كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اعلام عبري يتساءل: هل تقود تبرئة أشكنازي للبحث عن بديل لنتنياهو

اعلام عبري يتساءل: هل تقود  تبرئة أشكنازي للبحث عن بديل لنتنياهو

تاريخ النشر: 2016-01-22 | 16:04

أمد/ تل ابيب: أعلن المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، يهودا فاينشطاين، يوم الثلاثاء الماضي عن إغلاق التحقيق ضد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق، غابي أشكنازي، في القضية المعروفة باسم "قضية هارباز" أو "وثيقة هارباز".

 وأدى إغلاق التحقيق إلى فتح هذا الملف من جديد في صحف نهاية الأسبوع، الصادرة اليوم، الجمعة. وأجمع المحللون على أن هذه القضية، التي استمرت خمس سنوات ونصف السنة، منعت أشكنازي من دخول الحلبة السياسية، وحتى أن هناك من يدعي أن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ووزير الجيش في حينه، ايهود باراك، افتعلا هذه القضية، وأن باراك اتهم أشكنازي بتنفيذ "انقلاب عسكري غير مسلح"، فقط من أجل منع وصول أشكنازي إلى منصب رئاسة الحكومة.

بدأت "قضية هارباز"، على اسم ضابط سابق في الجيش الإسرائيلي يدعى بوعاز هارباز، وبعد تسرحه أصبح تاجر سلاح، بالكشف عن وثيقة في القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي، في العام 2010. وكانت العلاقة بين باراك وأشكنازي متوترة في هذه الفترة. الرواية الرسمية تحدثت عن أن باراك رفض تمديد ولاية أشكنازي برئاسة الأركان لسنة إضافية. الرواية الثانية، غير الرسمية والأصح، هي أن أشكنازي عارض خطة باراك ونتنياهو بضرب إيران.

نتنياهو وباراك قررا تعيين قائد الجبهة الجنوبية، يوءاف غالانت، رئيسا لأركان الجيش وخلفا لأشكنازي. "وثيقة هارباز" تحدثت عن مساوئ غالانت وشوهت صورته أمام الجمهور، بعد النشر في القناة الثانية. رغم ذلك، بقيت نسخة عن هذه الوثيقة محفوظة لدى أشكنازي وضباط آخرين مدى أربعة شهور على الأقل، ولم يتحدث هؤلاء الضباط حولها في العلن، ولا مع باراك أو نتنياهو. على هذه الخلفية اتهم باراك أشكنازي بأنه أراد، كقائد للجيش، القيام بانقلاب غير مسلح ضد القيادة السياسية، بمنع تعيين غالانت خلفا له. 

وكتب محلل الشؤون الحزبية في القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي، عاميت سيغال، في صحيفة "ماكور ريشون"، أن باراك أنهى حياته السياسية "كنتيجة مباشرة للمواجهة مع أشكنازي. وأشكنازي نفسه نجح بتبذير الاعتماد الهائل الذي تمنح إياه الرتب العسكرية بسبب صدام (مع باراك) لا توجد له أهمية سياسية".

ويشار إلى أن فتح المحللين لملف هذه القضية نابع من البحث عن مرشح لرئاسة الحكومة ينافس نتنياهو ويتغلب عليه، ولأن أشكنازي كان، وربما لا يزال، المرشح المفضل. كذلك فإنه بمجرد إعلان فاينشطاين عن إغلاق التحقيق، سارع رئيس "المعسكر الصهيوني"، يتسحاق هرتسوغ، ولبيد إلى تهنئة أشكنازي والسعي لضمه إلى أحد الحزبين.

لكن سيغال اعتبر أن ثمة "شكا كبيرا" في أن يشارك أشكنازي في الانتخابات العامة المقبلة. "فقد كشفت قضية هارباز إشكاليات كبيرة في أدائه وليست ملائمة لمن يريد الوصول إلى رئاسة الحكومة. لقد تخاصم مع مجموعة مؤثرة من الصحافيين، التي لن تتركه وشأنه، وأظهر هلعا من الهجمة الإعلامية عليه".

وأضاف سيغال أنه "من الجائز أن ينضم أشكنازي إلى لبيد كرقم اثنين أو أن ينافس على رئاسة حزب العمل، والفوز هنا مضمون. لن تمنع قضية هارباز، وبضع ملاحظات قالها المستشار القضائي، أشكنازي من أن يكون رئيسا للحكومة. ما سيمنعه من الوصول إلى المنصب هو أداؤه، الذي شهدنا قسما منه في السنوات الأخيرة".

استطلاع: اليمين باق في الحكم

ربما يكون تحليل سيغال خاطئ أو حتى مضلل، لأنه يكتب في صحيفة يمينية ومؤيدة لنتنياهو، الذي بدأ يخطط بعد فوزه في الانتخابات الماضية كيف سيحقق فوزا في الانتخابات المقبلة. لكن استطلاعا نشرته صحيفة "معاريف"، غير المتهمة بدعم نتنياهو، أظهر أن دخول أشكنازي إلى الحلبة السياسية، من خلال أحد أحزاب الوسط – يمين، أي العمل أو "المعسكر الصهيوني" أو "ييش عتيد"، لن يوصله إلى كرسي رئاسة الحكومة، وأن معسكر اليمين بقيادة نتنياهو سيبقى متفوقا.

وتبين من الاستطلاع أنه في جميع الأحوال سيبقى حزب الليكود أكبر حزب. وفي حال انضم أشكنازي إلى "ييش عتيد" فإن قوة هذا الحزب سترتفع من 11 نائبا في الكنيست إلى 19 نائبا، ويبدو أن هذه المقاعد سيأخذها من حزبي "المعسكر الصهيوني" و"كولانو" برئاسة موشيه كحلون.

أما في حال خاض أشكنازي الانتخابات المقبلة من خلال حزب "كولانو"، مع كحلون والوزير السابق غدعون ساعر، فإن قوة "كولانو" لن تزداد سوى بنائب واحد، من 10 إلى 11.

وتوقع الاستطلاع أن تتراجع قوة "المعسكر الصهيوني" في جميع الأحوال من 24 نائبا إلى 18 نائبا، لكن في حال خاض أشكنازي الانتخابات من خلاله فإن التراجع أكبر وستحصل هذه الكتلة على 17 نائبا.

ورأى رئيس تحرير "معاريف" العبرية، بن كسبيت، أن "جريمة أشكنازي الوحيدة كانت أن شخصا ما اعتقد أن بإمكانه أن يكون مرشحا جيدا لرئاسة الحكومة"، متهما بذلك باراك ونتنياهو. وبحسب كسبيت، فإنه ليس "وثيقة هارباز" هي التي منعت تعيين غالانت رئيس للأركان، "فقد جرى تعيين غالانت رئيسا للأركان (ولم يمارس مهامه لأن نتنياهو وباراك تراجعا عن التعيين) بعد نشر وثيقة هارباز. والوثيقة سرّعت التعيين، الذي صادقت عليه الحكومة. ومن أحبط تعيين غالانت هو غالانت نفسه. فحتى الآن لم يُعد غالانت عشرات الدونمات التي استولى عليها من الدولة بشكل غير قانوني".

لكن المحلل السياسي في صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، ناحوم برنياع، يروي قصة مختلفة بعض الشيء. وكتب أنه "مركز التحقيق ضد أشكنازي كان ادعاء باراك بأن أشكنازي وزملائه تآمروا من أجل تنفيذ ’انقلاب من دون سلاح’. نتنياهو وباراك أرادا، بحسب تقارير أجنبية، شن هجوم عسكري ضد إيران. أشكنازي وزملاؤه اتفقوا على إحباط خطتهما. غالانت كان مرشح باراك لمنصب رئيس الأركان. أشكنازي وزملاؤه جمعوا موادا من أجل إحباط التعيين وعملوا من أجل أن يفرضوا على الحكومة تمديد ولاية أشكنازي".

وأشار برنياع إلى أنه في إسرائيل يصعب اتخاذ قرار بمهاجمة إيران من دون موافقة القيادة العسكرية والأمنية، لأنه "إذا تسببت العملية العسكرية بخلافات، أو تعقدت أو فشلت، فإن السؤال الأول الذي سيطرح هو ماذا قالت المستويات المهنية، ماذا قال رئيس الأركان ورئيس الموساد ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، وماذا قال رئيس الشاباك. هم المظلة التي تحمي القيادة السياسية من العاصفة التي ستحدث بعد ذلك".

وأردف برنياع أنه "في النقاش حول إيران، رؤساء أذرع الأمن لم يكونوا مستعدين لتزويد نتنياهو وباراك بهذه المظلة. وهذا هو تمردهم. ولم يكن هناك انقلابا عسكريا

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط