كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اعلامي لبناني: هل شاخت "فتح" في الداخل وفي لبنان؟

اعلامي لبناني: هل شاخت "فتح" في الداخل وفي لبنان؟

تاريخ النشر: 2015-08-31 | 21:05

امد/ بيروت – كتب سركيس نعوم*: السؤال عن الذي يجري في المخيمات الفلسطينية وأكبرها "عين الحلوة" من اشتباكات واغتيالات وتصفيات لا يمكن الجواب عنه من دون الخوض في أوضاع المنظمات الموجودة فيها، بدءاً من "أعتقها" وأكبرها "فتح" ومروراً بالأحدث منها سناً والأقرب إليها قوة شعبية "حماس"، وانتهاء بالصغيرة منها بأعضائها ولكن الفاعلة جداً داخل المخيمات جراء انتماءاتها الى التيارات الاسلامية الأصولية السنية المتطرّفة والمتناقضة في ما بينها، وكذلك جراء إفادتها من"النجاحات" التي تحققها في أكثر من ساحة عربية وإسلامية، فضلاً عن حماستها لتحقيق نجاحات مشابهة سواء في مخيماتها في لبنان أو خارجه.

انطلاقاً من ذلك استعنّا بالقريب جداً نفسه من "حماس" للخوض في هذا الموضوع أولاً لأنه يعرف وبدقّة ما يدور على الساحة الفلسطينية "اللبنانية" وفي الضفة الغربية وقطاع غزة كما في الشتات. وثانياً لأنه ليس طرفاً مباشراً في الصراع الدائر في المخيمات على الأقل حتى الآن، ولأن ذلك سمح له بالعمل التوسطي بين المتنازعين لإقناعهم بالتهدئة. ومن خلال الحديث المطوّل معه يمكن الإشارة إلى الآتي:

1 – يبدو أن حركة "فتح" قد شاخت وترهلت سواء في مخيمات لبنان أو على أرض فلسطين على رغم أن شعبيتها قد لا تكون انخفضت جراء ذلك بخلاف فاعليتها وتأثيرها. ففي الداخل الفلسطيني نزاعات بين رئيس السلطة الوطنية ومنظمة التحرير و"فتح" محمود عباس وبين قيادات من فريقه يمكن تسميتها بالأجنحة. وقد يكون الموقف السياسي، سواء من التفاوض مع إسرائيل أو من الاعتماد الكبير على أميركا، أحد أسباب النزاعات داخل هذا الفريق المثلّث وكذلك مع الفصائل العاملة خارجه وأكبرها وأهمها "حماس". لكن السبب الأبرز للنزاعات هو الصراع على السلطة بين أطراف داخل "السلطة الوطنية" ومنظمة التحرير وحركة "فتح"، فضلاً عن التنافس على النفوذ والمواقع والمراكز وعن الاختلاف على المكاسب والمغانم وليست سياسية كلها. ومن هنا يصبح "الفساد" سبباً أيضاً في النزاعات. وفي هذا الإطار يمكن وضع تحرّك القيادي محمد دحلان داخل "فتح" وغيرها وكذلك فصله منها بعدما شعر عباس بتهديده لسلطته. طبعاً برَّر الأخير قرار الفصل بالحرص على القضية الفلسطينية وبتعامل دحلان مع اسرائيل. لكن تحرك الأخير بعد فصله والدعم المالي والسياسي الذي حصل عليه ولا يزال يحصل عليه من جهات عربية غنية بينها دولة ذات دور مهم يشيران إلى أن الخلاف ليس بسبب تعامل ما مع اسرائيل (ومن هو الذي لا يتعامل معها؟) بل لأسباب أخرى أقل وطنية.

2 – يبدو ان الوضع الفلسطيني المشروح أعلاه موجود في مخيمات لبنان وأكبرها "عين الحلوة"، وتحديداً في أوساط "فتح" ومنظمة التحرير بفصائلها وأجهزتها السياسية والأمنية والعسكرية. أما شعب "فتح" فلا زال مؤيداً لكل هذه التركيبة لكنه قرف من الصراع على السلطة والنفوذ والمال والمواقع. فدحلان صار موجوداً في المخيم بعدما صار مقتدراً مالياً، وبعدما خفّت الإمكانات المالية لـ"السلطة" و"فتح" والمنظمة، وأخذ من "فتح" قادة أمنيين وعسكريين وناساً. وهو يطمح، إلى الحلول مكان عباس ومن معه في المخيم وفي فلسطين. والقادة الفتحاويون الآخرون يتصرف كل منهم بالجهاز أو القوة التي يقود رسمياً من أجل تعزيز مصالحه ومواقعه ولا يهم في هذا المجال إذا أتى التعزيز من الحركة الأهم والمنظمة والسلطة، أم من جهات اقليمية لها برنامج سياسي مناقض لاستراتيجية المذكورين الثلاثة.

3 – يبدو أن جماعة "فتح" وقد صاروا جماعات، ما عاد في إمكانهم السكوت على الاستفزازات التي يتعرضون لها في مخيمات لبنان وخصوصاً "عين الحلوة"، أولا كي لا يتكرّس الانطباع الذي تكوّن عند جمهورها الفلسطيني وعند "منافسيها" وأخصامها الفلسطينيين كما عند اللبنانيين عن ترهلها، وهو انطباع في محله. وثانياً كي لا يتجرأ أعداؤها أي المنظمات الإسلامية المتطرّفة على الذهاب بعيداً في "استيطاء حيطها" كما يقال، أي على محاولة السيطرة على المخيم بعد إلحاق الهزيمة بها، أو على مشاركة "حماس" الإسلامية أيضاً السيطرة عليه. وثالثاً لاستدراج محاربي "الارهاب" الإسلامي الأصولي العنفي و"التكفيري" من جهات دولية وإقليمية ومحلية لبنانية لمساعدة جماعة "فتح"، إذ إن خسارتها تهدد لبنان ووضعه البالغ الهشاشة وتعزِّز الارهابيين.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو ما هو السبب الذي دفع المنظمات الاسلامية الفلسطينية الى استعجال الاشتباك بل المعركة؟ وهل هي استعجلتها فعلاً؟

كاتب صحفي لبناني

عن النهار اللبنانية

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط