كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إعلان أنقرة، مرحلة جديدة وفاعلة في النضال الفلسطيني

إعلان أنقرة، مرحلة جديدة وفاعلة في النضال الفلسطيني

تاريخ النشر: 2024-08-17 | 12:56

فاجأ الرئيس محمود عباس الجميع بإعلانه في مقر البرلمان التركي يوم الخميس الماضي عن نيته وتصميمه للذهاب الى غزة هو وجميع كوادر القيادة الفلسطينية طالباً من مجلس الأمن تأمين هذه الإقامة. وقد لاقى هذا الإعلان ليس فقط موجه عالية من التصفيق والترحيب داخل البرلمان التركي، وإنما ايضاً رحبت به كافة القوى الفلسطينية والشارع الوطني بكل أطيافه.

في الواقع، لم يكن هذا الإعلان إعتباطيا أو شعبوياً، وإنما كانت له دلالات سياسية مهمة، من أبرزها:

تم اطلاق الاعلان من تركيا، وهي دولة إقليمية كبرى ولها ارتباطات تاريخية وسياسية قوية مع القضية الفلسطينية، ويتمتع الرئيس أبو مازن وقيادته بعلاقات وثيقة مع الرئيس التركي أردوغان. وبالضرورة، فإن خروج هذا الاعلان من تركيا وأمام القيادة التركية يشير الى أن تركيا تتبنى هذا الإعلان، وستعمل على الضغط في المحافل الدولية لتطبيقه.

إن هذا الاعلان جاء بعد جولة تشاورية مع الأقطاب الدولية والاقليمية الداعمة للقضية الفلسطينية، وأهمها موسكو وبكين، وبالطبع سبقت هذه الجولة مشاورات جادة مع القيادة الاردنية والمصرية. وبالضرورة، فإن هذا الاعلان جاء بدعم وتأييد من القوى الدولية والعربية والاقليمية الداعمة للقضية الفلسطينية والمناصرة لشرعية تمثيل منظمة التحرير على الكل الفلسطيني، وهي في مجملها جهود بوركت ودعمت عربياً ودولياً بإعتبارها خطوة في الطريق الصحيح نحو إنهاء الانقسام وإنهاء الاحتلال الاسرائيلي في الضفة وغزة.

إن هذا الإعلان هو تتويج لمحادثات المصالحة بين فصائل العمل الوطني والاسلامي والتي عقدت من خلال رحلات مكوكية في بكين وموسكو. وفي السياق، فإن إعلان أنقرة يشير الى أن إرادة حقيقية من القيادة الفلسطينية بإنهاء الانقسام تحت شرعية منظمة التحرير من خلال البدء بالخطوة الأولى والضرورية في تحقيق ذلك، وهي عودة السلطة الوطنية الفلسطينية الى قطاع غزة، بحيث تستطيع أن تجمع الكل الفلسطيني ليس في أروقة الغرف المغلقة للمفاوضات، وإنما على أرض الميدان.

ان هذا الإعلان جاء ليقوض المشروع الصهيوني بخصوص اليوم التالي للعدوان على قطاع غزة، وهو اليوم الذي يحاول نتنياهو وحكومته جادين الهروب من استحقاقاته من خلال رفض التعامل مع السلطة الوطنية ومع حركة حماس، والبحث عن أدوات للحكم القبلي في القطاع تشبه روابط القرى. وفي النتيجة، فإن إعلان أنقرة هو تصريح من قبل السلطة الوطنية وقيادة المنظمة بأن لا مباحثات يمكن لها أن تستثني السلطة الوطنية من قطاع غزة، وأن هذه السلطة ستكون حاضرة برغم أنف الاحتلال، وستعمل على سحب قواته من قطاع غزة حتى تتحق الدولة الفلسطينية المستقلة في الضفة والقطاع. إن هذا الإعلان هو  بمثابة رسالة تفويت الفرصة على نتيناهو أو أي طرف أخر يعتبر أن السلطة الوطنية هي خارج السياق السياسي في قطاع غزة.

إن توقيت إعلان أنقرة بإعتباره جاء في  أول يوم لمفاوضات الدوحة، والتي تتم بحضور الجانب المصري والقطري والأمريكي والاسرائيلي يعتبر توقيتاً مهماً جداً، لانه يريد أن يرسل رسالة واضحة للمتحاورين بأن الاستقرار والأمن لن يتم ضمانه بغياب السلطة الوطنية الفلسطينية. بل على العكس، فإن هذه السلطة ستكون حاضرة برغم الاحتلال ولن تحتاج الى إذن من أحد  لتواجدها وحضورها السياسي الفاعل والمؤثر .

وفي النتيجة، فإن الرئيس نجح من خلال  إعلان أنقرة بقلب طاولة المفاوضات الاقليمية والدولية بشأن ضوابط ومحددات إنهاء العدوان الاسرائيلي في قطاع غزة،. ليس هذا فقط، وانما نجح الرئيس أيضاً بتعزيز شرعية السلطة الوطنية وزيادة شعبيته وحركة فتح، فمن المتوقع أن يصطف مئات الالاف من الجماهير خلف القيادة الفلسطينية في الذهاب الى قطاع غزة والاقامة فيها حتى ينتهي العدوان الاسرائيلي ويتم إعلان الدولة. إنها مرحلة جديدة من مراحل الصراع مع المحتل، مرحلة تكون فيها القيادة والفصائل في الميدان متلاحمة مع الشعب في معركة الاستقلال والدولة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط