كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"اعلان الاستقلال" وصعوبة الصعود

"اعلان الاستقلال" وصعوبة الصعود

تاريخ النشر: 2016-11-15 | 14:19

كانت البيئة مهيئه لانطلاق مبادرة فلسطينية ما، حيث أن جو الانتفاضة الأولى قد شكل مناخا فلسطينيا ايجابيا عكس ذاته في مضامين المبادرة، لاسيما وإن هذه الانتفاضة عام 1987 قد جاءت ردا على تكرار ممارسات الاحتلال واسعة النطاق، وردا على الحصار العربي لمنظمة التحرير الفلسطينية، وتدوينا لصفحة جديدة في التاريخ الفلسطيني المليء بالمبادرات والانتفاضات والثورات.

لقد ساهد المناخ الايجابي الذي نشره العمل المقاوم أن تتقدم القيادة الفلسطينية بمبادرة اعلان الدولة الفلسطينية في الجزائر عام 1988 ومنذ ذلك الوقت حتى اليوم استمرت حلقات الفعل السياسي والدبلوماسي، ولم تتوقف كما لم يتوقف معها عناق الارادة والمقاومة.

في العام 1988 اعترف بدولة فلسطين 105 دولة، وفي اطار تواصل الضغط لانتزاع البراءة والاعتراف (عملت الحركة الصهيونية على انتزاع البراءة والاعتراف بدءا من اعلان بلفور عام 1917 حتى اعلان الدولة عام 1948) وهو النهج الذي سار عليه ياسر عرفات وتبعه محمود عباس ما أثمر بعد 28 عاما أن اعترفت 138 دولة بدولة فلسطين عضوا مراقبا في الامم المتحدة عام 2012.

لم يتخلى الاسرائيلي عن غطرسة القوة لأنه يدوس على الاخلاق والضمير والعدالة لقضية ليس في التاريخ الحديث أكثر عدالة منها، لذا وجب مخاطبة خلق وضمير العالم (وادواته الضاغطة والقانونية) ما لا يعني أبدا التخلي عن عوامل القوة الذاتية ونتاج الميدان.

إن انفتاح البوابة العريضة للمستقبل قد كبرت منذ زمن، ومع تعرج الدروب وشوكيتها عدنا لأصل القضية ما نجده في النظر ببعض مضامين (اعلان الاستقلال) وفي خطاب الرئيس أبو مازن في الامم المتحدة عام 2016، ما يمثل إعادة تاكيد وتثبيت الحق بلا تردد.

لقد أكد الاعلان على كشف التزييف التاريخي الاسرائيلي من خلال : (تعميم أكذوبة أن (فلسطين هي أرض بلا شعب)) قائلا بالإعلان (وعلى الرغم من هذا التزييف التاريخي فإن المجتمع الدولي في المادة 22 من ميثاق عصبة الامم لعام 1919 وفي معاهدة لوزان لعام 1923 قد اعترف بان الشعب الفلسطيني شأنه شان الشعوب العربية الأخرى التي انسلخت عن الدولة العثمانية هو شعب حر مستقل).

وقال الرئيس أبو مازن عام 2016 : (لقد مضى مئة عام على صدور وعد بلفور المشئوم الذي أعطى بموجبه البريطانيون دون وجه حق أرض فلسطين لغير شعبها مؤسسين بذلك لنكبة الشعب الفلسطيني بفقدانه لأرضه ...) لذلك طالب بريطانيا ان تتحمل المسؤولية التاريخية والسياسية والمادية والقانونية والمعنوية لنتائج هذا الوعد بل و (تصحيح هذه الكارثة التاريخية ...) معرجا على انتهاك (اسرائيل) أصلا لقرار التقسيم عام 1947 في سعي دءوب لإسقاط ادعاء الحق الاسرائيلي الذي ابتدأ حسب (اعلان استقلالهم) بوعد بلفور.

ونرى تواصل حلقات النضال السياسي الفلسطيني مع اعلان الاستقلال، وخطابات وتحركات القيادة السياسية، وخطابات الرئيس حتى عام 2016 حيث أكد اعلان الاستقلال على (الظلم التاريخي الذي لحق بالشعب العربي الفلسطيني بتشريده وحرمانه من حق تقرير المصير اثر قرار الجمعية العام رقم 181 عام 1947 ... ) وهو ذات ما أعاد اثارته الرئيس بخطابه ومؤشرا للتناقض الاسرائيلي والغطرسة المستمرة من القوة الاحتلالية الغاشمة رغم 12 قرار ضد الاستيطان، وفي اطار تأكيد اعلان الاستقلال كما يذكر- على (التراكم الثوري النضالي لكل مواقع الثورة يبلغ الزمن الفلسطيني احدى لحظات الانعطاف التاريخي الحادة وليؤكد الشعب العربي الفلسطيني مرة اخرى حقوقه الثابتة وممارساتها فوق أرضه الفلسطينية ) وهو ذاته ما التزم به أبو مازن وأعاد تأكيده بالقول (فأيدينا لا زالت ممدودة لصنع السلام ، ولكل السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح هو : هل يوجد في قيادة "اسرائيل" القوة القائمة بالاحتلال من يريد أن يقيم سلاما حقيقيا يتخلى فيه عن عقلية الهيمنة والتوسع والاستيطان بالذهاب نحو الاعتراف بحقوق شعبنا ورفع الظلم التاريخي الذي وقع عليه).

إن ما حاولت أن ارسمه بعقد مقارنة بسيطة بين (اعلان الاستقلال) وتواصل الفعل النضالي الفلسطيني القول أن البوصلة ما زالت لم تغير الاتجاه ونحن في ذات الدرب ســـــــــــــــــــــــــــــــــــائرون.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط