كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"إعفاء" ياسر عبدربه.. وقفة مراجعة؟

"إعفاء" ياسر عبدربه.. وقفة مراجعة؟

تاريخ النشر: 2015-07-02 | 11:46

امد/ رام الله - كتب د.أحمد جميل عزم: كان وجود ياسر عبدربه في موقع الرجل الثاني في منظمة التحرير الفلسطينية (أمين سر اللجنة التنفيذية)، أي في موقع القيادة الفلسطينية، موضع تساؤل واستغراب. لكن "إعفاءه" من موقعه الآن، بقرار يقول الإعلام إنّه صادر عن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وبعد غياب عبدربه عن عدة اجتماعات للجنة، يثير تساؤلات واستغراباً أيضاً، ولا يمكن فصل ذلك عن سلسلة أحداث وقعت مؤخراً، تمس أشخاصاً بعينهم، كانوا حتى وقت قريب في موقع صناعة الحدث.

لا يمكن فصل ما يحدث مع عبدربه عمّا حدث مع سلام فياض، ومحمد دحلان، وبسام زكارنة، وبرأيي أيضاً عما حدث مع أحمد قريع، وآخرين.

كان الاستغراب من وجود عبدربه في موقعه القيادي، مرتبطاً بأنّه لا يمثل قاعدة شعبية تذكر؛ فهو دخل اللجنة التنفيذية ممثلا لفصيل صغير للغاية، ثم ترك الفصيل، وبقي هو في موقعه، بل تعزز هذا الموقع. وبالتالي، كان التساؤل حول جدارته بهذا الموقع من الناحية التمثيلية.

لكن عبدربه، ودحلان، وأحمد قريع، شكلوا سوياً (من دون أن يعني هذا أنهم عملوا معاً) أركان السنوات الأولى من تولي الرئيس محمود عباس موقعه. وخرج قريع (رئيس الوزراء الأول في عهد الرئيس عباس، خصوصا بسبب خسارته في انتخابات اللجنة المركزية لحركة "فتح")، ودخل سلام فياض في مرحلة ما بعد الانقسام بين غزة والضفة الغربية. وبرز بسام زكارنة، بصفته رئيس نقابة العاملين في الوظيفة العمومية، القيادي في حركة "فتح" حاملا للواء الاحتجاجات المطلبية ضد حكومة سلام فياض، وجزءا من خلاف قطاع لا يستهان به من حركة "فتح" مع فياض.

دخل قريع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بصفته مستقلا (على "كوتا" المستقلين)، بشكل غريب يتنافى مع تاريخه وحاضره في حركة "فتح". ووُجِه دحلان بقضايا مختلفة، وذهب إلى المحكمة، وتم تناوله في اجتماعات علنية لحركة "فتح". لكن المفارقة أنّ القضايا التي وجهت إليه، وهي قضايا تستحق المتابعة والملاحقة بلا شك، ولا يجب إهمالها، كانت مُثارة سابقاً، وقبل انتخابه عضوا في اللجنة المركزية لحركة "فتح".

واتضح أنّه بعد أن أدارت نقابة الموظفين العموميين إيقاع الحياة لأيام وأسابيع على مدى سنوات، أنّها تعمل من دون سند قانوني، كأنها مشروع شخصي للبعض في غفلة من الزمن، واعتقل رئيسها ونائبه، وأُوقفت عن العمل.

ثم جاءت إجراءات قضائية ضد شركة "فلسطين الغد" غير الربحية التي يقودها سلام فياض، المعنية بالعمل التنموي الأهلي، من دون موقف رسمي معلن حول سبب ما حدث. وأوضح ما لدينا ويكشف جزءا من الجدل، هو شيء قديم نسبيا، يعود لنهاية العام 2014، عندما هاجم الإعلامي ماهر الشلبي في برنامج تلفزيوني دحلان وفياض وعبدربه، واتهمهم بعقد اجتماع تنسيقي بينهم في دولة الإمارات، ورد عبدربه ببيان غاضب يكذّب ما قاله الشلبي.

في الأثناء، وفي برنامج للشلبي أيضاً، نهاية 2014 كذلك، حدث الجدل الكبير بين عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عزام الأحمد ورامي الحمدالله، بخصوص كيف عينت وزيرة التعليم العالي، ووجود أبعاد شخصية في الموضوع.

ليس السؤال: ما الذي حدث فعلا، وما هي الحسابات التي تقف وراء ما يحدث؟ لكن السؤال: كيف يمكن أن يحدث الشيء الصحيح، في الوقت الصحيح، وللأسباب الصحيحة؟ والأهم، كيف يحدث كل شيء بشفافية ومؤسسية؟

عندما تبلغ الفوضى والتشوش هذه الدرجة، ويصبح أشخاص ومؤسسات الأمس خارج الصورة، أو في مواقع غريبة، يصبح الحل الأمثل هو إجراء وقفة مراجعة شاملة، وتغيير شامل وفق أسس دستورية وقانونية وبشفافية، بعيدا عن إثارة متقطعة متدرجة لملفات غامضة وغير واضحة. أسس توضح كيف يدخل أو يبقى أشخاص في مواقع ما، وكيف ولماذا يخرجون منها، وبشفافية ومن قبل أجهزة محاسبة.

تعطيل تفعيل وتحديث منظمة التحرير الفلسطينية، وتعطيل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، هما السبب الأساسي في عدم وجود آليات محاسبة ومتابعة ومراجعة، وربما في وجود ياسر عبدربه وآخرين في موقع صناعة القرار، أو على الأقل في عدم تأمين إطار شرعي واضح غير خلافي لوجودهم سابقاً، ثم لخروجهم.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط