الانفجار الشعبي من خلال زيادة عمليات القتل للفلسطينيين, وممارسة كل الأشكال العقابية ضدهم بما فيها القتل والإعدام الميداني.
ثانيا: الانتخابات الصهيونية التي تقوم على قاعدة سفك الدماء وإزهاق الأرواح, فالحكومة الصهيونية تمارس القتل الممنهج كلما اقتربت لحظة الاقتراع وانتخاب حكومة صهيونية جديدة, والناخب الصهيوني يمنح صوته لمن يقتل أكثر ويتبنى مواقف أكثر متطرفا ضد الفلسطينيين والعرب والمسلمين, فالعقلية الصهيونية قائمة على الإرهاب, وقاعدتها الأساسية قائمة على بحور من الدماء.

ثالثا: ان نتنياهو الذي يعاني من قضايا الفساد بعد إعلان ما يسمى بالمستشار القضائي لحكومة الاحتلال أفیخاي مندلبلیت تقدیم ثلاث لوائح اتهام ضده، هي تلقي الرشوة وخیانة الأمانة وخرق الثقة ما أثار هزّة في «إسرائیل» وهو يلجأ لإرضاء الإسرائيليين وحرف الأنظار عن فساده بقتل المزيد من الفلسطينيين, فهذا السبيل الوحيد لخروجه من مأزقه الانتخابي.

وأخيراً نطرح سؤالا واقعيا لندلل على نوايا الاحتلال, كيف يمكن لشبان ثلاثة ان يستقلوا سيارة واحدة لأجل تنفيذ عملية دهس لجنود الاحتلال, أليس هذه مهمة يستطيع ان يقوم بها شخص واحد, ونتيجتها الحتمية واحدة, إذا لماذا يستقلها ثلاثة فلسطينيين, لكنه النهم الصهيوني والرغبة في القتل وإراقة الدماء وإزهاق الأرواح, طالما ان هذه الجرائم تمر دون عقاب, حاسبوا «إسرائيل» على جرائمها كي يتوقف مسلسل القتل.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط