كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اعلان الخلافة جبهات جديدة تشتعل

آخيرا تمخضت الدولة الاسلامية في العراق والشام , او ما عرف ب داعش عن الخلافة الاسلامية , وتمت مبايعة ابو بكر البغدادي من قبل " اهل الحل والعقد " الذين لم تعرف هويتهم او ماهيتهم , وهو موضوع اشكالي في الفقه الاسلامي , خليفة على كل المسلمين في شتى أقطارهم , وتم الاعلان عن دولة الخلافة الموعودة .

استفادت داعش من الحاضنة الشعبية ذات الأصول السنية في العراق , والتي تمردت على سياسات نوري المالكي المجحفة بحقها . وتمكنت بالتعاون مع قوى أخرى حزبية وعشائرية من السيطرة على غالبية الجزء السني في العراق خلال ساعات . وكانت قبل ذلك قد نجحت في السيطرة على أجزاء واسعة من سوريا , ومن ثم في القضاء على حلفائها بالأمس من جبهة النصرة أو الجيش الحر , ورسخت زعامتها في مناطق نفوذها .

اعلان الخلافة ليس ترفا , ولا دعاية حزبية او سياسية , أو دعوة دينيه . بل هو ومن المنظور الديني لهذه الاتجاهات له بعده المتجذر في العقيدة وأصول الدين . وكما كانت له مفدماته التي امتدت من القاعدة وأبو مصعب الزرقاوي والدولة الاسلامية , فان له نتائجه التي يدركها تماما صانعوا الاعلان . ويدركون انعكاس هذه النتائج على سياساتهم وعلى معاركهم التي يخوضونها .

دولة الخلافة المفترضة لا تحتمل التعددية , سواء كان ذلك في مناطق سيطرتها , أم في شتى بقاع المسلمين . اذ أن الخليفة هو خليفة كل المسلمين الذين عليهم السمع والطاعة , وسلطته مطلقة عليهم جميعا , ولا يجوز ان يكون لهم اكثرمن دولة , فما بالك بأكثر من جماعة او حزب أو تنظيم .

لنتمعن في ما ورد في اعلان الخلافة حين يقول " واياكم وشق الصف , ومن اراد شق الصف فافلقوا رأسه بالرصاص وأخرجوا ما فيه, ولا كرامة لأحد " . كما أنه يخاطب الجماعات والتنظيمات الاسلامية الأخرى في كل مكان ويقول " بطلت شرعية جماعاتكم وتنظيماتكم , ولا يحل لأحد منكم أن يبيت دون أن يبايع " . مذكرا اياهم بأن سبب تأخير النصر " وجود هذه الجماعات " .

اذن فقد اصبح من الواجب شرعا ضمن هذا المفهوم على الجميع من الظواهري الي الملا عمر وطالبان , الى الاخوان المسلمين والى اي فرد او جماعه ان يبايع الخليفة البغدادي فورا ودون أي تأخير , والا اعتبر مرتدا خارجا عن جماعة المسلمين ووجب قتاله .

أما الحاضنة الشعبية التي مكنت الخليفة البغدادي من بسط سلطته وتوسيع دائرة نفوذه , فان عليها هي أولا أن تنصاع لهذه السلطة , لم يعد مقبولا أن يقال أن قوى حزبية او قومية او اسلامية اخرى او حتى عشائرية شاركت او ستشارك في سلطة الخليفة ودولته . وحتى يتمكن الخليفة من تحقيق وحدانية السلطة , فان عليه أن يتجه أولا لمحاربة المرتدين من مسلمي الأمس الذين لا ينصاعون لسلطانه . تماما كما فعل الخليفة أبو بكر الصديق عندما توجه لمحاربة المرتدين قبل ان يتوجه نحو الفتوحات الخارجية .

بمعنى آخر فان العقد الاجتماعي والسياسي الذي سمح ل داعش ببسط نفوذها في الشام والعراق , سيجري استبداله بالقوة بسلطة الخليفة الدينية المطلقة , وعلى هذه السلطة كي تترسخ وحدها دون شريك أن تشتبك مع حلفاء الأمس . لذا من المتوقع أن تتحول الجبهة مع المالكي او الأسد الى جبهة ثانوية , وتشتعل في الداخل جبهات اخرى سواء على ارض دولة الخلافة الحالية , ام مع القوى والجماعات الأخرى التي سترفض قطعا منطق المبايعة والانطواء تحت راية الخليفة في بلدانها الاسلامية . كذلك قد تتحول الأوليات لتوسيع نطاق دولة الخلافة من العدو الافتراضي الحالى ( المالكي وبشار أو الشيعة ) , مع ابقائهم هدفا دائما للتعبئة والتحريض المذهبي , الى نواحي وبلدان أخرى في الاقليم قد تعتبر بمثابة خاصرة رخوه في النظام الاقليمي برمته . وهدفا اسهل لزعزعته والانقضاض عليه , فثمة جبهة تكاد أن تخف وتيرة الصراع فيها , وجبهات تشتعل أو تكاد . وقواعد جديدة للاشتباك تتشكل في منطقتنا .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط