كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إعلان حرب على الحقوق

موشي يعلون، وزير حرب إسرائيل، اعلن في مقابلة مع صحيفتي "يسرائيل هيوم" و"هآرتس" في منتصف الشهر الحالي عن رفض حكومته إقامة دولة فلسطينية؛ وكل ما يمكن ان تقبل به، هو حكم إداري ذاتي؛ وأكد الليكودي الصهيوني المتطرف، على كل اللاءات المعروفة: لا للانسحاب من القدس والاغوار ومناطق C؛ ولا لعودة اللاجئين!؟

ما اعلنه الوزير الاسرائيلي ليس جديدا، ولم يفاجأ اي فلسطيني نهائيا، ولسان حاله، هو لسان حال حكومته ورئيسها نتنياهو. لكن ما جاء على لسانه في اللحظة السياسية الان تضمن رسائل عدة لاكثر من مستوى: اولا اكد لقطعان المستعمرين ولكل جوقة اليمين المتطرف والحريديم، ان الحكومة ماضية في خيارها الاستعماري والتهويدي، وبالتالي، كأنه يدعوهم لمواصلة مصادرة وتهويد الاراضي الفلسطينية في المنطقة C، ومضاعفة العمليات الاستعمارية في القدس الشرقية وفرض الطابع اليهودي عليها؛ ثانيا شاء القول للفلسطينيين جميعا والرئيس عباس واركان قيادته، شئتم ام ابيتم "لاحقوق" لكم عند إسرائيل، وإضربوا رأسكم بجدار الفصل والعزل العنصري؛ ثالثا اراد التأكيد للعرب، لا افق لمبادرة السلام العربية، وعليكم قبول سياسة الامر الواقع الاسرائيلية، وإن كان عندكم عمل شي ضد الارادة الاستعمارية الاسرائيلية هذا الميدان واسع امامكم!؛ رابعا اراد الرد على التحركات الدولية عموما والاوروبية خصوصا، ان كل تحركاتكم تجاه الاعتراف بالدولة الفلسطينية، لن تثني إسرائيل عن خيارها الاستعماري، واعترافكم او مشاريع اعترافكتكم الرمزية لا تعني شيئا لاسرائيل؛ خامسا كما شاء مباركة المواقف والجهود الاميركية الداعمة لحكومته على كل الصعد والمستويات، والرافضة لاصدار قرار اممي من مجلس الامن لالزام إسرائيل بالانسحاب من اراضي الدولة الفلسطينية. 

حرب يعلون نتنياهو وغيرهم من اقطاب الحكومة الاسرائيلية على الحقوق الدنيا الفلسطينية، تطرح على الفلسطينيين جميعا ودون إستثناء اسئلة عديدة، مطالبين كلهم وخاصة الرئيس ابو مازن واللجنة التنفيذية للمنظمة وباقي فصائل العمل الوطني كل على انفراد وبشكل جمعي الاجابة عليها. منها: ماذا ننتظر للرد على حكومة الحرب والاستعمار الاسرائيلية؟ وهل هناك مجال لاعطاء فرص سياسية؟ وهل يمكن العودة للمفاوضات على الاسس الاسرائيلية المطروحة؟ وهل تقبل القيادة ان تكون "نموذجا" جديدا من "روابط القرى" او غيرها من الادوات "اللاوطنية"؟ وما هو المطلوب للرد على المنطق الاستعماري الاسرائيلي؟ وما هي حدود الرد العربي؟ وكيف يمكن إلاستفادة من الجهود الاممية عموما والحراك الاوروبي تجاه الاعتراف بالدولة الفلسطينية؟ وهل الادارة الاميركية مستعدة لاعادة نظر بسياساتها الداعمة بشكل اعمى لاسرائيل؟

اسئلة كثيرة تطرحها مقابلة يعلون، لعل الرئيس عباس في مقابلاته وخطاباته الاخيرة حاول الاجابة عليها، واشار لعناوين برنامج المواجهة المرتكز على تعظيم الكفاح الشعبي المتلازم مع النضال الديبلوماسي والسياسي. فضلا عن الاشارة ضمنا لوقف كل اشكال التنسيق مع دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية. لكن ما اعلنه رئيس منظمة التحرير مباشرة وضمنا من مرتكزات لبرنامج المواجهة، لا تكفي ما لم يتم الاتي : اولا الحاجة لترتيب البيت الفتحاوي، واستنهاض هممها وطاقاتها (فتح) واخراجها من حالة المراوحة والتعثر؛ ثانيا تطوير اليات العمل مع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وتوطيد وتوسيع دائرة المشاركة الوطنية، وفتح الباب لمراجعة وطنية شاملة للتجربة الماضية بما لها وعليها، والتوافق على برنامج المواجهة المشترك؛ ثالثا تعزيز عملية المصالحة الوطنية، والتقدم نحوها بخطى حثيثة، وفرض الاجندة الوطنية الواحدة على جناحي الوطن من خلال قطع الطريق على القوى المتربصة بها؛ رابعا وضع الاشقاء العرب امام مسؤولياتهم القومية، وفتح الابواب المغلقة في الساحة العربية؛ خامسا التقدم بخطى حثيثة نحو مجلس الامن للحصول على القرار الاممي، حتى لو إستخدمت اميركا حق النقض الفيتو، وتحميلها المسؤولية التاريخية عن إفشال العملية السياسية برمتها، التي هي راعيها الاساسي. والتقدم نحو المنظمات والمعاهدات والبرتوكولات الاممية دون استثناء؛ سادسا مطالبة الاقطاب الدولية الاخرى وخاصة الاتحاد الاوروبي تحمل المسؤولية لاحقاق الحقوق الوطنية، وتعويض الشعب الفلسطيني عن سنوات النكبة والحرمان من الحقوق السياسية، التي كانت اوروبا المسؤولة المباشرة عنها، ودعوتها للارتقاء بسياساتها الرافضة للاستيطان الاستعماري الاسرائيلي من خلال توسيع دائرة المقاطعة لدولة التطهير العرقي الاسرائيلية...

[email protected]

[email protected]         

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط