كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إعلامي سعودي بارز: القيادات الفلسطينية... الاعتذار لا يكفي فجبر الكسر لم يعد ينفع!

إعلامي سعودي بارز: القيادات الفلسطينية... الاعتذار لا يكفي فجبر الكسر لم يعد ينفع!

تاريخ النشر: 2020-09-09 | 19:32

الرياض: كتب الإعلامي السعودي سلمان الدوسري* مقالا في صحيفة "الشرق الأوسط"اللندنية في عددها يوم الأربعاء، اعتبر اعتذار القيادة الفلسطينية لدول الخليج لم يعد يكفي، وجاء في المقال:

لم يضر القضية الفلسطينية أحد أكثر من أصحاب الشأن بها. لم يعد بها سنين إلى الوراء كما قادتها. وفيما كانت القضية الفلسطينية طوال أكثر من سبعة عقود هي القضية الأولى للشعوب الخليجية، لم تحفظ القيادات الفلسطينية شيئاً من الوفاء لدعم مادي غير مسبوق، ومواقف سياسية مشرفة، ووقفات شعبية تاريخية، وحتى مشاركات في الحروب العربية - الإسرائيلية.

المعادلة الفلسطينية غريبة عجيبة. تقتضي بأن يكون ذلك الدعم مفتوحاً. يتحمل أصحابه الشتائم نظير دعمهم، ويتقبل مناصرو القضية، من غير أبنائها، التخوين بدلاً من تقديرهم، والأقسى والأمرّ أن تاريخاً من الوقفات المشرفة يشطب وينسى ويعتبر تحصيل حاصل، وهو ما قلل التعاطف الذي كانت تعيشه القضية الفلسطينية، فمن يقبل أن يُتهم ويُشتم وتُمارس عليه العدوانية والتنمر حتى وهو يقف بجانب «القضية».

بصراحة، وبعد أن كان كثير من الشعوب الخليجية أكثر الداعمين لدولهم في مواقفها المناصرة للقضية الفلسطينية، ودعمهم للسيادة الدائمة للشعب الفلسطيني، وتأسيس دولتهم المستقلة، بدأ أولئك بتغيير مواقفهم بشكل جذري، والتعبير عنها بكل صراحة وجرأة، ما أدى إلى تناقص ذلك الاهتمام، إثر العدوانية في المواقف التي يتعرض لها مواطنو الخليج على وجه التحديد، بالشتم تارة من قبل مكونات فلسطينية من دون مواقف حازمة من قيادتها، وبالغمز واللمز من القيادات الفلسطينية تارة أخرى، وبحرق الأعلام وصور القيادات بصورة مستمرة تارة ثالثة، والشتم من أعلى المنابر تارة رابعة، ثم كانت الشعرة التي قصمت ظهر البعير، وتمثلت في اجتماع أمناء الفصائل الفلسطينية في بيروت الخميس الماضي، بدعوة من الرئيس محمود عباس، حيث اجتمعت كل الأطياف الفلسطينية على طاولة واحدة ليس لشيء، إلا للهجوم على دول الخليج بلغة تحريضية مقيتة وتهديد غير مسؤول تجاهها، وما تضمن ذلك من مغالطات وتشكيك في المواقف الخليجية التاريخية، وهو ما استدعى من دول مجلس التعاون الخليجي مطالبة القيادات التي شاركت في هذا الاجتماع، وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، بالاعتذار عن تلك «التجاوزات والتصريحات الاستفزازية والمغلوطة التي تتنافى مع واقع وتاريخ العلاقات بين دول المجلس والشعب الفلسطيني الشقيق، خصوصاً أن وقائع الاجتماع قد تم بثها على قنوات التلفزيون الرسمي الفلسطيني، وهو الأمر الذي يستوجب اعتذاراً رسمياً عن تلك الإساءات والتحريض والتشكيك». فعلاً فلم يعد يجدي نفعاً بعد اليوم، ترك المغالطات والتحريض والإساءات من دون أي مواقف مقابلة، ولم يعد ممكناً أن تكون القضية الفلسطينية قميص عثمان، يتم من خلالها التعريض والتجاوز مرة تلو أخرى ضد دول وشعوب، وبالمقابل يجب أن يكون ذلك الدعم الرسمي والشعبي، شيكاً على بياض لا تشوبه شائبة.

هل تعي القيادات الفلسطينية التي أساءت لأهل الخليج، أنها لم تجتمع منذ 9 سنوات وآثرت الانفصال والإضرار بقضيتها طويلاً، ثم عندما اجتمعت، تمخض لقاؤهم إساءة وتجاوزاً غير مسبوق، كأن «القضية» تفرقهم والإساءة للخليج وأهله تجمعهم؟ هل يعون فعلاً أنهم ضربوا القضية الفلسطينية في مقتل، وأبعدوا عنها ملايين كانوا يعتبرونها قضيتهم الأولى، قبل أن تتواصل الإساءات وتتعدد التجاوزات، ثم كانت الضربة القاصمة التي فرقت بين القضية وأكثر من دعمها وناصرها وساندها؟

إذا كان تاريخ الخليجيين يشهد بالمواقف الراسخة والداعمة طوال 72 عاماً بعيداً عن المتاجرة، فإن التاريخ نفسه يسجل أن القضية ذاتها عانت من خصومها بالداخل من القيادات الفلسطينية ومن متاجرتهم بها أكثر من خصومها بالخارج، والأسوأ أنهم خسروا كثيراً من الدعم الشعبي، بمزايداتهم وتجاوزاتهم وإساءاتهم لأكثر من وقف معهم، فهل بقي من لوم على الآخرين إن تخلوا عن قضية تخلى عنها أصحابها وقياداتها؟!

ليت اعتذار الرئيس عباس سيعيد الأمور إلى نصابها، ليت تصحيح مواقف القيادات، وهو ما لن يحدث، سيمسح الإساءات العديدة التي أصابت الخليجيين، للأسف الاعتذار لن ينفع، فبعض الكسر لا يجبره ألف اعتذار.

*اعلامي سعودي، رئيس التحرير السابق لصحيفة "الشرق الأوسط".

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط