كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"اعلان الكويت...قراءة لحدث عربي"

من قبل القمة العربية الأخيرة هناك كلام كثير عن لعب دولة الكويت دور الوسيط لحل الازمات وهذا يجري في ظل تعاظم الدور الكويتي في العلاقات الدولية وزيادة الاحترام الدولي الحاصل للحكمة والعقلانية التي يقودها ويهندس أطرها صاحب السمو أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، الذي أخذ باطراد وبتزايد يلعب دور

" الحكيم الجامع" المقبول والمحترم من الجميع، مما جعل العديد من الأطراف الدولية تنظر اليه كقيادة عربية ابوية والكويت الدولة كوسيط يسعي اليه الجميع لحل مشاكلهم ولصناعة حل لما هو مشكل ولفك ما هو عقدة.

وما ذكرناه بالعلي ليس تملق ومسح جوخ لشخص يحتل موقع مسئول أو حركة عاطفية لمدح بلد أنتمي أليه، ولكنها قراءة لما هو واقع، أكده ذلك لي العديد من الشخصيات الدولية التي التقيتها وعدد من الأصدقاء الإعلاميين في المحيط العربي والدولي، فما نقوله هو قراءة لواقع ونقل لصورة موجودة على الأرض، وهو ما حدث بالفعل على خط التطبيق والحركة على الأرض من إقامة القمة العربية الأخيرة، التي تم تتويجها ب

"اعلان الكويت".

ماذا هناك وماذا يجري؟ ضمن قراءتنا للحدث العربي؟ بما يخص "اعلان الكويت"

واضح جدا ان هناك تردد عربي يترقب الوضع السوري الي اين يذهب؟

 وهذا التردد دليل علي فقدان يقين وذهاب قناعة على ان هناك حسم عسكري قادم على الأرض لهذه الجهة او ذلك الطرف، لذلك نلاحظ غياب وجود أي جهة على مقعد الدولة السورية مما يؤكد ما ذهبنا اليه، مع انه يعطي صورة علي رفض سابق جاء الان وعلى " لا" قديمة قيلت بهذه اللحظة تم التحرج عن قولها بالسابق اثناء قمة الدوحة، بعد الحركة التلفزيونية الدعائية التي حدثت بالقمة السابقة عند تسليم كرسي الدولة السورية للمعارضة المفبركة استخباراتيا والمصنعة من قطع الغيار البشري المتناثرة.

ضمن القمة العربية كان لافتا وجود علم "الاستقلال" الرسمي للدولة العربية السورية حاضرا وبقوة وفي نفس الوقت تم رفض وجود علم "الاستعمار الفرنسي" وغيابه عن قاعات المؤتمر مما أعطي دفعة معنويه كبيرة لصالح الدولة في سوريا.

وهناك من قرأ وجود العلم كرسالة "وفاء كويتية" لسوريا الشعب والدولة وايضا لقيادة سوريا الممثلة بالمرحوم حافظ الأسد الذي أعطي ثقله القومي العربي لصالح الكويت وقطع المزايدات الكلامية باسم القومية العربية المضادة لتحرير دولة الكويت من الغزو الصدامي، وبالطبع كل هذا حصل ضمن ترقب عربي ينتظر حركة الكويت كوسيط مستقبلي لحل القضية السورية سياسيا وهذا ما تم اقراره بالبيان الختامي والذي بالمناسبة يتحرك ضمن نفس السيناريو الذي تطالب به الدولة بسوريا وهو مؤتمر جنيف واحد.

ومما يعزز وجود لمحة الوفاء الكويتية تلك هو استمرار انطلاق الرحلات الجوية ما بين الكويت ودمشق واللاذقية التي لم تتوقف منذ بداية الازمة ناهيك عن زيادة تلك الرحلات مؤخرا، وهذا مؤشر اعتراف بالدولة السورية ومؤشر أقوي على وجود الوفاء الكويتي.

وعلى الرغم من رتابة وتوقع ما سيأتي في البيانات الختامية كما هي العادة بمثل تلك الاجتماعات الا ان هناك ابعاد مهمة إعلامية وسياسية وحركة تحريك للوعي المجتمعي جائت مع حضور اسم المقاومة اللبنانية والدعم الرسمي العربي لها ب "اعلان الكويت" مما يعطيها غطاء رسمي عربي قد ينعكس على الواقع الداخلي اللبناني ضمن الحرب الإعلامية الدائرة هناك بين الفرقاء اللبنانيين الذين يتحركون بالريموت الكونترول الخارجي.

على كل حال ما حصل ب "اعلان الكويت" هو تأكيد شرعية ومشروعية المقاومة ضمن الأنظمة الرسمية العربية

 واعلان الكويت أيضا قدم ضربة معنوية للصهاينة بتأكيده على مركزية القضية الفلسطينية وأيضا أعاد اعلان الكويت موضوع الجولان المحتل على طاولة البحث وأيضا تحت أضواء الاعلام العربي والعالمي واللافت ايضا ان الكلام في القمة يتحرك كذلك في خط المشروع القومي العربي السوري بتحرير الجولان من خلال "فرض سلام" على الصهاينة وخارطة طريق سوريا الاستراتيجية لاستعادة الأراضي العربية المحتلة.

والمفارقة العجيبة التي تسترعي الانتباه هو ان "اعلان الكويت" أصر على الالتزام بميثاق جامعة الدول العربية ولكن لعل من الواجب التنبيه والتركيز على ان نفس الميثاق يعارض أي حركة لأسقاط الأنظمة الرسمية العربية! فهل هناك تناقض بين التصريحات والحركة على الأرض؟ اعتقد ان الجميع يعرف الإجابة.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط