كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"إعلان الاستقلال"...والقرار المرتعش!

"إعلان الاستقلال"...والقرار المرتعش!

تاريخ النشر: 2020-11-15 | 04:52

كتب حسن عصفور/ كما اليوم 15 نوفمبر 1988، انطلقت "الصرخة العرفاتية" في قصر الصنوبر بالجزائر لتعلن "باسم الله...باسم الشعب ...قيام دولة فلسطين"...وكانت وثيقة "اعلان الاستقلال" التي فتح الباب لأوسع حركة اعتراف سياسي بفلسطين القضية والدولة المستقبلية.

اعلان أسس لبداية "الكيانية الفلسطينية" الغائبة عن الجغرافيا رغم وجودها خريطة وشعب ومسمى، فكانت الثورة المعاصرة ومنظمة التحرير الأداة التي رسمت إعادة تصويب رسم الخريطة وفق الحقيقة التاريخية...فلسطين اسم وكيان، لمواجهة المشروع الاغتصابي للحركة الصهيونية.

اعلان دولة فلسطين عبر وثيقة الاستقلال، كان منعطفا تاريخيا في مسيرة الشعب الكفاحية، ساهم اندلاع الانتفاضة الوطنية الكبرى ديسمبر1987، دورا رئيسيا في ذلك التغيير، لتبدأ رحلة تأسيس "الكيانية المعاصرة" مع بداية تجسيدها  في قيام "السلطة الوطنية الفلسطينية" عام 1994، كأول سلطة في التاريخ للشعب فوق أرضه.

وأصبح الاعتراف بفلسطين الدولة والسلطة أحد الظواهر العالمية، وصل ما يفوق الاعتراف بدولة الكيان الإسرائيلي، رغم كل السند الإمبريالي لها، ما جسد حقيقية تاريخية للكيانية الوطنية، رغم كل محاولات "التآمر" عليها بأشكال مختلفة وأدوات متعددة، توحدت لوأدها، كل بنقاب، من الصهيوني لبعض العربي لبعض الفلسطيني، لكن المقاومة الذاتية التي حملتها "الكيانية الفلسطينية" كانت أقوى.

وفي عام 2012، قاد الرئيس محمود عباس حركة سياسية توجت بانتصار تاريخي، مع موافقة الأمم المتحدة قبول فلسطين دولة عضو مراقب، بعد أن كانت منظمة التحرير، في قرار هو الأهم من الشرعية الدولية بعد عام 1948، قرار 19/ 67 الذي رسم "خريطة الدولة الجديدة"، لتبدأ رحلة مضافة لتعزيز الكيانية الوطنية فوق أرض فلسطين.

عدم تنفيذ قرار الأمم المتحدة بإعلان دولة فلسطين، كامتداد تاريخي للسلطة الفلسطينية، واستبدال مكانة منظمة التحرير في الواقع القائم، منذ ثمان سنوات لا مبرر له، رغم توفر كل الإمكانيات والمسببات له، خاصة مع خروج دولة الكيان كليا من مسار الاتفاقات، بل وتنكرت لها جميعا عدا الجانب الأمني لا أكثر، ولم تعد "شريكا" في أي عملية سياسية، خاصة أنها تنكرت لاعترافها بمنظمة التحرير كممثل للشعب، والذي أصبح بعد قرار الأمم المتحدة يتجسد ذلك الاعتراف بدولة فلسطين.

دولة الكيان، منذ قبول فلسطين دولة عضو مراقب في الأمم المتحدة، ذهبت لـ فك الارتباط" النهائي مع كل ما كان متفقا، واستبدلته بتعزيز مشروعها التهويدي بكل أبعاده "التوراتية – الأمنية والسياسية"، ساعدتها خطة ترامب والبدء بتنفيذها، مع الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان، وبأن الضفة هي "يهودا والسامرة" ومنح إسرائيل الحق في فتح باب الضم خاصة منطقة الأغوار، ما أدى لتعليق الاتصالات الرسمية الفلسطينية معها.

وكانت لحظة تاريخية مناسبة لأن يكون الرد الفلسطيني الرسمي، اعلان تجسيد دولة فلسطين امتدادا للسلطة، ولكن ما حدث هروبا من ذلك المسار دون أي مبرر سياسي، رغم الحالة "الشعبية" التي ولدها قرار وقف الاتصالات مع أمريكا، و"تعليق" الاتصالات الأمنية مع إسرائيل.

وبدلا من "الانطلاقة الإيجابية" لخدمة المشروع الكياني الفلسطيني، اختارت الرسمية "حراكا صوتيا" بدلا من "حراك فاعل"، رغم أنه لا خيار لمواجهة مشروع الحركة الصهيونية "الاستبدالي" تكملة للاغتصابي، سوى اعلان فلسطين دولة وفق قرار 19/ 67 لعالم 2012، وغير ذلك سيكون مساهمة لخدمة مشروع "العدو القومي".

في يوم "إعلان الاستقلال" يجب كسر حركة الارتعاش" السائدة خدمة لفلسطين الوطن والكيان...ولا خيار سواها لمن يريد تمثيلا لقضية.

ملاحظة: للأشقاء العرب الذي فتحوا باب التطبيع لدولة العدو القومي، لا تذهبوا كثيرا في "الخطيئة السياسية"...فلو برر التطبيع بأنه قرار "سيادي"، فاستقبال المستوطنين مس كلي بفلسطين وقضيتها العادلة...فحاذروا خلطا لا تبرير له!

تنويه خاص: متى تنتهي "حركة الولدنة" التي يمارسها بعض المصابين بهوس التلذذ بترهيب أهل القطاع... "إطلاق" صاروخ لجلب قصف لم تعد فعل وطني ...بل بضاعة سخيفة...كفاكم تجارة بالمواطن المخطوف قهرا!

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط