كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اعلان الرئيس عباس ايجابي..لكنه يحتاج الأهم!

كتب حسن عصفور/ اعلان الرئيس محمود عباس قطاع غزة \"منطقة كارثة انسانية منكوبة\"، يشكل خطوة سياسية هامة، خاصة وأنه كرر ما سبق طلبه مع بداية العدوان من توفير الحماية الدولية، حيث \"أعاد التأكيد في رسالته على طلب دولة فلسطين من الامم المتحدة، باتخاذ التدابير والاجراءات العاجلة لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني من ممارسات اسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، وعدوانها والانتهاكات المستمرة لحقوق الانسان في الارض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية\"، ولذا لم يكن الطلب قاصرا على جانب الكارثة الانسانية، بل بات مرتبطا بضرورة العمل لتوفير مطلب \"الحماية الدولية لشعب فلسطين\"..

وبالتأكيد فتلك خطوة سياسية هامة، يجب متابعتها بشكل مثابر وحثيث، وأن يتم تشكيل لجنة \"ازمة\" من قوى العمل الوطني، تكون غزة مقرها، ويختار لها شخصية من المنطقة المنكوبة لكي تكون المتابعة \"حية\" و\"عينية\" وذات صلة بأهل الكارثة بشكل مباشر وليس عبر تقنية \"التواصل الحكومي المخترعة من خلال شبكة سكايب\"، ومسبقا نؤكد يجب الا تكون ضمن صلاحيات رئيس الحكومة الذي نأى بنفسه عن التفاعل مع الكارثة سوى ببعض بيانات مملة جدا، وقرارات أتت تحت الضغط والهلع، فلجنة المتابعة لا تحتاج لمرتعشين بل لمن يدرك أن الكارثة حقيقة وليس شريط \"فيديو\" يظن البعض انه عملية تركيب خاصة..

ولأن اعلان الرئيس يبحث في قضايا انسانية خاصة جدا، فالحديث عن توفير ملاجئ آمنه للسكان، قد يكون الخطوة الأكثر الحاحا في قطاع غزة، خاصة إذا ما علمنا أن المشردين والنازحين من \"قطاع غزة الى قطاع غزة\"، يزيد عن 300 الف مشرد ومهجر، غالبيتهم باتوا بلا منازل، وعمليا يطلق عليهم \"هوم ليس\"، \"مشردين\"، وهى القضية التي تشكل المسألة المركزية والسريعة لهؤلاء، خاصة وأن من ذهاب لاجئا للمدارس سيفقد أماكن \"اللجوء\" قريبا مع عودتها لاستقبال \"التلامذة والطلبة\"..

 القضية هنا ليس وصفا لمشهد بل حديث عن \"كارثة حقيقية\"، ستترك بصماتها الاجتماعية – النفسية طويلا على سكان القطاع، رغم كل الفرح بالمشهد التاريخي لفعل المقاومة غير المسبوق، والذي سيكون له كثيرا من الاعتزاز الوطني، ويصبح جزءا من صفحة الافتخار للفلسطيني والعربي، لكن ذلك \"الانجاز غير المسبوق\" فلسطينيا، قد يتآكل رويدا رويدا، لو لم تحسن \"القيادة السياسية\" كيفية معالجة آثار العدوان سريعا وجذريا، وأن لا يذهب الوقت في الانشغال بالفرح والتمجيد، على حساب إزالة \"آثار العدوان التدميرية\"..

وبعد طلب الرئيس عباس من الأمم المتحدة رسميا، اعتبار قطاع غزة منطقة كارثة انسانية، وطلب الحماية للشعب، لا زال هناك خطوات ترتبط بها، بل وتعززها جدا، وبدونها يكون العمل برجل واحدة، او بيد واحدة لا يهم أيهما، أول تلك الخطوات الضرورية للحماية هو إعلان دولة فلسطين رسميا بديلا للسلطة الوطنية، بديل سياسي وكياني كامل، كي يرى العالم بعد الكارثة الانسانية والسياسية في قطاع غزة، أنه آن أوان رحيل الاحتلال كليا من أراضي دولة فلسطين، وان الزمن القادم يجب أن يكون زمن رحيل الاحتلال وفورا، هدف وعمل القيادة الفلسطينية لتحرير أراضي دولتها المقرة رسميا في قرار الأمم المتحدة 19 / 67 بتاريخ 29 نوفمبر 2012، ضمن اطار الشرعية الدولية، وايضا ضمن اطار الشرعية الكفاحية – النضالية..

ولأن لكل كارثة فاعل، فلم يعد مجديا الاستمرار بالبحث عن علاج الكارثة – الجريمة دون أن يتم العمل على معاقبة من ارتكبها، ولا نعتقد انه يغيب عن ذهن القيادة السياسية أن الفلسطيني المنكوب لن يجد راحة نفسية وسياسية، دون أن يلاحق المجرم على جريمته التي باتت واضحة ولها من الشواهد التي لا تحتاج لجهد قانوني كبير، ولقطع الطريق على فريق بث \"الارهاب الفكري\" بأن  الذهاب للمحكمة الجنائية الدولية قد يستخدم ضد بعض الفصائل الفلسطينية المسلحة، يتم الاتفاق وطنيا على ذلك وبمشاركة كل فصائل العمل المسلح، والتي قد يشار لها، لتتحمل مسؤولية متابعة دولة الكيان كمجرم حرب، أو البحث عن آلية قانونية مبتكرة لملاحقة مجرمي الحرب مرتكبي \"الكارثة الانسانية\" في قطاع غزة، وكل ما سبقها من كوارث وجرائم بدأت مع \"أم الجرائم\" باغتصاب الوطن الفلسطيني، ثم سرقة ما له من حقوق وفق لقرارات الشرعية الدولية، منذ ايام قرار التقسيم ومرورا بقرار 194..

اعلان الرئيس عباس عمل هام ولكنه سيبقى معالجة لمظهر الجريمة ما لم يتم معاقبة المجرم ومرتكب الكارثة، كي يستقيم المشهد الى نهايته..,دونه سيكون ثمن الحرب العدوانية مضاعفا، نكبة انسانية وعدم محاسبة المجرم ومعاقبته على جريمته، وهو الفعل الذي لا يقل قيمة تاريخية عن معالجة الأثر والمظهر..

الشعب ينتظر استكمال الاعلان سيادة الرئيس!

ملاحظة: لم يعد عند أهل فلسطين عامة والقطاع خاصة، مزيدا من ترف الوقت لوقف العدوان ورفع الحصار..القيادة السياسية باتت تحتاج لاعادة تركيب لتتناسب وروح التحدي القادم!

تنويه خاص: ما كنت أرغب بزج بعض من المشهد الخاص في معالجة لمشهد الوطن العامة..لكن رحيل عماد عصفور شهيدا، كان قاسيا بلا حساب..تحدثت معه قبل ايام عند استشهاد والده ابن اختي..فكان جميلا جدا..دوما كنت فخورا بك يا عماد أنك اخترت حزب \"الغلابة والفقراء ..الشعب\" لمسارك..سلاما يا فتى!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط