كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إعلام عبري: قرار "الجنائية الدولية" يربك إسرائيل.و خبراء يراهنون على "ثغرات قانونية"!

إعلام عبري: قرار "الجنائية الدولية" يربك إسرائيل.و خبراء يراهنون على "ثغرات قانونية"!

تاريخ النشر: 2021-02-06 | 16:43

تل أبيب: أثار قرار المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بأنها تمتلك الولاية القضائية على جرائم حرب أو فظائع ارتكبت في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مما يفتح المجال أمام تحقيق محتمل ضد إسرائيل، مخاوف عميقة بشأن التداعيات المحتملة لهذا القرار على جنرالات وجنود الجيش الإسرائيلي فضلا عن القادة السياسيين.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، في تصريح مقتضب، يوم السبت، إن "الجيش، ممثلًا برئيس هيئة الأركان أفيف كوخافي، يعرب عن أسفه بشأن قرار المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي".

وأضاف أن "إسرائيل تعتبره متحيز، وغير متوافق مع الواقع والحقيقة ومجرد من كل صلاحية".

ويعد القرار مقدمة لصدور أوامر اعتقال محتملة بحق هؤلاء، بعد استيفاء مسيرة التحقيقات الطويلة والتي من المتوقع أن تستمر شهورا أو أكثر.

ويطال القرار أعمال تندرج تحت جرائم الحرب ربما ارتكبت في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، ما دفع وسائل إعلام عبرية للتوجه إلى خبراء قانونيين لمعرفة ملابسات وتداعيات قرار المحكمة الجنائية الدولية.

وتدعي إسرائيل بأن المحكمة الجنائية الدولية ليس لديها مثل هذه الصلاحيات، وتقول إن السلطة الفلسطينية ليست دولة ذات سيادة وبالتالي لا يمكنها تفويض المحكمة في قضية تنطوي على نزاع سياسي، فيما كانت المدعية العامة فاتو بنسودا قد طالبت المحكمة بتحديد نطاق اختصاصها بسبب عدم وجود حدود دائمة ومعترف بها لطرفي القضية محل النزاع.

وحذرت هيئة الأمن القومي الإسرائيلي في وقت سابق، من حراك مكثف على الصعيد الدولي، فيما يتعلق بدعاوى فلسطينية أمام المحكمة الجنائية الدولية، بشأن التحقيق في جرائم ارتكبها الجيش الإسرائيلي إبان عملية "الجرف الصامد" صيف عام 2014، هذا بخلاف ملف الاستيطان.

عنصر الوقت

وقال يوفال شاني، الخبير في القانون الدولي بالجامعة العبرية، ونائب رئيس "المعهد الإسرائيلي للديمقراطية“، لقناة "أخبار 12" العبرية يوم السبت، إن إسرائيل "تمتلك مساحة مهمة من الوقت إلى أن تصل التحقيقات إلى مرحلة مذكرات الاتهام ضد شخصيات محددة، أو صدور أوامر اعتقال بالخارج ضدهم“.

وأضاف أن مكتب ادعاء المحكمة الجنائية في حاجة أولا لبلورة موقف محدد حول التحقيقات ضد الجيش الإسرائيلي، وأن المعايير المتبعة بالمحكمة في السنوات الأخيرة بشأن التحقيقات تزيد من فرص عدم اتخاذ قرارات ضد جنود الجيش الإسرائيلي في عملية "الجرف الصامد".

وذهب إلى أن غالبية قضاة المحكمة قبلوا وجهة نظر المدعية العامة فاتو بنسودا، التي تعتقد بوجود ما يدعم بوقوع جرائم حرب في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، على أساس أن السلطة الفلسطينية عضوة في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، ومن ثم يصبح من صلاحيات المحكمة فتح الملف، مضيفا: "لم تدرس المحكمة ولم تنظر في المزاعم البديلة للمدعية بمدى التزام السلطة بالقواعد العامة للاعتراف بالدولة الفلسطينية في القانون الدولي، وهو ما يقلل من قيمة القرار نسبيا".

وبين أن قضاة المحكمة لم يحسموا مسألة إذا ما كانت اتفاقيات أوسلو تعطي الفلسطينيين صلاحية التعاون مع المحكمة فيما يتعلق بالتحقيق ضد مواطنين إسرائيليين، وحددت فقط أنها ستدرس الملف بعد ذلك، وإذا ما كان بالإمكان إصدار أوامر اعتقال.

غضب شديد 

وأصدر قضاة المحكمة الجنائية الدولية قرارا، الجمعة، يقضي بأن المحكمة، ومقرها لاهاي، لها ولاية قضائية على جرائم حرب أو فظائع ارتكبت في الأراضي الفلسطينية، مما يفتح المجال أمام تحقيق محتمل وذلك رغم اعتراض إسرائيل.

وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان لها إن قرار قضاة المحكمة الجنائية الدولية "يوم تاريخي لمبدأ المساءلة".

وتسبب القرار الصادر عن المحكمة الجنائية الدولية في حالة من الغضب في تل أبيب وواشنطن، وهاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو القرار، واعتبره قرارا سياسيا، وزعم أنه يتجاهل جرائم حرب حقيقية ويلاحق إسرائيل.

وهاجم السفير الإسرائيلي في واشنطن وفي الأمم المتحدة، جلعاد اردان، قرار المحكمة، ونشر عبر حسابه على "توتير" مقطع فيديو، ظهر خلاله وقد وصف القرار بأنه "هجوم على إسرائيل وعلى باقي الدول الديمقراطية في العالم".

وأضاف أن "هذا القرار يضرب جهود حماية المدنيين من الإرهاب".

ونقلت صحيفة "معاريف" العبرية عن مصادر بوزارة العدل ووزارة الخارجية الإسرائيلية أن قرار المحكمة قيد الدارسة، وأن الحديث يجري عن قرار مبدئي بشأن صلاحيات المحكمة، لكن الطريق مازالت طويلة لكي تنجح المدعية العامة في ترجمة القرار إلى تحقيقات.

جائزة لـ "الإرهاب"

وصرح وزير الخارجية الإسرائيلي غابي أشكنازي، وفق "معاريف" العبرية أن المحكمة الجنائية الدولية "تشوه القانون الدولي وتتحول إلى مؤسسة سياسية وأداة في يد الدعاية المعادية لإسرائيل“، مضيفا: ”لا تمتلك هذه المحكمة صلاحيات لمناقشة الملف الفلسطيني، إن دولة إسرائيل هي دولة ديمقراطية قوية لديها مؤسسة قضائية مستقلة وفعالة يقدرها العالم".

وزعم أن قرار المحكمة "منح الإرهاب جائزة“، ويكرس لرفض السلطة الفلسطينية الدخول في مفاوضات سياسية مع إسرائيل، ويساهم في إحداث عمليات استقطاب بين الطرفين، داعيا دول العالم للتدخل لوقف "الاستغلال السياسي" من قبل المحكمة، ومطالبا بما أسماه ”احترام الحق السيادي لإسرائيل".

قائمة استباقية

وكشفت صحيفة "هآرتس" العبرية في تموز/ يوليو 2020 النقاب عن قائمة سرية أعدتها إسرائيل، تضم بين 200 إلى 300 مسؤول تقلدوا مناصب عسكرية وسياسية واستخبارية، تحسبا لاحتمال تعرضهم للاعتقال في الخارج بتهمة ارتكاب جرائم حرب بالأراضي الفلسطينية، حال فتحت المحكمة الجنائية الدولية تحقيقا في هذا الملف.

ونوهت الصحيفة وقتها، إلى أن نتنياهو ووزير الجيش بيني غانتس على رأس القائمة، وأن الجهة التي تعمل على هذا الملف لم تبلغ الكثير من الشخصيات التي تم إدراج اسمها في هذه القائمة نظرا لسرية الموضوع، وسط ترجيحات بأن تكون هيئة الأمن القومي الإسرائيلي برئاسة مئير بن شابات، هي التي أعدت تلك القائمة.

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط