كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أعلام إسرائيل في بلاط العرب

أعلام إسرائيل في بلاط العرب

تاريخ النشر: 2018-10-31 | 17:01

تجرأ الصهاينة في الآونة الأخيرة كثيراً، وكسروا الجليد مع العرب واخترقوا جدار الصمت، وكشفوا المستور في علاقاتهم مع البلاد العربية ولا سيما دول الخليج العربي؛ لقد كشفت زيارات التطبيع الصهيونية الرسمية أن العلاقات مع بعض الدول العربية قديمة بل وعلاقات استراتيجية حينما يتم استقبال رئيس وزراء الكيان ( نتنياهو) وزوجته سارة – استقبالا رسمية علنيا عبر وسائل الإعلام - وعندما يعزف النشيد الرسمي  لدولة الاحتلال ( هتيكفا) فهذه خيانة لفلسطين وأرضها وللأمة العربية الإسلامية، عندما يتم تمجيد الكيان الصهيوني ورفع أعلامه في بلاط العرب فاضحة كبرى.

الصهاينة يعملون بصمت كبير وإخلاص كبير للدولة العبرية  فقد عملوا في السابق ليل نهار من أجل سرقة أرض فلسطين وقتل وتهجير أهلها فقد قتل الصهاينة وشردوا من أرضنا في نكبة عام 1948م قرابة مليون فلسطين واليوم تقول إسرائيل للعالم أرض فلسطين هي ملك للشعب اليهودي !!! إنهم يساقون الأكاذيب والأراجيف ويسعون دوما للتقرب من البلاد العربية ورفع أعلام الكيان فيها ليحققون أحلامهم وتصبح أرض فلسطين دولة يهودية خالصة لهم، حيث يعيش الفلسطينيون أصحاب الأرض الحقيقيين على أمتار قليلة من أرضهم تحت حكم الصهاينة- هذا ما يسعى لهم الصهاينة؛ يعملون ليل نهار من أجل إثباتهم أكاذيبهم بأحقيتهم في أرض فلسطين يعتبرونها (أرض الميعاد).

إن الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الوزراء نتنياهو وعقيلته لسلطنة عمان والتقى فيها السلطان قابوس وزيارة وزيرة الثقافة الصهيونية ( ميري رغيف ) لأبو ظبي والتجول في مسجد الشيخ زايد هي إشارة من الكيان إلى البدء العلني في التطبيع مع الدول العربية، فقد رفرفت أعلام إسرائيل في بلاط العرب وعزفت ألحان  نشيد دولة الكيان ( هيتكفا)  في سماء العرب.

ويأسف كاتب السطور على ما جرى من جريمة استقبال رئيس الوزراء الصهيوني واستقبال الفرق الرياضية في الكيان، في المقابل يواصل الاحتلال جرائمه بقتل أبناء شعبنا الفلسطيني وسرقة أرضنا وتهويد وتدنيس مقدساتنا، ومواصلة قتل الأطفال العزل والنساء والشيوخ في غزة والضفة والقدس ومواصلة طرد وتشريد أهلنا في الداخل الفلسطيني المحتل.

يؤلمنا كثيرا جرائم التطبيع مع الاحتلال الصهيوني ونحن نتذكر أماجد العرب وانتصاراتهم على العدو الصهيوني نتذكر الشرف العربي والأمجاد العربية في  مؤتمر القمة العربية في الخرطوم في سبتمبر عام 1964 عندما أعلن العرب في اختتام مؤتمر القمة العربية ( اللاءات الثلاثة ) لا صلح ولا تفاوض مع إسرائيل ولا اعتراف بها، فقد سطر التاريخ العربي هذه اللاءات وان كانت الكثير من العرب لم يلتزم بها ولكنها تبقي ومضة شرف ومجد تحتسب للعرب في النظر للكيان الصهيوني الغاصب. 

للكيان الصهيوني دورا كبير في القتال الداخلي والانشقاقات في البلاد العربية، وقد أمدت مصانع السلاح الذخيرة الإسرائيلية المتقاتلتين في البلاد العربية بالسلاح والذخيرة وهذا مع اعترف به المسؤولين، وقد كان للكيان دور بارز في تدمير العراق وسوريا واليمن وليبيا وزرع الفتن في الكثير من البلاد العربية، واليوم يحتفل الصهاينة بأعيادهم المقدسة في بلادنا العربية وبصورة علنية، ويروجون أكاذيبهم وافتراءاتهم بملكيتهم أرض فلسطين، بل ويرجون ويسقون دعاية الدولة اليهودية للشعب اليهودي.

لقد عبرت طائرة رئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو بالأجواء العربية دون أن يعترضها أي عارض أو صاروخ يفجرها أو يعيدها إلى قواعدها، أي هزيمة وإذلال هذا والصهاينة يصولون ويجولون في بلاد العرب دون أن يعترض لهم أحد، حتى البيانات الصحفية العربية لم تصدر أما المنظمات العربية الداعمة لحقوق شعبنا الفلسطيني فقد أصدرت موقفا إعلاميا عبر منصات الإعلام حتى ترفع الخجل عن نفسها وتسجل استنكار إعلاميا فقط.

لقد أعرب نتنياهو عن فرحه الشديد وافتخاره بزيارته لسلطنة عمان وبمشاركة الفرق الرياضية الصهيوني في المسابقات الرياضية في عدد من دولة الخليج وقال عبر حسابه على توتير (جلبت لنا فخرا عظيما حيث تم بفضلك عزف نشيدنا الوطني لأول مرة في أبوظبي جميعنا نفتخر بك كثيرا ).

أكثر من سبعين عام ترزح أرض فلسطين تحت الاحتلال الصهيوني، والفلسطينيون يخوضون غمار المعارك مع الاحتلال بكل ما يملكون من وسائل القتال وقدمت فلسطين آلالاف الشهداء والجرحى والأسرى من أجل تحرير أرض فلسطين من دنس المحتلين، وفي المقابل ارتكب الصهاينة المئات من جرائم القتل والتعذيب والطرد بحق أبناء شعبنا الفلسطيني؛ هذا التاريخ النضالي الجهادي الكبير لشعب فلسطين أصحب ليس له قيمة ونحن العرب نستقبل المسؤولين في الكيان الصهيوني ونرفع لهم القبعة .. أين النخوة وأين الشهامة وأين المروة العربية، والصهاينة ثم سبب الفتن وإثارة الاقتتال الداخلي في بلادنا العربية، وأجهزة (الموساد) الصهيوني تعمل ليل نهار من أجل تدمير بلادنا العربية ونهب ثروتنا.

إن أي استقبال للصهاينة في بلادنا العربية يمثل خيانة لفلسطين وشعبها وأرضها وخيانة للمقدسات ودماء الشهداء والجرحى وخيانة لأسرانا البواسل؛ يجب أن يكفّر العرب عن خطيئتهم في استقبال المسؤولين الصهاينة وأن يساندوا ويدعموا شعبنا الفلسطيني في نضاله وكفاحه ضد الاحتلال الصهيوني من أجل تحرير أرضه ومقدساته من دنس المحتلين وتقرير مصيره وبناء الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط