كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اعلام عبري عن اتفاق "النووي الايراني": "اتفاق جيد.. ويخدم المصلحة الأمنية الإسرائيلية"

اعلام عبري عن اتفاق "النووي الايراني":  "اتفاق جيد.. ويخدم المصلحة الأمنية الإسرائيلية"

تاريخ النشر: 2015-04-03 | 10:32

امد/ تل أبيب: قال المحلل العسكري لموقع صحيفة 'يديعوت أحرونوت' العبرية، رون بن يشاي، إن الاتفاق النووي مع إيران يبدو جيدا، ولكن يجب توخي الحذر لأن عدة قضايا لا تزال مفتوحة، كما يقر بأن البديل العسكري ما كان ليحقق نتائج أفضل. وفي الوقت نفسه يدعو الحكومة الإسرائيلية إلى التجاوب مع الإدارة الأميركية والمشاركة في صياغة الاتفاق النهائي في الشهور الثلاثة القريبة.

وكتب أن التفاهمات التي عرضت يوم أمس، الخميس، من قبل الرئيس الأميركي باراك أوباما، ووزير الخارجية جون كيري، ووزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف، مفصلة بشكل مفاجئ، وأنه كان من غير المتوقع أن يتم التوصل إلى تفاهمات أساسية كهذه، بيد أن الاختبار الحقيقي هو في الاتفاق النهائي المفصل الذي يفترض أن تنتهي صياغته في الثلاثين من حزيران (يونيو).

وبحسبه فإن السؤال الأهم هو بشأن مدى جدية سريان مفعول بنود الاتفاق مع مرور السنوات. أما السؤال الثاني فهو 'هل ستجد إيران طرقا إبداعية للخداع والاحتيال، مثلما فعلت في السباق؟'، مشيرا إلى أنه في حال نفذت الرقابة وفقما نص عليه الاتفاق، فسيكون ذلك صعبا على إيران.

وعما تجنيه إسرائيل من الاتفاق، بحسب بن يشاي، فيقول إنه في حال تحول اتفاق الإطار الذي عرض يوم أمس إلى اتفاق كامل، بما في ذلك الملاحق التقنية، فإن إسرائيل تستطيع أن تتعايش معه. وبحسب ما قاله الرئيس أوباما فإن الاتفاق يغلق أمام إيران إمكانية إنتاج ما يكفي من اليوارنيوم المخصب الذي يستخدم في السلاح النووي لمدة 10 سنوات على الأقل، وأنه في حال قررت إيران خرق الاتفاق فإنه ستكون بحاجة لمدة تزيد عن العام لإنتاج كمية اليورانيوم المخصب المطلوبة لإنتاج سلاح نووي.

وبحسب بن يشاي فإنه لا يمكن الوصول إلى نتيجة أفضل من هذه حتى لو شنت إسرائيل والولايات المتحدة والدول الأخرى هجوما عسكريا على المفاعلات النووية في إيران.

في المقابل، فإن ما تجنيه إيران من الاتفاق كبير جدا، من جهة إزالة العقوبات الاقتصادية، علما أن وتيرة إزالتها لم ترد في الاتفاق، ومن المتوقع أن يكون ذلك موضع الجدل الأساسي خلال المفاوضات.

وعن الثغرات في الاتفاق، يقول بن يشاي إنه ليس من الواضح ماذا سيحصل بعد 10 سنوات، وليس من المؤكد أن يرغب الأميركيون والأوروبيون في إعادة فرض عقوبات اقتصادية على إيران، في حال خرقت الأخيرة الاتفاق واتجهت باتجاه القنبلة النووية.

أما القضية الثانية، ضمن ثغرات الاتفاق، فهي دوائر الطرد المركزية المتطورة، والقادرة على تخصيب يورانيوم بسرعة أكبر بـ20 ضعفا عن نماذج دوائر الطرد القديمة. ويضيف أنه يسمح لإيران بحسب الاتفاق بإجراء أبحاث وتطوير، وكما يبدو، وأيضا إنتاج دوائر طرد مركزية متطورة طوال فترة السنوات العشر.

وبحسب الكاتب فإنه هذه القضية تعتبر خرقا خطيرا يشكل ثغرة يجب إغلاقها في الاتفاق النهائي.

ويتابع أن قضية المفاعل النووي في بوردو تعتبر إشكالية، حيث أنه، بموجب الاتفاق، لن يتم إجراء تخصيب لليورانيوم في المفاعل الذي يقع على عمق 80 مترا من الصخور، وأنه سيتم تحويله لإجراء أبحاث وتطوير في الفيزياء النووية. واستنادا لما قاله وزير الخارجية الإيرانية، محمد جواد ظريف، فإن دوائر الطرد المركزية فيه لن يتم تفكيكها، وبالتالي فإنها ستكون متوفرة في حال قررت إيران تجديد تخصيب اليورانيوم بوتيرة عالية، والحديث هنا عن 2000 دائرة طرد مركزية متطورة.

ويتابع المحلل العسكري أن مفاعل بوردو من الصعب تدميره، وأنه 'تستطيع إيران أن تمنع مفتشي الأمم المتحدة من إجراء تفتيش في المفاعل، ثم التوجه بسرعة إلى إنتاج قنبلة نووية من خلال تخصيب اليورانيوم بشكل أسرع من السابق. مثل هذه الفرصة يمكن استغلالها في وضع يكون المجتمع الدولي منشغلا بمكان آخر، مثلما حصل مع كورية الشمالية'.

كما لفت إلى أن اتفاق الإطار لا يعالج بتاتا قضية تطوير الصواريخ البالستية والصواريخ الموجهة البعيدة المدى لإيران، والقادرة على حمل رؤوس نووية.

ويعتبر بن يشاي أن الرقابة التي تمكنت الدول العظمى من فرضها على إيران مذهلة وخارقة، وأنها ستستمر لعقدين أو ثلاثة عقود، بما يكفي إسرائيل للإقرار بأن الاتفاق أفضل مما توقعت.

وعن إمكانية أن تلجأ إيران إلى الخداع، يقول إن أي اتفاق لن يمنع ذلك، وأن البديل العسكري لن يحقق نتيجة أفضل.

وفي نهاية مقالته، يشير إلى تصريح الرئيس الأميركي أوباما بأنه سيهاتف رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وأنه سيقوم بإرسال طاقمه للأمن القومي لإجراء محادثات في إسرائيل وتعزيز المساعدات الأمنية لها، ما يعني أن أوباما يعرض على نتنياهو المصالحة والتعاون في صياغة الاتفاق في الشهور الثلاثة القريبة، وأنه على الحكومة الإسرائيلية أن تأخذ ذلك بمنتهى الجدية. 

"الاتفاق ليس سيئا ويخدم المصلحة الأمنية الإسرائيلية"

وتحت عنوان 'الاتفاق ليس سيئا'، كتب المحلل السياسي في صحيفة 'هآرتس'، براك رافيد، إن الحديث ليس عن اتفاق سيئ، وأنه يتضمن نقاطا إيجابية كثيرة.

وكتب أن التعمق في تفاصيل الاتفاق يشير إلى أنه يتضمن نقاطا إيجابية كثيرة تخدم المصلحة الأمنية الإسرائيلية، بما يشكل ردا على المخاوف الإسرائيلية.

وبحسبه بالنسبة لإيران، فإن إنجازاتها في الأساس ما سيكمن في روايتها، حيث أنها تستطيع القول إن الدول العظمى احترمت حقوقها، وتستطيع أن تعلن أن المنشآت النووية لن تغلق، وأن تخصيب اليورانيوم سوف يستمر، وأنه ستتم إزالة العقوبات الاقتصادية التي فرضت عليها.

بيد أن الكاتب يشير في المقابل إلى أن الدول العظمى حققت إنجازات كثيرة في القضايا العملية نفسها، فالاتفاق يفرض قيودا كثيرة على البرنامج النووي لسنوات، وتبين أن ادعاءت الحكومة الإسرائيلية بأن إيران سوف تحصل على شرعية لبرنامجها النووي بنظر العالم، وأنها تستطيع أن تفعل ما يحلو لها بعد 10 سنوات، تبين – أنها كلام فارغ.

ويضيف أن الاتفاق يتضمن فرض قيود على عدد دوائر الطرد المركزية لتخصيب اليورانيوم لمدة 10 سنوات، ورغم أنه كان من الأفضل أن تكون لفترة زمنية أطول، إلا أن الاتفاق يتضمن عدم السماح لإيران بتخصيب يورانيوم بنسبة تزيد عن 3.5% لمدة 15 عاما، الأمر الذي لا يسمح لها بإنتاج سلاح نووي، وأن أقصى ما يمكن أن تفعله إيران هو استخدامه لأغراض سلمية أو تخزينه في المخازن.

ويتابع أن الاتفاق يتضمن أيضا آلية رقابة صارمة، جرى وضعها في اتفاق الإطار، تسمح لمفتشي الأمم المتحدة بالدخول إلى كل المنشآت النووية في إيران، وكذلك إلى مناجم اليورانيوم، ومخازن القطع لمدة تتراوح ما بين 20 إلى 25 عاما.

كما تبين، بحسب رافيد، أن هناك حقيقة إيجابية أخرى في الاتفاق، وهي أن إيران صادقت مرة أخرى، ووافقت على تطبيق البروتوكول الإضافي لميثاق منع انتشار الأسلحة النووية، وهو ملحق يسمح لمفتشي الأمم المتحدة بالقيام بزيارات مفاجئة لكل منشأة يشتبهون بأنها تقوم بنشاط نووي غير قانوني.

ويخلص الكاتب إلى نتيجة أن إيران سوف تجد صعوبة كبيرة جدا في تطوير برنامج نووي سري، وإذا حاولت ذلك فإن احتمالات الكشف عن هذه المحاولات عالية جدا، خاصة وأنه إذا حاولت إيران تضليل وفرض قيود على عمل المفتشين فإن ذلك يعتبر خرقا خطيرا للاتفاق سيكون له أبعاد على شكل إعادة فرض العقوبات الاقتصادية الدولية.

ويشير الكاتب إلى أن الاتفاق يتضمن بنودا 'مريحة بشكل أقل' لإسرائيل، في محال البحث وتطوير دوائرة الطرد المركزية المتقدمة، أو في مجال إزالة العقوبات الاقتصادية، أو العقوبات التي فرضها مجلس الأمن، ولكن هذه البنود ليست مصيرية، ويمكن إيجاد حل لها من خلال حوار داخلي وسري وموضوعي مع الإدارة الأميركية.

وبحسب رافيد فإن إسرائيل ستجد صعوبة في مواجهة مثل هذا الاتفاق أو تسويقه على أنه اتفاق سيئ، حيث أن التمعن في تفاصيله يفيد بأنه في حال عدم تطبيقه حرفيا فإن ذلك 'يجعل تهديد القنبلة النووية الإيرانية غير قائم لمدة 20 عاما على الأقل'، كما أن الهجوم  العسكري الذي حاول نتنياهو الدفع باتجاهه لن يحقق إنجازات أفضل من تلك التي حققها الاتفاق.

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط