كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اعلان جيروزاليم انقلابا تاريخيا

اعلان جيروزاليم انقلابا تاريخيا

تاريخ النشر: 2022-07-15 | 19:42

تمارا حداد
تمارا حداد

انتهت جولة الرئيس الأمريكي "بايدن" وقدم أكبر هدية لدولة اسرائيل حين أعلن عن اتفاق "جروزاليم" أو بيان "القدس" فكان "بايدن" الأكثر جرأة وكرماً في حماية اسرائيل، اتفاق "جروزاليم" بين الجانب الأمريكي والإسرائيلي يُعتبر انقلاباً سياسياً وقانونياً وتاريخياً والذي اعتبره "بايدن" اتفاقاً لحل النزاع "العربي_الاسرائيلي" والصراع القائم والذي سيوفر امكانية اتخاذ خطوات أخرى غير مألوفة على طريق الحل الإقليمي وإحداث تطبيع ثقافي وتجاري بين العرب وإسرائيل ولم يذكر خلال الزيارة أي مبادرة لحل القضية الفلسطينية وكانت قضية فلسطين مهمشة، وهذا الأمر نجاح لاسرائيل حيث استطاعت نقل استراتيجية التعامل مع الملف الفلسطيني من الداخل إلى الخارج وأصبح التطبيع مع العالم العربي يسبق حل القضية الفلسطينية.
بيان "بايدن" أظهر الخداع والتضليل من قبل الجانب الأمريكي وانحيازاً كاملاً لإسرائيل وبيع الوهم للجانب الفلسطيني وتأكيداً أن المفاوضات مآلها مولود عقيم لا يرى النور، بيان "القدس" أكد الموقف الموحد لأمريكا وإسرائيل بتحالفهم ضمن رؤية واحدة لمواجهة إرادة المجتمع الدولي وأن أمريكا ليست وسيطاً نزيهاً.

تخلل خطاب "بايدن" حديثاً حول "حل الدولتين" ولكنه (بعيد المنال) حيث مثلت هذه العبارة انتكاسة لمعنويات الشعب الفلسطيني وهي عبارة عن تمييع للموقف الفلسطيني، ولم يكن هناك أي إشارات تُعبر عن الأفق السياسي سواء على صعيد فتح القنصلية الأمريكية في القدس الشرقية أو إزالة صفة الإرهاب عن منظمة التحرير أو تعزيز قواعد دولة فلسطينية مستقلة بل جعل القضية الفلسطينية تحت إطار مجرد "تسهيلات مالية" وانه مع تعزيز التنمية لتسهيل حركة المواطن الفلسطيني وركز في خطابه أنه مع بناء مؤسسات فلسطينية تعمل ضمن سياق مبادئ الحوكمة الرشيدة وحددها ضمن "الشفافية والنزاهة" وهاتين الكلمتين لهما إشارة بالعمل نحو "مكافحة الفساد" والإشارة الأخرى بعدم ثقة الإدارة الامريكية بعمل المؤسسات الفلسطينية وإن عليها الالتزام بالإصلاح المالي والإداري، وأكد في آخر خطابه بأنه يأمل على تعزيز الديمقراطية إشارة إلى تجديد الشرعيات وترسيخ الانتخابات العامة بوجهة ديمقراطية نزيهة.

رسائل زيارة "بايدن" إلى بيت لحم:
• تقديم مساعدات اقتصادية دون إنهاء أي ملف على صعيد الصراع الفلسطيني_ الاسرائيلي .
• الموقف الأمريكي لم ينضج ولم يصل مرحلة التصالح والتوافق مع الموقف الفلسطيني.
• لم تصل أميركا الى التأييد الكامل للموقف الفلسطيني وتتحفظ تجاه الموقف الفلسطيني.
• الموقف الأمريكي يتقاطع كلياً مع الموقف الاسرائيلي.
• عدم الاشارة الى المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين بل تحدث عن النهوض بالاقتصاد الفلسطيني.

من يتابع مشهد زيارة "بايدن" يرى أن أميركا لا تمارس ضغطاً على اسرائيل ولو فعلت لانتهى الاحتلال، واعلان بيان "القدس" هو استمرار الدعم الشامل لاسرائيل وبايدن لن يختلف عن أسلافه، وستستمر أمريكا كشريكة رئيسية في مشروع الاحتلال الاسرائيلي سواء بتقديم التمويل والتسليح والدفاع، ولم يُسهم بايدن بأي اسلوب ضغط على اسرائيل لحل الاشكال بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني ، ولم يؤثر على اسرائيل بوقف الاستيطان وتجميده.
الإدارة الأميركية لم تحسم موقفها تجاه الجانب الفلسطيني بل فتحت المجال لمزيد من المراوغة لأنها تعلم بضعف الجانب الفلسطيني، ما يمرره "بايدن" هو تمرير مشروع (امني _اقتصادي) يبحث عن حل للقضية ضمن إطار إقليمي ولكن بعد عمليات التطبيع مع اسرائيل ولكن دون تحقيق حد أدنى للمطالب السياسية الفلسطينية، البديل الآن عن حل الدولتين يقوم على أساس مشروع "سلام اقتصادي" وهذا يهدف شرعنة الاحتلال مقابل تحسين ظروف حياة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال يعني تسوية الصراع وتقليصه وتصفيته وبالتالي قبر حل الدولتين، وتحقيق هدوء وسلام واقتصاد دون حرية وعدالة وحق تقرير المصير بل قوى تحافظ على أمن اسرائيل وأي تهديد إرهابي.
لا رهان على أحد:

القضية الفلسطينية تحتاج الى الرهان على الشعب الفلسطيني واستنهاض عناصر قوته وإصراره على الصعود والدفاع عن حقوقه وعلى عدالة القضية الفلسطينية وتفوقها الأخلاقي وإنها جوهر الصراع في المنطقة، والوحدة الوطنية هي القوة للشعب وان لا يكون الصراع الفتحاوي _الحمساوي على القيادة والتمثيل والسلطة بل صراعاً لمن يحل القضية الفلسطينية ويجسد الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني.

وإتمام مصالحة حقيقية وترتيب البيت الداخلي وإنهاء الانقسام والذي يعتبر أكبر الشرور السياسية والتي اضرت بالقضية الفلسطينية ومطلوب من الكل الفلسطيني تجاوز تلك المرحلة والتفرغ لمشروع التحرر، والمطلوب فلسطينياً حوار شامل بين مختلف القوى والفصائل والمستقلين للاتفاق على استراتيجية شاملة تكون داعمة وموافقة للنضال الفلسطيني يستطيع الفلسطينيون من خلالها المزاوجة بين العمل المقاوم والسياسي، ومطلوب على الصعيد الفلسطيني ان يكون هناك تطابق فلسطيني حول الاستراتيجية والرؤية العامة للنضال الفلسطيني وان يكون هدفها استئصال الحقوق الفلسطينية .

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط