كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إعلامي تونسي يعرض أسباب قبول السبسي المساواة في الميراث ورفض حقوق المثليين

إعلامي تونسي يعرض أسباب قبول السبسي المساواة في الميراث ورفض حقوق المثليين

تاريخ النشر: 2018-08-16 | 15:23

أمد/ تونس: كشف إعلامي تونسي عن أسباب اكتفاء الرئيس السبسي بتنفيذ توصية لجنة "الحريات الفردية والمساواة"، الخاصة بالمساواة بين المرأة والإرث، وتجاهل التوصيات الأخرى الخاصة بولاية المرأة على الأسرة، وإلغاء عقوبة الإعدام، و بحقوق المثليين، وبقوانين النفقة والعدة والنسب.

وأعلن الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، الاثنين الماضي 13أغسطس/ آب، إحالة مشروع قانون، وصفه بـ"مستقبل تونس" إلى البرلمان يقر بالمساواة في الميراث بين الجنسين، تطبيقا لمبدأ المساواة المنصوص عليها في دستور تونس الجديد الصادر عام 2014.

وقال "السبسي"، في خطابه بمناسبة عيد المرأة التونسية: "احتراما للدستور وقوانينه الآمرة فإن اقتراحي كالآتي، يجب أن نغير أحكام مجلة (قانون) الأحوال الشخصية وأن يصبح المساواة في الإرث قانونا".

من جانبه قال الصحفي والإعلامي التونسي، محمد اليوسفي إنه الرئيس السبسي تعامل بواقعية مع تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة، الذي آثار الجدل  لتضمنه بعض النقاط الخلافية، التي تتطلب حوارا مجتمعيا عميقا يشمل قطاعات واسعة من النخب، وعموم المواطنين.

وكان الرئيس السبسي، قد شكل في عيد المرأة التونسية العام الماضي، لجنة بعنوان "الحريات الفردية والمساواة"، وكلفها بإعداد تقرير عن التعديلات التشريعية اللازمة لإرساء الحقوق الفردية والمساواة.

وأضاف اليوسفي  أن السبسي تجاسر على طرح مسألة المساواة في الإرث، كورقة سياسية الغرض منها، إحراج حركة النهضة خصوصا على المستوى الدولي، موضحا أن حركة النهضة حاولت في السنوات الأخيرة، تقديم صورة جديدة عن فكرها وخطها السياسي، من أجل نزع جلباب الإسلام السياسي، والاقتراب أكثر من الطرح المدني الذي يقوم على قاعدة دولة المواطنة، التي تضمن الحريات والحقوق، وتكرس للمساواة قبولا بالمعاهدات الدولية.

وأعدت لجنة الحريات الفردية برئاسة بشرى بلحاج، تقريرا تضمن مقترحاتها لسن تشريعات، تساوي بين تونس والدول الأوروبية، في المنظومة العالمية للحريات الفردية والمساواة، من حيث إلغاء عقوبة الإعدام، و السماح للمرأة بالمشاركة في الولاية على الأسرة، والمساواة في الميراث مع الرجل، إضافة إلى تعديل قوانين النفقة والعدة وحضانة الأطفال، والنسب فضلا عن ضمانات حرية الفكر والتعبير، والسلامة الجسدية، والحريات الجنسية.

وأشار رئيس تحرير موقع "حقائق أون لاين" السابق، أن الرئيس  التونسي أعاد خلط الأوراق في المشهد السياسي، بطريقة تعيد له التوازن الذي اختل مع الانقسام الذي شهده حزبه نداء تونس، وفي ظل تشتت الأحزاب والقوى الديمقراطية التقدمية المنتسبة للتيار الإصلاحي الحداثي.

وعن أسباب تأجيل حسم باقي التوصيات التي تضمنها تقرير لجنة بشرى بلحاج، كشف اليوسفي  أن تجاهل حسم الرئيس التونسي لغالبية التوصيات الواردة في التقرير، التي من شأنها أن تساهم في تدعيم وتعزيز الحريات الفردية والمساواة وترحيلها إلى آجال غير معلومة، يعكس توجسا من قبل السبسي، الذي يبدو أنه يخشى أن تعود هذه المبادرة في بعدها الشمولي عليه وعلى المسار الديمقراطي ككل، بالوبال في حال ما نجحت حركة النهضة، في استثمارها لاستمالة الناخبين من التيار المحافظ في الانتخابات المقبلة في 2019.

وشدد الصحفي التونسي، على أن الاكتفاء بمبادرة المساواة في الإرث، وضع حركة النهضة في ورطة، بالنظر إلى أنه في حال قبولها لتلك المساواة قد يتسبب لها في خسائر على مستوى قواعدها، وأنصارها وجمهورها الانتخابي من الإسلاميين، والمتعاطفين معهم، وقد يحدث شرخا داخلها، وهذا يتجلى بشكل واضح في التصريحات المتناقضة الصادرة عن عدد من قياداتها في الأيام الماضية،  مشيرا إلى الخصومة كلامية بين المستشار السياسي لرئيس الحركة، لطفي زيتون والنائب عن الحركة في مجلس نواب الشعب، محمد بن سالم.

وكان زيتون قد كتب على حسابه الشخصي على فيسبوك، "كل التضامن مع بشرى بالحاج حميدة، نريد تونس للجميع، تونس تتغير، العديد من النقاشات، وجهات نظر مختلفة، كل ذلك على ما يرام لكن منذ نشر تقرير لجنة الحريات قرأت الكثير من التعليقات غير المقبولة ضد أعضاء اللجنة''.

وأضاف ''لقد شاهدت هجمات ضد أعضاء لجنة الحريات الفردية، ليس من أجل هذا خضنا حربا ضد الدكتاتورية وقدمنا شهداء لم نعمل ليلا نهارا من أجل هذا''. و تابع متوجها بالقول لرئيسة اللجنة، ''صديقتي المحامية بشرى بالحاج حميد لديك الحق في الدفاع عن مشروعك، لديك الحق المطلق في أن يكون لديك رأي مختلف وأن تدافعي عنه''.

غير أن موقف زيتون لم يلتق مع العديد من المواقف داخل حركة النهضة، منها موقف محمد بن سالم الذي عبّر عن استنكاره من مبادرة رئيس الجمهورية حول المساواة في الميراث.

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط