كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أعطني فنّاً أعطِك شعباً (41)

أعطني فنّاً أعطِك شعباً (41)

تاريخ النشر: 2026-03-11 | 12:52

في طريقنا لتقديم واجب العزاء برحيل الصديق الممثّل محمد بكري رحمه الله أهداني صديقي وزميلي على مقاعد الدراسة في ثانوية الرامة إبراهيم خلايلة نسخة من مسرحيّة (مدام سراي).

حضرت عرضاً للمسرحية يوم 30.01.2026 في المركز الجماهيري مجد الكروم ورافقني الفنان جميل عمرية.

تدور أحداث المسرحيّة في منتصف التسعينيّات، بعد سنوات معدودة من الانتفاضة الأولى التي غيّرت أشياء كثيرة على الساحة السياسية والاجتماعية لدى المواطن العادي.

أصبح الفرد في حيرةٍ من أمره؛ أيحنّ إلى الماضي، أم يحلم بمستقبل ورديّ؟

أبطال المسرحية؛

مدام سراي (تقوم بالدور الممثلة لمى طاطور) – سيّدة أربعينيّة أنيقة وقويّة، مطلّقة بعد زيجتين، وبلا أولاد، سيّدة كلّاس.

السيّد مروان (يقوم بالدور الممثل خالد مروات) – أربعينيّ، مغترب، متزوّج وله بنتان وولد.

مِستِر شلبي (يقوم بالدور الممثل فزع حمود) – خمسينيّ، مُطلّق، له ولد وبنت في الغربة، صاحب فندق صغير وقديم، ويقيم ويعمل في الفندق، يعاني من قلّة الزبائن في فندقه.

وسعاد (تقوم بالدور الممثلة نورهان عفيفي) – عاملة خدوم في الفندق، تعمل في الصيانة والمطبخ ونادلة، وهي الموظفة الأخيرة في الفندق.

ومسرح الأحداث؛ فندق بسيط (LEMON TREE HOTEL)، بأثاثه القديم… وجرس الاستقبال.

يلتقي مروان/ العاشق المغترب، بعد طول غياب، بحبيبته سراي فتباغته: "شو جبتلي هدية؟"

تفاجأ من السؤال وقفز إلى حقيبته ليخرج كيساً قدّمه لها، وإذ بها قنبلة غاز كان قد احتفظ بها ساعة اعتقاله. فما كان منها إلاّ أن دفعته للخلف وصرخت في وجهه: "فكرتك جايب خاتم ذهب… أو بدّك تبوسني."

تعتبر الانتفاضة نقطة مفصليّة غيّرت الكثير في حياة الفلسطينيّ، وكأنّي بخلايلة يحاول استعادة الماضي الجميل لخلق مستقبل جميل مقاوم، بعيداً عن الاستسلام، عبر مدام سراي، التي تتهكّم على مروان وسذاجته والزمن الجميل الذي يمثّله، فهي حاولت نسيان الماضي، تزوجت وترَمَّلتْ، تزوجت وانفصلت، وتحاول استعادة مروانها الذي اعتقل زمن الانتفاضة وتزوج لكنّه يحنّ لذاك الزمن الجميل الذي لا يفارقه.

يحاول مروان استرجاعها، بتلك البراءة التي لم تفارقه، ولكن الحاجز الخشبيّ الذي طلبت من شلبي وضعه بينهما حال دون الوصل والتواصل. هل هو جدار الفصل الأبرتهايدي يا إبراهيم؟

جعل من مستر شلبي وسيطاً مفاوضاً بين مروان وسراياه، لكنه حاول سلبها منه والاستفراد بها، إبعادا عنه والزواج بها ليخلق واقعاً جديداً، بعيداً عن زمن البراءة الذي آمن به مروان ولم يفارقه للحظة.

تمثّل سراي السراب والوهم الأوسلويّ؛ تحاول السيطرة على مستر شلبي وفندقه وكل ما يملك، عبر زواج وهميّ صوريّ ولكنه يصرخ في وجهها: "أريد زوجة تبسطني لا توجع رأسي."

انتهت المسرحية على لسان بطلتها سراي: "أنا امرأة لا ترقص لرجل… بل أرقص مع الرجل الذي أختار". تبدأ بالرقص والدوران، كأنها وحدها، شَلبي ومَروان يُراقبانها بدهشة… ترتفعُ الموسيقى… ثم تجلس في الوسط ظهرها للجمهور ووجهها للداخل.

مسرحيّة اجتماعية وسياسية ووطنيّة هادفة، تفتّح الكثير من الجروح الدامية.

الإضاءة والموسيقى والصوت متناغمين مع حركات الممثلين وأحداث المسرحية وسيرورتها، والديكور بسيط؛ الطاولات والكراسي والبار والحاجز والستائر الحمراء ملائمة لأجواء المسرحيّة، زمانها ومكانها.

 المسرحية مشتركة بين مسرح راس عروس المجدلاوي والحكواتي/ المسرح الوطني الفلسطيني، وشارك في إنجاح هذا العمل كلّ من محمد خلايلة– إضاءة وصوت، هلا شحوك-مساعد المخرج ومن تأليف وإخراج: إبراهيم خلايلة.

عوفيتم وبوركتم.

عذراً؛ غابت مطويّة بلمحة عن المسرحيّة وأسماء طاقم العمل، أمام وخلف الكواليس، فسامحوني إن لن أذكر أحدكم ولم أنصفه، فحبّذا لو نال اهتمام القائمين كما هو متبّع في المسارح العالميّة (فهناك يوزّع كتالوج يشمل لمحة قصيرة عن كلّ من يساهم بالعمل، يرافقه عرض موجز للمسرحية). 

من الجدير بالذكر أنّ إبراهيم خلايلة قد ألّف وشارك في تمثيل مسرحية "تغريبة العبيد"، ومسرحيّة "العصافير".

وألّف مسرحيّة "أساطير الإنس والجان في دولة برهان الزمان"، ومسرحيّة "راس عروس"، ومسرحيّة "شجَر وحجَر" ومسرحيّة "ممثّل انتحاري".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط